قرر المغرب تمديد مهمة فريق الإغاثة، الذي تم إرساله إلى فالينسيا للمساهمة في مواجهة آثار الفيضانات التي اجتاحت المنطقة في 29 أكتوبر الماضي، ليواصل عملياته حتى 10 يناير المقبل، حسب ما تناقله وسائل إعلام إسبانية.
تأتي هذه الخطوة في إطار حرص المغرب على تعزيز روح التضامن والتعاون الإنساني، حيث يهدف الفريق المغربي إلى استكمال عمليات إزالة رواسب السيول وتنظيف المناطق المتضررة.
مغاربة في الخطوط الأمامية
يتألف الفريق المغربي من 80 فرداً و25 شاحنة صهريجية، ويعد هذا التدخل أكبر عملية مساعدة دولية أطلقها المغرب في إسبانيا. ومنذ وصولهم في 13 نونبر الماضي، تركزت جهودهم على تنظيف المناطق الأكثر تضرراً في مدن مثل بيكانيا، وألفافار، وكاتاروخا، وماساناسا.
وأشاد مسؤولون إسبان، بمن فيهم مندوبة الحكومة في فالينسيا، بيلار برنابيه، بالدعم المغربي، واصفين إياه بأنه "بادرة تضامن ملحوظة تركت أثراً إيجابيا واضحا على جهود التعافي".
وحسب المديرية العامة للحماية المدنية وحالات الطوارئ التابعة لوزارة الداخلية الإسبانية، فإن تمديد عمل الفريق المغربي جاء نتيجة مشاورات ثنائية بين الرباط ومدريد، ما يعكس التعاون الوثيق بين البلدين. وقد تم تخصيص فرق الإغاثة المغربية حالياً لمهمة استخراج الأوحال من مرائب السيارات وإعادة تأهيل البنية التحتية المحلية.
إشادة بالتوجيهات الملكية
يعود هذا التحرك إلى التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، الذي أعرب منذ البداية عن تضامن المغرب الكامل مع إسبانيا عقب الفيضانات. وأمر جلالته وزارة الداخلية بالتنسيق مع نظيرتها الإسبانية لتقديم كافة أشكال الدعم، بما في ذلك إرسال فرق إغاثة مجهزة تجهيزاً كاملاً.
ولا تقتصر أهمية هذا التدخل على المساعدات الإنسانية، بل تعكس أيضاً عمق العلاقات المغربية الإسبانية، وتبرز قدرات المغرب في تقديم استجابات نوعية وسريعة لحالات الطوارئ الدولية.
ومن المنتظر أن تستمر هذه العمليات حتى مطلع العام المقبل، مما يعزز الجهود الجارية لإعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق المنكوبة، ويجسد الالتزام المغربي الراسخ بدعم الشركاء الدوليين في أوقات الأزمات.