مشاهير العالم يتدفقون على مراكش للاحتفال بالسنة الميلادية الجديدة وسط إجراءات أمنية خاصة

الصحراء المغربية
الأربعاء 25 دجنبر 2024 - 14:53

تحولت مدينة مراكش خلال هذه الأيام إلى وجهة مفضلة لعدد من مشاهير العالم الراغبين في الاحتفال بالسنة الميلادية الجديدة، والاستمتاع بطقس المدينة الحمراء الدافئ ولياليها الساحرة، على عكس الطقس البارد الذي يميز أوروبا.

ويمكن القول إن مجيء مشاهير العالم إلى مراكش صار عادة وليس استثناء، إما للزيارة السياحية أو للمشاركة في تظاهرات ولقاءات ومؤتمرات، ذات طابع سياسي أو اقتصادي أو علمي أو رياضي أو فني أو غيره.

وفي الوقت الذي يفضل فيه بعض ضيوف المدينة الحمراء المتميزين قضاء عطلتهم في مؤسسة فندقية أو رياض في قلب المدينة القديمة، يفضل البعض الآخر الإقامة بهدوء وفي سرية تامة بعيدا عن أعين المهتمين والمتتبعين في إقامتهم الخاصة بمنطقة النخيل.

وفي هدا الإطار، أقبل العديد من المشاهير الذين أعجبوا بسحر مدينة مراكش وجمالها، على اقتناء سكن ثان بالمدينة ونواحيها، ومن بين هؤلاء بيرنارد هينري لفي الذي يتوفر على رياض بالمدينة القديمة وجاد المالح وألان ديلون وريشار برانسون مالك "فيرجين" والذي يتوفر على قصبة بالجماعة القروية آسني التابعة لإقليم الحوز، وينضاف إلى هؤلاء نعومي شامبيل الذي يملك فيلا بالنخيل، والرئيس السابق لصندوق النقد الدولي الفرنسي دومينيك ستراوس كان، فضلا عن الشيخ حمد بن خليفة بن حمد بن عبد الله بن جاسم بن محمد بن ثاني، والد أمير قطر الشيخ تميم، إضافة إلى أمراء ومشاهير عالميين.

وإلى جانب السياح العاديين والاستثنائيين الذين يقصدون مراكش للزيارة، يعيش بالمدينة الحمراء آلاف المقيمين الأجانب، ويفوق عددهم 20 ألفا، معظمهم فرنسيون، يترافق مقامهم بالمدينة الحمراء بجملة من العادات، تهم الأكل والشرب والتواصل والاحتفال بالمناسبات الدينية والوطنية، وغيرها، ولذلك يبدو طبيعيا أن تقترح المحلات التجارية متطلبات الاحتفال بنهاية السنة، وهي متطلبات صار يشترك في الإقبال عليها السياح والمقيمون الأجانب، وحتى بعض أبناء المدينة.

وأخذا بعين الاعتبار قيمة الحدث وعدد وشهرة وجنسيات قاصديها، فإن المدينة تعيش، هذه الأيام، على إيقاع تدابير أمنية خاصة، سطرتها سلطات المدينة، تتضمن إجراءات وقائية واحترازية ورفع حالة التأهب واليقظة، ونصب عدد من "البراجات"، بمختلف مداخل المدينة، بشكل يضمن ويوفر راحة البال ومتطلبات الأمن والسلامة للزوار، حيث كثفت

مختلف عناصر الشرطة مراقبتها الأمنية للمؤسسات السياحية الحيوية ومختلف المناطق السياحية والشوارع المؤدية لها.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن مقر ولاية جهة مراكش، شهد اجتماعات متتالية لكبار المسؤولين الأمنيين بالمدينة، تمحورت حول الإجراءات والتدابير الأمينة الواجب اتخاذها لتأمين الاحتفالات بالسنة الميلادية الجديدة، وتشكيل لجنة مشتركة تضم مختلف الأجهزة الأمنية، عهد إليها تنسيق العمل مع كافة المسؤولين الميدانيين، وتحليل المعطيات الواردة عليها، وإعطاء التعليمات لمواجهة أي أمر طارئ.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن مسؤولو ولاية أمن مراكش وضعوا إستراتيجية استباقية من خلال تجنيد خيرة الأطر الأمنية لحماية أمن وسلامة الأفراد والممتلكات والأماكن الحيوية بالمدينة الحمراء، حيث عرفت المناطق الحساسة بالأحياء السياحية الراقية خصوصا الحي الشتوي ومنطقة النخيل وساحة جامع الفنا انتشارا أمنيا من طرف فرق أمنية ذات كفاءة عالية ومجهزة بأحدث التجهيزات المتطورة كما هو الشأن بساحة جامع الفناء ومحيط محطة القطار وساحة باب دكال وحي جليز المعروف ب"الحي الأوروبي".

وتأتي هذه الإجراءات الأمنية، في إطار مخطط استباقي للإدارة العامة للأمن الوطني بصفة عامة، وولاية أمن مراكش، على وجه الخصوص، لاتخاذ تدابير وقائية واحترازية، بمناسبة الاحتفالات بنهاية سنة 2024 الميلادية. كما اتخذت الوحدات والمركبات الفندقية الترتيبات التنظيمية اللازمة لاستقبال ضيوفها وزبائنها، وتزينت المطاعم والمقاهي والملاهي بمظاهر الاحتفال بنهاية السنة، فيما تشهد المتاجر رواجا، خاصة فيما يتعلق بشراء الهدايا والحلويات ولعب الأطفال والعطور والمجوهرات والألبسة، في وقت يجد فيه البعض، في المناسبة، فرصة للكسب، خاصة بالنسبة لممتهني التصوير الفوتوغرافي وبيع الورود وباقي لوازم الاحتفال.

من جهة أخرى، تشهد ساحة جامع الفنا التاريخية المدرجة ضمن التراث الثقافي اللامادي لليونسكو منذ 2008 والتراث العالمي منذ 1985، منذ بداية شهر دجنبر الجاري حركة سياحية نشطة، بفضل الإقبال المتزايد للسياح من مختلف الجنسيات وكذا المغاربة على الوجهة السياحية الأولى بالمملكة ولاسيما مع اقتراب احتفالات نهاية السنة الميلادية.

وغالبا ما تسجل ساحة جامع الفنا بشكل خاص والمدينة الحمراء بشكل عام خلال الأسبوعين الأخيرين من السنة الحالية، زيادة ملموسة في وتيرة توافد السياح الأجانب والمغاربة، لما أضحت تتميز به المدينة الحمراء من إشعاع على المستوى العالمي باعتبارها من الوجهات السياحية المتميزة.

وتعتبر هذه الفترة الممتدة من الأسبوع الثالث من شهر دجنبر إلى غاية الأسبوع الأول من يناير، من بين فترات الذروة من ناحية مستوى إقبال السياح الأجانب والمغاربة على المدينة

الحمراء، قاسمهم المشترك قضاء أوقات ممتعة خاصة بساحة جامع الفنا وسط موسيقى وأهازيج شعبية وعروض بهلوانية، وأخرى للقردة، فضلا عن مساهمة الحكواتيين في تنشيط هذا الفضاء المؤثث بمطاعم مفتوحة تقدم أشهر وأشهى الأكلات المغربية التي يهيم المتذوق بين طعمها ونكهاتها المتفردة.




تابعونا على فيسبوك