في تأكيد جديد على متانة العلاقات الثنائية، شدد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، على أن المغرب يعد بلدا صديقا وشريكا استراتيجيا من الدرجة الأولى بالنسبة لإسبانيا والاتحاد الأوروبي.
ففي حوار مع صحيفة "إلباييس"، أبرز ألباريس التعاون الوثيق بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب والتصدي لشبكات الاتجار بالبشر، مؤكدا أن جميع دول الاتحاد الأوروبي تدرك أهمية هذا التحالف.
وأضاف قائلا: "المغرب شريك استراتيجي في الحرب ضد العصابات التي تتاجر بالبشر وضد الإرهاب".
وعلى المستوى الاقتصادي، أشار وزير الخارجية الإسباني إلى أن حجم المبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا يعد من بين الأعلى، متجاوزا في الوقت الحالي تلك التي تجمع إسبانيا بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة. كما أشاد بإعادة فتح الجمارك في مليلية وافتتاح معبر جمركي لأول مرة في سبتة، في خطوة تعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وحول قضية الصحراء المغربية، جدد ألباريس دعم إسبانيا لمساعي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، مؤكدا أن بلاده تسعى لحل توافقي ينهي النزاع الذي دام خمسة عقود.
وقال في هذا الصدد: "ما نريده بعد 50 عامًا هو حل بين الأطراف، ونحن ندعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، باعتباره الجهة المخولة بتقديم مقترح لحل النزاع".
وفي إجابته عن سؤال حول الرسالة التي وجهها رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إلى جلالة الملك محمد السادس عام 2022، والتي أكدت فيها إسبانيا أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تشكل الحل الأكثر جدية وواقعية، أوضح ألباريس أن الموقف الإسباني واضح وتم تضمينه في الإعلان المشترك بين الرباط ومدريد، وهو موقف يحظى بدعم غالبية دول الاتحاد الأوروبي.
وتعكس تصريحات وزير الخارجية الإسباني المكانة الرفيعة التي يحتلها المغرب كشريك محوري لإسبانيا، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي أو السياسي. كما تؤكد استمرار دعم إسبانيا لخيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، ما يرسخ التوجه الإيجابي للعلاقات الثنائية نحو مزيد من التنسيق والتعاون المثمر.