أشاد سعادة طارق سعيد علاي، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، بتميز المغرب الإعلامي، وتوفره على خبرات مهمة في هذا المجال.
وأوضح طارق سعيد علاي، في حوار مع «الصحراء المغربية»، على هامش فعاليات المنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2024 بالشارقة، المنظمة يومي الأربعاء والخميس، أن سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، رسم في كلمة افتتاح فعاليات المنتدى (الأربعاء) طريق المرونة بشكل عام، حيث تضمنت كلمة سموه رسالة واضحة إلى الحكومات بأهمية المرونة واستخدام الأساليب الحديثة في مجال الاتصال.
كما أكد علاي أن فعاليات المنتدى الدولي للاتصال الحكومي هي كنز لتبادل الخبرات والتعارف.
ما الذي يميز الدورة الحالية 13 للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي عن الدورات السابقة؟
في كل منتدى نحاول أن نركز على المحتوى والمضمون، لذلك فالدورة الحالية تتميز بشعارها «حكومات مرنة.. اتصال مبتكر»، ومن خلال هذا الشعار نستوحي أيضا العديد من المواضيع التي يمكن أن نناقشها اليوم. فالاتصال الحكومي جزء مهم في عمل الحكومات، وبالتالي فالمرونة مطلوبة. لذا، فسمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، لخص في كلمة الافتتاح موقفه من المرونة بشكل عام، موجها رسالة واضحة إلى الحكومات بأهمية المرونة واستخدام الأساليب الحديثة في هذا المجال. تشمل نسخة المنتدى لهذا العام العديد من المحاور المهمة، مثل استخدام التكنولوجيا في الاتصال الحكومي، وبناء القدرات الشبابية، إضافة إلى تعزيز التفاهم بين الثقافات، فضلا عن مناقشة الجانب الاقتصادي، والمرونة الاقتصادية بشكل خاص.
يمكن أيضا ملاحظة أن المنتدى اليوم يركز دائما، وهي توجيهات من صاحب السمو نائب حاكم الشارقة، على تقديم الفائدة للمجتمع، من خلال فعاليات الإمارة بشكل عام، بحيث يسجل في هذه الدورة حضور عدد من منصات الأطفال والشباب وطلبة الجامعات والأكاديميين، وبالتالي فهي فرصة من خلال المنتدى للالتقاء والتعارف، وأيضا كسب الخبرات.
في نظركم، كيف يمكن الإجابة عن العديد من التحديات والرهانات المطروحة اليوم من خلال تجارب وخبرات المتحدثين المشاركين في هذه الدورة؟
يحتضن المنتدى اليوم شخصيات مهمة من مختلف دول العالم، تمثل أزيد من 250 شخصية، جميعها تحضر المنتدى من خارج الإمارات العربية المتحدة، وهذا يمنح أشغال المنتدى خبرات إضافية للمشاركين بشكل عام. تجارب الدول مطروحة أيضا في هذا المنتدى، ودائما نخرج بتوصيات مهمة من خلال نسخ المنتدى السابقة، ونطبقها على أنفسنا قبل غيرنا. لذلك، نحن في المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة حاولنا الاستفادة من الكثير من المبادرات، وهنا لا بد من الإشارة إلى استفادتنا من حوالي 40 مبادرة عبر توصيات الدورات السابقة، وأكيد أننا سنخرج بتوصيات جديدة خلال هذا العام تمنحنا خبرة جديدة.
هي فرصة كذلك لنا في دولة الإمارات العربية المتحدة لإبراز إمكانياتنا في مجال الاتصال الحكومي، ومجال الإعلام بشكل عام، وكذا استعراض قدراتنا في هذا المجال.
أعتقد أن الفعاليات بشكل عام هي كنز لتبادل الخبرات والتعارف.
يسعى المنتدى إلى الشراكة لتصبح صوتا موحدا للتنمية والطموحات والتوافق بين الشعوب والثقافات، كيف تقيمون حجم الشراكة والتعاون بين بلدكم والمغرب؟
من دون شك فالمغرب بلد صديق وعزيز، ومتميز في مجال الإعلام، ويتوفر كذلك على خبرات مهمة في ميدان الإعلام. لذا، فنسخة المنتدى لهذه السنة تشهد مشاركة ضيوف من المغرب، حيث يوجد ضمن أبرز المتحدثين، العالم والمخترع المغربي رشيد اليزمي. وبالتالي نستفيد أيضا من المغرب في مجال الإعلام والاختراعات والتبادل الثقافي ما بين إمارة الشارقة، وهذا البلد الصديق.
لذا، فبناء العلاقات في هذا الجانب أمر مهم جدا، والاستفادة وكسب الخبرات أيضا جانب مهم. في نظركم كيف يمكن، من خلال التركيز على الابتكار في الاتصال، إنشاء منصة رائدة لإنتاج الحلول المبتكرة؟إنشاء منصة موحدة فيه نوع من الصعوبة، لكن ذلك لا يمنع من بدء الخطوة الأولى. أعتقد أن بناء منصة موحدة شاملة، هو حلم من شأنه أن يرى النور، رغم مواجهته لبعض التحديات. أظن أنه من الصعب توحيد الاتصال بشكل عام، واختلاف الآراء والأفكار والمقترحات والطرق والأدوات والأساليب، في منصة واحدة، لذلك فالتنوع الموجود يمكن أن يستخدم بشكل أفضل للتنافس والتكامل.
نحاول من خلال هذه المنتديات الخروج بأفكار قابلة للتطبيق حاليا، ونعمل كذلك على وضع خطط قريبة المدى للاستفادة منها، ولم لا من شأنها أن تستمر لمدة طويلة المدى. نتوجه بالشكل الجزيل لداعمي وشركاء المنتدى الدولي للاتصال الحكومي. كما نشكر جميع الحاضرين والمشاركين، وكذا الإعلاميين من مختلف دول العالم، الذي يغطون فعاليات المنتدى، ويبثون رسالته إلى العالم.
لا بد من التنويه باحتضان المنتدى لجائزة الشارقة للاتصال الحكومي، التي تعد جائزة متفردة، وهي مناسبة، أيضا، لتوجيه الشكر إلى لجنة التحكيم والقائمين على هذه الجائزة، التي نجشع دائما على مشاركة الدول فيها، للاستفادة من خبراتها، وتكريم تميزها.