مونديال 2030.. أسود الأطلس يلعبون أولى مبارياتهم على أرضهم وعينهم على النهائي

الصحراء المغربية
الخميس 12 دجنبر 2024 - 13:04

في المقاهي التي تعج بالشباب المتابع بشغف لأخبار كرة القدم، تتردد أحاديث متحمسة عن مونديال 2030، الذي سيشهد مشاركة المغرب في تنظيمه إلى جانب إسبانيا والبرتغال. ووسط هذا الزخم، يرتفع صوت حلم المغاربة بأن تكون المباراة النهائية لهذا الحدث العالمي على أرضهم، في الملعب الجديد الحسن الثاني، بضواحي بالدار البيضاء.

البداية على أرض المغرب

تضمن إعلان الفيفا الرسمي، خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم، المنعقد أول أمس الأربعاء في سويسرا، أن المغرب سيستضيف أولى مبارياته في البطولة على أرضه، والشيء ذاته بالنسبة لإسبانيا والبرتغال. 
لكن الفيفا، لم تحدد بعد البلد التي سيحتضن المباراة الافتتاحية والنهائية، ليظل الجدل قائماً خصوصا بين ملاعب الحسن الثاني بالمغرب والبرنبيو ونو كامب بإسبانيا.
وفي هذا الصدد، سلطت صحيفة "آس" الإسبانية الضوء على ملعب الحسن الثاني، واصفة إياه بالمشروع الضخم الذي يُعد مفاجأة ملفتة ضمن ملف الترشيح المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال. وباستيعابه 115 ألف متفرج، يطمح الملعب إلى أن يكون أكبر منشأة رياضية في العالم، متفوقًا على ملاعب مثل سانتياغو برنابيو والكامب نو، ليصبح وجهة محتملة لنهائي كأس العالم 2030.

وكتبت أن هذا الملعب، المصمم بروح مغربية تجمع بين الأصالة والحداثة، يعد رمزًا لطموح المملكة واحترافيتها في استضافة الأحداث الكبرى، مضيفة أن تصميمه المتفرد واستخدامه للمساحات الخضراء المحيطة يعكسان رؤية متكاملة للتنمية المستدامة، ما قد يجذب أنظار الفيفا ويضع الدار البيضاء على خريطة الأحداث الرياضية العالمية.
على الجانب الآخر، تروج إسبانيا لملاعبها التاريخية، مثل سانتياغو برنابيو وكامب نو، بفضل تجديداتها الأخيرة وسعتها الكبيرة. بينما تقف البرتغال بعيداً في سباق استضافة النهائي، لتظل المنافسة محصورة عملياً بين المغرب وإسبانيا.

إشعاع عالمي وفرصة اقتصادية
بالنسبة للمغاربة، فإن استضافة المباراة النهائية ليست مجرد حلم رياضي، بل فرصة ذهبية لتعزيز إشعاع المملكة على الساحة الدولية. فكما فعلت إسبانيا سنة 1982 عندما نظمت المونديال، يرى المغاربة أن هذا الحدث سيكون وسيلة لإبراز وجه المغرب الحديث كبلد يجمع بين الأصالة والتطور.
علاوة على ذلك، فإن تنظيم كأس العالم سيمثل قفزة اقتصادية كبيرة، من خلال استقطاب آلاف المشجعين من مختلف أنحاء العالم، وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية والسياحة. وملعب الحسن الثاني، الذي سيُحاط بمرافق عصرية، يُعد مشروعا استراتيجيا سيعزز مكانة المغرب كوجهة رياضية وسياحية.

شخصيات دولية تدعم المغرب

تقارير إعلامية أشارت إلى دعم قوي من شخصيات دولية، مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لترشيح المغرب لاستضافة المباراة النهائية، والعديد من قيادات البلدان العربية والافريقية، ومع ذلك، فإن القرار النهائي يبقى بيد الفيفا، التي ستراعي العديد من المعايير، بما في ذلك جاهزية المنشآت والبنية التحتية.
وسط كل هذه المعطيات، يظل المغاربة متمسكين بحلمهم. فاستضافة المباراة النهائية على أرض المغرب ستكون بمثابة تتويج لسنوات من الجهود والاستثمارات.
 ومع بدء العد التنازلي نحو مونديال 2030، ستظل آمال المغاربة معقودة على أن يُكتب هذا الفصل التاريخي، ليس باستضافة النهائي فقط، بل بأقدام أسود الأطلس، في ملعبهم وبين جماهيرهم.




تابعونا على فيسبوك