سجل المغرب أداء متميزا بين الدول الخمسين المدرجة في النسخة الأولى من تقرير "الجاهزية لأنشطة الأعمال"، الصادر عن البنك الدولي.
وأبرز التقرير، الذي أبرز العديد من نقاط القوة التي يزخر بها مناخ الأعمال بالمغرب، أن النتائج التي حققها المغرب تعكس جودة الإطار التشريعي والخدمات العمومية في مختلف المجالات التي باشرتها المملكة المغربية.
وأفاد البنك الدولي أن المغرب صنف ضمن ثمانية اقتصاديات عالمية، في مجموعة من البلدان التي تفوقت في كافة القطاعات التي شملها التقرير، كاشفا أن المغرب سجل على مستوى الأداء في مجال الأعمال 62.4 نقطة بفارق 14.3 نقطة عن أفضل أداء المتمثل في 76.70 نقطة.
وفي عشرة مجالات التي شملها التقرير، حصل المغرب على76.7 نقطة في مجال إحداث المقاولة، في حين حقق 77.4 نقطة في مجال موقع العمل التجاري، وسجل 76.6 نقطة على مستوى خدمات المرافق العمومية، و59.1 نقطة على مستوى سوق الشغل.
أما على مستوى الخدمات المالية فسجل المغرب، 62.7 نقطة، وحصل على 75.5 نقطة على مستوى التجارة الدولية، بينما حصل على 47.7 نقطة على مستوى الضرائب، و43.7 نقطة على مستوى تسوية النزاعات . كما سجل 46.6 نقطة على مستوى صعوبات المقاولة.
وأكدت المؤسسة المالية، أن أداء المغرب في المجالات التي شملها التقرير تم بفضل العديد من الإصلاحات الهيكلية، من ضمنها تعميم التغطية الاجتماعية وتحيين الإطار القانوني المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، ثم اعتماد مرسوم الصفقات، وملاءمة المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مع المعايير الدولية.
وحسب البك الدولي، ساهم في إنجاز هذا التقرير عدة خبراء ومهنيين مع استقصاء شمل 598 مقاولة مغربية، موضحا أن التقرير، الذي يقوم بتقييم مناخ الأعمال في 50 اقتصادا، يقدم مجموعة مهمة من المعطيات باستخدام 1200 مؤشر لكل اقتصاد، من أجل تحديد المجالات التي يمكن تطويرها وتحفيز الإصلاحات.
وبخصوص مناخ الأعمال بالنسبة لمستثمري القطاع الخاص، أبرز التقرير أنه يتم تحديد ثلاثة قطاعات رئيسية يتم تقييمها، وتشمل الإطار التنظيمي، والخدمات العامة، والكفاءة التشغيلية.
ففي فئة الإطار التنظيمي، يتابع التقرير، «بلغ متوسط درجات الخمس الثالث (مجموعة البلدان) 66.65 نقطة، وأحرز المغرب أعلى الدرجات بـ68.92 نقطة».
وفي الفئة الثانية، المتعلقة بالخدمة العمومية، سجل المغرب نتيجة 58.66، و59.66 في فئة الكفاءة التشغيلية، ليظل بذلك ضمن أفضل الاقتصادات في مجال تشجيع مناخ الأعمال الملائم للاستثمارات الخاصة.
ويعكس تقرير "الجاهزية لأنشطة الأعمال" نهجا أكثر توازنا وشفافيةً تجاه تقييم مناخ الأعمال والاستثمار في البلدان، وهو النهج الذي صيغ بتوصيات من خبراء من داخل مجموعة البنك الدولي وخارجها، بما في ذلك الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والباحثين الأكاديميين.
ويقوم التقرير بجمع وتحليل المعطيات المتعلقة بهذه الاقتصادات الـ50، موزعة على خمس مجموعات، من الأفضل أداء إلى أقلها إنجازا، استنادا إلى الدرجات المحرزة في كل فئة.
ويشير منجزو التقرير إلى أن هذا النظام التصنيفي يتيح لصناع السياسات تحديد نقاط القوة والثغرات التي يتعين معالجتها.
وحسب البنك الدولي، فإن القطاع الخاص يساهم في توفير حوالي 90 في المائة من فرص العمل في العالم، و75 في المائة من الاستثمارات، وأزيد من 70 في المائة من الإنتاج، وأكثر من 80 في المائة من المداخيل الحكومية في الاقتصادات النامية.