الدكالي يؤكد أهمية الترافع القانوني والأكاديمي للدفاع عن عدالة قضية الصحراء المغربية

الصحراء المغربية
الخميس 07 مارس 2024 - 15:02

أكد محمد بنطلحة الدكالي أستاذ علم السياسة والسياسات العمومية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول قضايا الصحراء، باعتباره بنية وطنية بحثية ومنفتحة على كل الكفاءات والمؤسسات والمراكز البحثية والمختبرات العلمية الجامعية التي تتقاسم معه وحدة الموضوع، يحاول من خلال إطلاق مجموعة من المشاريع العلمية، تبني المسالك الكفيلة بإنجاح الدبلوماسية الموازية، عبر تنمية وتطوير أدوارها وقنواتها باعتبارها مكملا رئيسيا لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة وأن العصر الراهن في حاجة ماسة الى منح الفعل الدبلوماسي القدرة التأثيرية والفعالية الضرورية.

وأضاف بنطلحة الدكالي، في لقاء مع "الصحراء المغربية"، أن جامعة القاضي عياض، تواصل من خلال المركز، تجسيد انخراطها الجاد والمسؤول في دعم الدبلوماسية الملكية الناجعة من منطلق علمي وبحثي لتقوية الموقف المغربي لدى المنتظم الدولي، وذلك في إطار الرؤية التراكمية والاستشرافية التي تبنتها الجامعة انسجاما مع الرهانات المؤسساتية والتنموية والتي تقتضي من الجميع الدفاع عن المقدسات الوطنية.

وأشار أستاذ علم السياسية والسياسات العمومية، وهو أيضا مدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول قضايا الصحراء، إلى أن جامعة القاضي عياض، انخرطت في نشر الوعي المعرفي عبر تكوين الباحثين وتأهيلهم من أجل تشكيل جبهة ترافعية قادرة على الترافع في الأوساط الأكاديمية الأجنبية ودوائر التأثير في القرار السياسي والرأي العام الدولي.

وبعد تأكيده على أهمية الترافع القانوني والأكاديمي في دحض الطروحات التي يرددها الخصوم بصدد قضية الصحراء المغربية، أوضح بنطلحة الدكالي أن المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء يهدف إلى تأسيس مشروع وطني قائم على ضرورة التكوين في ميدان الترافع من أجل الدفاع عن مشروعية وعدالة القضية الوطنية من أجل رفع القدرات في مجال الترافع وامتلاك مجموعة من التقنيات والمهارات في ميدان الترافع.

وفي هذا الصدد، ثمن مدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول قضايا الصحراء، التشجيع والدعم المتواصل لرئاسة جامعة القاضي عياض، معبرا عن رغبته في دعم أكبر من طرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكل المؤسسات الوطنية تكريسا للدفاع عن مغربية الصحراء بالعلم والقانون وفق الرؤية السديدة والحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتابع المتحدث، أن المركز يطمح إلى تفعيل برنامج عمل سنوي هادف، يتوزع على سلسلة من الأنشطة والمشاريع الأكاديمية الهامة التي تسعى، أساسا، إلى التفكير في بدائل مبتكرة للديبلوماسية الموازية والبحث العلمي الرصين في تنمية الطاقات البشرية والطبيعية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية، والتي تخولها أن تصبح قاطرة اقتصادية وعلمية على المستويين الإقليمي والقاري.

وأشار إلى أن المركز، دأب على تنظيم جائزة وطنية تتوج أبحاث "ديناميات الصحراء"، وهو تقليد سنوي، من خلال دعم المشاريع البحثية حول الأقاليم الجنوبية وتحفيز وتشجيع التميز والإبداع فيها والتعريف برأس المال المادي واللامادي للمجالات الصحراوية قصد تثمين مؤهلاتها وتنميتها، بالإضافة إلى تنظيم مسابقة "أطروحتي" للترافع حول الدفاع عن الوحدة الترابية في عشر دقائق لفائدة جميع الطلبة الباحثين المغاربة الحاصلين على شهادة الدكتوراه أو المسجلين بأحد مراكز الدكتوراه في المؤسسات الجامعية المغربية أو الدولية انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الجبهة الداخلية وتشجيعا للبحث العلمي في القضايا ذات البعد الوطني.

وسجلت جامعة القاضي عياض بمراكش، اعتزازها بالتطورات الهادئة والملموسة بجهات الصحراء المغربية مستحضرة ما حققه المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول قضايا الصحراء، منذ تأسيسه من إنجازات تسهم في إبراز المسار التنموي المتواصل الذي خطه جلالة الملك محمد السادس للأقاليم الجنوبية لتتحول إلى فضاء مفتوح للتنمية والاستثمار الوطني والأجنبي، إضافة إلى استكمال مسار انخراط الجامعة بمعية باقي الشركاء والمؤسسات العامة والخاصة الوطنية والدولية في التعريف برأس المال المادي واللامادي للمجالات الصحراوية في أفق تثمين مؤهلات المنطقة وتنميتها بما يعود بالنفع على مستوى عيش الساكنة.




تابعونا على فيسبوك