رفضت غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، في جلستها المنعقدة، مساء أمس الخميس، جميع طلبات السراح المؤقت للمتابعين في ملف بارون المخدرات "إسكوبار الصحراء" على رأسهم سعيد الناصري، البرلماني والرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي، وعبد النبي بعيوي رئيس جهة الشرق وشقيقه عبد الرحيم بعيوي رئيس جماعة عين الصفا بوجدة، و22 متهما آخرين.
وجاء قرار هيئة الحكم في ختام أولى جلسات المحاكمة في هذا الملف، المنعقدة أمس الخميس، حيث أحضر المتهمون المتابعون في حالة اعتقال من سجن عكاشة إلى قاعة الجلسات رقم 8 بجنايات البيضاء، قبل أن يقرر رئيس الجلسة المستشار علي طرشي، تأجيلها إلى 13 يونيو 2024، لإعداد الدفاع، وتمكين المتهمين في حالة سراح من الحضور لعدم توصلهم بالاستدعاء.
وكان ممثل النيابة العامة لدى الغرفة نفسها، طالب هيئة الحكم برفض جميع طلبات السراح المؤقت المقدمة من طرف دفاع المتهمين.
يذكر أن المحامي محمد الحسني كروط، من هيئة الرباط وعضو هيئة الدفاع عن عبد النبي بعيوي، القيادي السابق في حزب الأصالة والمعاصرة، قال إن المبرر الوحيد والأوحد لاعتقال جميع المتهمين هو "خطورة الأفعال وانعدام الضمانات"، في حين أنهم منذ بداية التحقيق في الملف أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لم يتخلفوا ولو لجلسة واحدة.
واعتبر المحامي أن الاعتقال هو "وحش العدالة"، وأن المتهمين جميعهم عديمو السوابق القضائية، وكلهم لديهم مهن معروفة ومسيرون لشركات كبرى، ويتوفرون أيضا على كافة الضمانات القانونية للمتابعة في حالة سراح، وبالتالي لا يشكلون أية خطورة حتى يستمر اعتقالهم، وأن خطورة الفعل لا أساس لها ولم ترد في القانون.
ويتابع المتهمون إلى جانب الناصري وبعيوي، ضمنهم برلماني سابق، ورجال أعمال ومصممة أزياء، ومسيرو شركات، وتجار، وموثقة، وعناصر أمنية، ومنتمون إلى سلك الوظيفة العمومية، بجنايات ثقيلة، تتعلق بـ"تكوين عصابة إجرامية والاتجار الدولي في المخدرات والتزوير، وتزوير العقود المتعلقة بالعقارات ووثائق الشاحنات، والتزوير، والمشاركة في مباشرة عمل تحكمي ماس بالحرية الشخصية والفردية بقصد إرضاء أهواء شخصية، والإرشاء، وتسهيل خروج ودخول أشخاص مغاربة من وإلى التراب المغربي بصفة اعتيادية وفي إطار عصابة واتفاق..".