دعا المشاركون في المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية، الذي اختتمت أشغاله، اليوم الخميس بمراكش، الدول الأعضاء والجهات الفاعلة المعنية، إلى تسريع وتوسيع نطاق الجهود لتنفيذ خطة العمل العالمية لعقد العمل للسلامة الطرقية 2021-2030، وجعل السلامة الطرقية أولوية سياسية، وضمان أهميتها كعامل تمكين لجدول أعمال التنمية المستدامة الأوسع نطاقًا.
وأكد إعلان مراكش، الذي توج أشغال هذا الحدث العالمي، الذي نظمته وزارة النقل واللوجستيك، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتعاون مع منظمة الصحة العالمية، ما بين 18 و20 فبراير الجاري، على أهمية دمج أهداف السلامة الطرقية في سياسات التنمية المستدامة، وجعل السلامة الطرقية أولوية عالمية، وتعزيز التثقيف في مجال السلامة الطرقية من خلال إدخال برامج التثقيف في مؤسسات التعليم، بما في ذلك تدريب السائقين الشباب.
وثمن الوزراء ورؤساء الوفود وممثلو المنظمات الدولية والإقليمية والحكومية وغير الحكومية، المشاركون في هذا الحدث العالمي، بالقرار السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لإطلاق جائزة التميز تحت مسمى "جائزة محمد السادس الدولية للسلامة الطرقية"، والتي سيجري منحها من قبل المغرب، في كل مؤتمر وزاري، والإقرار بأن هذه المبادرة تعكس التزام المملكة المغربية القوي والحازم بتعزيز السلامة الطرقية في جميع أنحاء العالم.
وحث إعلان مراكش، الذي يشكل أرضية لإعداد قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يهم السلامة الطرقية، والذي يعتبر خارطة طريق لتحقيق هدف عقد العمل للسلامة الطرقية المتمثل في تخفيض عدد الوفيات بنسبة 50 في المائة في أفق سنة 2030، على تشجيع الدول الأعضاء والجهات الفاعلة المعنية على إعطاء الأولوية للتدخلات والاستثمارات القائمة على الأدلة، وضمان تخصيص السلطة والموارد المناسبة للسلطات المحلية لتنفيذ تحسينات السلامة الطرقية.
وأوصى المشاركون بتشجيع الدول الأعضاء على إنشاء آليات للتنسيق بين الوزارات، لمعالجة القضايا الشاملة التي تؤثر على جميع القطاعات المشاركة في مسائل السلامة الطرقية، واتخاذ خطوات لضمان تضمين ميزات السلامة الأساسية في مراحل تصميم وتصنيع واستخدام وتشغيل وصيانة المركبات، وتطبيق مبادئ النظام الآمن في تخطيط وتصميم البنية التحتية للطرق.
وشددوا على ضرورة تشجيع الدول الأعضاء والجهات الفاعلة المعنية على إعطاء الأولوية للتدخلات والاستثمارات القائمة على الأدلة، وضمان تخصيص السلطة والموارد المناسبة للسلطات المحلية لتنفيذ تحسينات السلامة الطرقية.
ودعا المشاركون الهيئات الدولية إلى وضع مبادئ توجيهية وأدوات ذات صلة للوصول إلى سوق التمويل المستدام والتمويل المؤثر للسلامة الطرقية كوسيلة لتعبئة رأس المال الخاص، والعمل على تشجيع تبادل التكنولوجيا والمعرفة في البنية التحتية الصحية الحيوية لتقديم الخدمات الصحية لضحايا حوادث الطرق.
وتضمنت باقي التوصيات، تشجيع دعم البلدان منخفضة الدخل، خاصة بافريقيا، في دمج السلامة الطرقية في سياساتها، وضمان تبادل المعرفة وبناء القدرات وتبادل البيانات، ودعوة منظمة الصحة العالمية إلى تتبع تنفيذ كل دولة عضو للالتزامات التي تم التعهد بها خلال المؤتمر الوزاري الرابع للسلامة الطرقية وفي إعلان مراكش.
وشكل المؤتمر، الذي تميز بمشاركة وفودا رسمية ترأسها أكثر من 100 وزير يشرفون على قطاعات النقل والداخلية والبنية التحتية والصحة، منصة إستراتيجية لتبادل الأفكار والحلول الفعالة للتهديدات الناشئة والمستقبلية المرتبطة بتحديات الطرق للحد من حوادث السير، لاسيما في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بازدياد عدد المركبات والتوسع الحضري السريع.
وعلى هامش هذا المؤتمر الوزاري العالمي، جرى تنظيم عدة تظاهرات موازية لإغناء هذه الدورة، إضافة إلى الجائزة الدولية للاختراع والابتكار التقني لتقوية السلامة الطرقية، التي أثارت اهتماما كبيرا مع تقديم أكثر من 136 مشروعا.