باشر يوسف الزيتوتي، قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الاثنين، جلسات الاستنطاق الابتدائي، التي ستتواصل إلى غاية التاسع من شهر ماي الجاري، لأربعة منتخبين، في إطار التحقيق الإعدادي الجاري في مواجهتهم على خلفية قضية تفويت أراضٍ مملوكة للدولة لفائدة سياسيين ومنعشين عقاريين.
ويتعلق الأمر بكل من "م-ع-ل" عمدة مراكش السابق بين 2015 و 2021، للاشتباه في ارتكابه جنايتي “تبديد أموال عامة موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وظيفته، والمساهمة في تزوير محررات رسمية”، "ي-ب" نائبه الأول خلال الفترة الانتدابية نفسها، و النائب البرلماني الحالي، للاشتباه في ارتكابه جنايات "تبديد أموال عامة موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وظيفته، تلقي فائدة في عقد، واستعمال محرر رسمي مزور"، "ع- ب"عضو مجلس الجهة وبرلماني سابق، للاشتباه في ارتكابه لجنايتي "المشاركة في تبديد أموال عامة موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وظيفته، واستعمال محرر رسمي مزور"، "م-إ-ل" نائب عمدة مراكش والرئيس السابق لمقاطعة سيدي يوسف بنعلي، من أجل جناية "تلقي فائدة في عقد".
ومن المقرر، أيضا، أن يستمع القاضي الزيتوني خلال جلسات التحقيق الابتدائي من 10 الى 14 ماي الجاري، لستة مسؤولين، ويتعلق الأمر بخالد ويا، المدير السابق للوكالة الحضرية بمراكش، الموجود رهن الاعتقال بالمركب السجني لوداية بعد إدانته بـ10 سنوات سجنا نافذا في قضية أخرى، وهو موضوع تحقيق في الملف الحالي للاشتباه في ارتكابه جنايتي "تبديد أموال عامة موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وظيفته، والمساهمة في تزوير محررات رسمية"، "ن-ب" و "م-إ-ع" المديرين السابقين لإدارة الأملاك المخزنية، من أجل الجنايتين المذكورتين، "إ-خ" المدير السابق للمركز الجهوي للاستثمار، من أجل الجنايتين المذكورتين، "ر- ل" الرئيس السابق لقسم التعمير بولاية الجهة، من أجل الجنايتين المذكورتين، و"ع- م" صاحب فندق بحي جليز، من أجل جنايات "المشاركة في تبديد أموال عامة موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وظيفته، استعمال محرر رسمي مزور، و المشاركة في تلقي فائدة في عقد".
وكان خالد الكردودي الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش، أحال الجمعة 5 أبريل المنصرم، المنتخبين والمسؤولين المذكورين على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الاموال بالمحكمة نفسها، ملتمسا منه إجراء تحقيق إعدادي ضدهم، مع وضعهم تحت المراقبة القضائية، وذلك بإغلاق الحدود في وجههم وسحب جوازات سفرهم، في الوقت الذي قرر إحالة عبد الفتاح البجيوي الوالي السابق لجهة مراكش ـ آسفي المعزول، على محكمة النقض بالرباط من أجل الاختصاص.
ويأتي قرار الوكيل العام بإحالة المشتبه بهم على التحقيق الإعدادي، بعد مرور حوالي 5 سنوات على الأمر الصادر عن النيابة العامة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإجراء بحث تمهيدي في شأن الشكاية، التي سبق للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، أن تقدمت بها بخصوص تفويت عقارات في ملك الدولة لفائدة منتخبين ومضاربين بأثمانٍ زهيدة، خلال الفترة الممتدة ما بين 2016 و 2018. وهي الشكاية التي وجهت فيها الاتهام لمنتخبين ورجال سلطة ومسؤولين بمصالح خارجية توافقوا على تفويت عقارات مملوكة للدولة لدواعٍ ظاهرها تشجيع الاستثمار وباطنها المضاربة وتبديد أموال عامة، مشيرة الى أن مجموعة من العقارات المفوتة لشركات، في إطار تشجيع الاستثمار، سرعان ما أصبحت موضوع مضاربات.
كما سبق للفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام أن تقدم بشكاية حول شبهة "تبديد العقار العمومي بالجهة تحت ذريعة الاستثمار وتفويته لشخصيات سياسية ومنعشين عقاريين بثمن رمزي، وذلك بتوظيف ما سمي بلجنة الاستثناءات، التي كان يترأسها عبد الفتاح البجيوي الوالي السابق لجهة مراكش- آسفي.