محاكمة عميد شرطة متهم بـ "التزوير في محرر رسمي" أمام جنايات مراكش

الصحراء المغربية
الجمعة 21 يونيو 2024 - 12:38

يمثل، اليوم الجمعة، أمام غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، المدعو "ع-ج" عميد شرطة كان يشغل رئيس الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمفوضية الأمن بإيمنتانوت بالنيابة، لاستئناف محاكمته، بعد متابعته، في حالة سراح من أجل "التزوير في محرر رسمي وطلب الحصول على رشوة من أجل القيام بعمل يشكل جناية في القانون والتهديد".

وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن متابعة عميد الشرطة المذكور، جاءت بناء على شكاية تقدم بها المواطنين (ا،ب) و(ع،ا) إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، والمديرية العامة للأمن الوطني، يتهمانه من خلالها بالتزوير في وثائق رسمية والابتزاز والعنف والتهديد.

وتعود فصول القضية إلى سنة 2016، حينما اقترض عميد الشرطة مبلغ 2500 درهم من المشتكي الأول لشراء أضحية العيد، إضافة إلى مبلغ 3 الآف درهم لشراء مستلزمات الإعاقة وكمية من زيت الزيتون قيمتها 5400 درهم، وهي الأغراض التي تكفل المشتكي الأول بإيصالها إلى عائلة العميد بالصويرة.

وأوضح المشتكي في تصريحاته أمام المحققين، أن عميد الشرطة طلب منه تسلم مبلغ مالي من وكالة لتحويل الأموال، لفائدة مرؤوسه (م، ع)، غير أنه رفض بعد أن ارتاب في الأمر، مما جعل العميد يتوعده بالإنتقام منه عبر الزج به في السجن، وهو الوعيد الذي حاول تنفيذه أشهر بعد ذلك حينما استدعاه على خلفية شكاية رفعها ضده شخص بينه العديد من المنازعات المعروضة أمام القضاء، يتهمه من خلالها بمحاولة قتله بمعية شخصيْن وذلك بارتكاب حادثة سير بشكل متعمد، ودس متفجرات في ضيعته الفلاحية، علما أن حادثة السير التي وقعت يوم 17 أكتوبر 2016، سبق لابتدائية ايمنتانوت أن حسمت فيها في السادس من يونيو 2017 لفائدته، من خلال تحميل خصمه كامل المسؤولية وتعويضه عن الأضرار المادية.

وأضاف المشتكي أن العميد اتصل به وطلب منه 10 ملايين سنتيم مقابل تبرئته في هذه القضية، الأمر الذي رفضه المشتكي، وبعد استدعائه للمرة الثانية إلى مفوضية الأمن أخبره العميد بأن الأبحاث المنجزة في الموضوع، خلصت إلى أنه والمسمون (م،ا) و(ع،ا) و(ا،أ) ضالعين في محاولة قتل خصمه (ا،ا) من خلال تعمد ارتكاب حادثة سير ودس المتفجرات في ضيعته الفلاحية، وتحت الضغط والإكراه، أجبر على توقيع محضر متضمن لاعترافات باطلة أدين بموجبها بسبعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 30 ألف درهم,

وأشار إلى أن عميد الشرطة المذكور اقتنى ضيعة فلاحية بشراكة مع شخص آخر بمائتي مليون سنتيم جناها من محصلات الرشوة، و أرفق شكايته بتسجيل صوتي يتضمن مكالمات هاتفية تورط العميد في محاولة ابتزاز المشتكي الثاني (ع،ا) في مبلغ 80 ألف درهم مقابل تجنيبه المتابعة القضائية في ملف الحادثة.

وكانت محكمة النقض بالرباط قررت تأييد قرار صادر عن الغرفة الجنخية التلبسية بمحكمة الاستئناف بمراكش، يقضي بتجريد عميد الشرطة المذكور من مهام الشرطة القضائية.




تابعونا على فيسبوك