المهرجان الوطني للفنون الشعبية يحتفي بالفنان نعمان لحلو وبالايقاعات والرموز الخالدة

الصحراء المغربية
الجمعة 28 يونيو 2024 - 12:46

كشفت اللجنة المنظمة للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، أمس الخميس بمراكش، خلال ندوة صحفية، عن تفاصيل الدورة 53 من المهرجان، الذي ستحتضنها المدينة الحمراء خلال الفترة الممتدة ما بين 4 و8 يوليوز المقبل، بمشاركة 700 فنان وفنانة يمثلون الفرق الفولكلورية المغربية الأصيلة إلى جانب فنانين آخرين من دول أجنبية وإفريقية.

 وأكدت اللجنة المنظمة للمهرجان، أن من مستجدات هذه الدورة تنظيم ليالي موضوعاتية بقصر الباهية تخصص للتعريف بتراث معين، إلى جانب إعادة وتنظيم "ليلة النجوم" التي يجري فيها تكريم أحد الوجوه الفنية، حيث وقع الاختيار هذه السنة على تكريم الفنان نعمان لحلو.

وأشارت اللجنة المنظمة، الى أن دورة هذه السنة، تتزامن مع الاحتفال بمراكش عاصمة للثقافة بالعالم الإسلامي لسنة 2024، وتشكل فرصة جديدة لالتآم عدد من الفنانين المغاربة والأجانب ليقدموا لوحات متنوعة من التراث الفني الثقافي الذي تزخر به المملكة.

وأوضح محمد الكنيدري رئيس اللجنة المنظمة، أن الدورة 53 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، التي ستنظمها جمعية الأطلس الكبير، تحت الرئاسة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجالس المنتخبة تحت شعار" الإيقاعات والرموز الخالدة "، تعرف مشاركة 30 فرقة فلكلورية من أجود الفرق الفنية التراثية المغربية، بالإضافة إلى مشاركة الصين كضيف شرف نظرا للعلاقة المتميزة التي تجمع المغرب والصين.

وأكد الكنيدري أن أغلب فعاليات الدورة التي تتواصل على مدى خمسة أيام، ستنظم في المسرح الملكي، عوض قصر البديع التاريخي، الذي تخضع بعض مرافقه للترميم، في حين تحتضن مواقع أخرى بالمدينة فقرات من برنامج التظاهرة، على غرار ساحة الحارثي وساحة جامع الفنا التاريخية وقصر الباهية الذي سيعرف تنظيم فقرة ليالي موضوعاتية، تتطرق إلى مجموعة من الجوانب المرتبطة بالاطلاع على التراث الفني الصيني.

وأضاف الكنيدري أن من بين مستجدات دورة هذه السنة إقامة ليلة دولية تبرز قيم الصداقة والتلاقح الثقافي بين المغرب والصين، مع إبراز دور الشباب في فن الراي، والاحتفال بفن أحواش الأطلس الكبير، والتعريف به أكثر لفائدة المتتبعين المغاربة والأجانب، مشيرا الى أن تنظيم هذه النسخة من المهرجان، يعد أكثر من مجرد ترويج لمدينة مراكش وللتراث الثقافي الوطني، وتجديد عميق لتراث له جوانب فنية متعددة وأبعاد اجتماعية وروحية.

وأشار إلى أن المهرجان الوطني للفنون الشعبية المنظم سنويا بالمدينة الحمراء، يعكس تنوع هذا التراث الثقافي اللامادي الهام الذي يفتخر به المغاربة، ويعتبر أحد أهم وأعرق المهرجانات بالمملكة وعلى الصعيد العالمي بالنظر لمكانته التاريخية حيث يعبر عن التنوع الثقافي الذي يعرفه المغرب وما يزخر به من تراث ثقافي وشفهي.

