أجلت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، اليوم الخميس، أولى جلسات النظر في ملف سعيد الناصري، البرلماني والرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي، وعبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق، وشقيقه رئيس جماعة عين الصفا بوجدة، إلى جانب 21 متهما، متابعون على خلفية ملف بارون المخدرات "اسكوبار الصحراء"، وذلك إلى جلسة 13 يونيو 2024.
وأحضر المتهمون في حدود العاشرة والنصف من صباح اليوم الخميس، حيث رفعت هيئة الحكم الجلسة لأزيد من ساعة ونصف من أجل إحضارهم، قبل أن يمثلوا أمامها داخل القفص الزجاجي بقاعة الجلسات رقم 8. وبدا أن المتهمان الناصري وبعيوي يوجدان في حالة صحة جيدة، وكانا يجلسان في مقدمة الصفوف المخصصة للمتهمين.
وأجلت هيئة الحكم برئاسة المستشار علي طرشي الجلسة الأولى من أجل أعداد الدفاع، علما أنها شهدت حضور جميع المتهمين المتابعين في حالة اعتقال، مع تسجيل غياب متهمة واحدة، الموثقة، بسبب المرض، في حين حضر متهم واحد فقط من ضمن المتهمين المتابعين في حالة سراح.
وخلال الجلسة الأولى، قدم محامو الدفاع طلبات السراح المؤقت خاصة للموثقة المتابعة في الملف نفسه، والتي لم يجر إحضارها حيث كشف دفاعها لرئيس الجلسة أنها نقلت إلى المستشفى بسبب إصابتها بمرض السرطان، وذلك لكونها تخلفت قبل انعقاد الجلسة عن حصص العلاج، مطالبا بتمتيعها بالسراح لظروفها الصحية.
في حين قال محام آخر من هيئة الدفاع إن المبرر الوحيد والأوحد لاعتقال جميع المتهمين هو خطورة الأفعال وانعدام الضمانات، في حين أنهم منذ بداية التحقيق في الملف أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لم يتخلفوا ولو لجلسة واحدة.
واعتبر المحامي ذاته الاعتقال "وحش العدالة"، وان المتهمين جميعهم منعدمو السوابق القضائية، وكلهم لديهم مهن معروفة ومسيرون لشركات كبرى، ويتوفرون أيضا على كافة الضمانات القانونية للمتابعة في حالة سراح، وبالتالي لا يشكلون أي خطورة حتى يستمر اعتقالهم، وأن خطورة الفعل لا أساس لها ولم ترد في القانون.
وعرفت قاعة الجلسات حضورا مكثفا لمحامي الدفاع والمحامين المتمرنين فضلا عن ممثلي مختلف وسائل الإعلام، مع استنفار كبير لعناصر الأمن داخل القاعة ومحيطها الخارجي، وكذا داخل وخارج محكمة الاستئناف قبل وبعد إحضار المتهمين من سجن عكاشة.
ويتابع المتهمون إلى جانب الناصري وبعيوي، ضمنهم برلماني سابق، ورجال أعمال ومصممة أزياء، ومسيرو شركات، وتجار، وموثق، وعناصر أمنية، ومنتمون إلى سلك الوظيفة العمومية، بجنايات ثقيلة، تتعلق بـ"تكوين عصابة إجرامية والاتجار الدولي في المخدرات والتزوير"، في حين قررت النيابة العامة متابعة عبد النبوي بعيوي من أجل تهم "تكوين عصابة إجرامية والاتجار الدولي في المخدرات وتزوير العقود المتعلقة بالعقارات ووثائق الشاحنات".
وكانت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أحالت في دجنبر 2023 المتهمين الـ25 أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، حيت أعلن الأخير، في بلاغ صادر عنه، أن الأبحاث أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وكشفت الاشتباه في قيام بعض الأشخاص بارتكاب أفعال لها ارتباط في أغلبها بوقائع سبق أن توبع في إطارها شخص أجنبي، وآخرون لهم ارتباط به أدينوا بعقوبات سالبة للحرية.