برفعه رقم "304".. أصبح يامال يحمل آمال البؤساء من المهاجرين بإسبانيا

الصحراء المغربية
الخميس 11 يوليوز 2024 - 16:01

يستعد منتخب "لاروخا" لمواجهة صعبة ضد إنجلترا، مساء الأحد المقبل، في نهائي "يورو 2024"، وعيون آلاف المهاجرين بإسبانيا متجهة نحو اللاعب لامين يامال، المنحدر من أصول مغربية، والحامل لأحلام وآمال الأقليات المقيمة في الجزيرة الايبيرية.

يامال، هذا الطفل ذو 16 ربيعا، أثار الإعجاب بموهبته الاستثنائية عندما قاد المنتخب الإسباني إلى المباراة النهائية بهدف خرافي في مرمى فرنسا وصيفة بطل كأس العالم بقطر 2022. وهو الهدف الذي وضع اسم يامال في قلب العديد من الأحاديث الرياضية والسياسية على حد سواء، والتي لم تخلو من بعض التعليقات العنصرية من اليمين المتطرف.

الرقم 304: رمز الأمل والوحدة

في كل مرة يسجل فيها هدفا، يحتفل يامال بطريقة بات تتثير حفيظة العديد من السياسيين في إسباينا، وذلك برفع يديه بطريقة يشكل من خلالها الرقم "304"، الذي يشير إلى الرمز البريدي لحي "روكافوندا" في ماتارو، حيث نشأ يامال في حي يقطنه المهاجرون بالخصوص.
وهذه الإشارة ليست مجرد لفتة عابرة، بل تعبير عن ارتباطه العميق بجذوره ورغبته في تحسين حياة الآخرين في الأحياء البئيسة المخصصة للمهاجرين.

الهجوم اليميني وتحدي العنصرية
هدف يامال الأخير في مرمي فرنسا، بقيادة مبابي، المتحدر بدوره من أصول أفريقية، لم يجذب الأنظار فحسب، بل أثار جدلاً سياسياً أيضاً. فقد تزامن هدفه مع التفاوض حول توزيع القاصرين الأجانب على جميع الأقاليم بتراب المملكة الاسبانية، وهي قضية يتبنى فيها حزب "فوكس" موقفاً معادياً للمهاجرين، بل إن المتحدث باسم "فوكس" في حكومة الأندلس، مانويل جافيرا، طرح القضية على طاولة النقاش ووصف القاصرين غير المصحوبين بذويهم بـ"السياح"، الذين يجب إعادتهم بكل الطرق إلى بلدانهم الأصلية.
وفي مؤتمر صحفي، تعرض جافيرا لسؤال محرج حول هدف يامال ضد فرنسا، فتردد في البداية، لكنه أجاب في النهاية بأنه استمتع بالهدف، محاولا التقليل من أهمية يامال كلاعب، بالقول إن "هذا الهدف يمكن أن يسجله أي لاعب آخر".
أكثر من مجرد لاعب كرة قدم، أصبح يامال رمزا للأمل والتغيير في مجتمعه، ويحمل على عاتقه آمال وطموحات العديد من المهاجرين الذين يرون فيه نموذجاً للنجاح والإصرار، ووالده المغربي، منير نصراوي، الذي لم يتردد في الدفاع عن حيّه، قام في وقت سابق برشق مقر حزب "فوكس" بالبيض، معبراً عن رفضه للعنصرية وكراهية الأجانب.




تابعونا على فيسبوك