وحسب الكنيدري، فإن تنظيم هذه الدورة من المهرجان، جاءت لرد الاعتبار للتراث والموروث الثقافي اللامادي الوطني، من خلال تثمينه وتحصينه والمحافظة عليه لكي يلعب دوره الفعال في مخططات التنمية المستدامة التي تعرفها المملكة، وإعطاء دفعة قوية وحيوية جديدة لهذه التظاهرة حتى تصبح موعدا سنويا يرد فيه الاعتبار إلى المجموعات الشعبية المغربية التي ظلت تكافح لسنوات عديدة من أجل المحافظة على هذا الفن العريق المتوارث عبر العصور، والذي يعد شاهدا على أصالة الحضارة المغربية وأمجادها، والمساهمة في تنشيط المدينة الحمراء.

وأضاف أن المهرجان الوطني للفنون الشعبية، الذي صمد عبر الزمن بفضل تأثيره الذي يحتضن الروح المغربية، عبر هذه النغمات والألوان المتلألئة، يعمل على توفير تظاهرة ثقافية واسعة النطاق للجمهور المراكشي وجميع المغاربة وكذلك جميع الزوار الأجانب للمدينة الحمراء، مما يضمن جاذبية للمدينة كوجهة سياحية وعاصمة للفنون والثقافات.

من جانبه، أكد محمد قرواش منسق الدورة 53 من المهرجان الوطني للفنون الشعبية، على أهمية هذه التظاهرة نظرا لما تعرفه من إشعاع وطني ودولي، وما تشكله من تجمع هائل لمختلف التعابير الفنية الشعبية المغربية الأصيلة، حيث تقدم فيها فنون الجهات على المنصة الوطنية ويقدم فيها الموروث الفني المغربي للعالم بمضامين الغنى والتنوع وبقيم التعايش وعفوية الاختلاف الدالة على عمق ثقافة السلم والاستقرار في الوجدان الوطني.

وأضاف قرواش، أن دورة هذه السنة ستعرف إضافة محطة قصر الباهية الفضاء التاريخي الذي سيحتضن أمسية دولية مشتركة للمجموعات الغنائية الصينية، والأندونيسية، والإفريقية والمغربية، إلى جانب فقرات تعكس أهمية تلاقح الموسيقى العصرية بالموسيقى العريقة.

وأشار الى أن المهرجان الوطني للفنون الشعبية، الذي انطلق، في دورته الأولى، سنة 1960 ظل يشكل شهادة للوحدة في التنوع، من خلال تقديم ثقافة تتشكل من ثلاثة مكونات أساسية، عربية وأمازيغية وافريقية، تعتني بالموروث المتوسطي والآثار الأندلسية، فيما تنفتح باستمرار على الثقافات الأخرى، من دون أن تفقد أصالتها.

وسيكون عشاق الفرق التراثية، على موعد مع إيقاعات وأهازيج ورقصات شعبية و لوحات فنية مستوحاة من الأشعار المستلهمة من التراث المغربي وتعكس التنوع الحضاري والثقافي لكل منطقة على حدة بخشبة المسرح الملكي الذي سيحتضن العروض الرسمية لهذه التظاهرة الفنية.

ويعد المهرجان الوطني للفنون الشعبية أقدم مهرجان فني في المغرب، والتظاهرة الفنية الوحيدة التي تسلط الضوء على التراث الشعبي النابع من مختلف مناطق المملكة، ويندرج في إطار الدينامية الهادفة إلى المحافظة وإنعاش ونقل التراث اللامادي بالمملكة، الممثل في فنونه الشعبية والتقليدية.

ويشكل المهرجان الوطني للفنون الشعبية، فرصة لإنعاش القطاع السياحي بالمدينة الحمراء. مناسبة لاكتشاف أصالة وتنوع الفولكلور المغربي وتراثه الشعبي في مختلف تجلياته الثقافية والفنية واكتشاف الموروث وصناعة العفوية والأصالة من خلال فنون تقليدية نابعة من مصادر حية لم تتقادم مع الزمن.

 




تابعونا على فيسبوك