تصنيف مراكش كأفضل مدينة افريقية لسياحة الأعمال والمؤتمرات

الصحراء المغربية
الجمعة 01 مارس 2024 - 15:34

جرى تصنيف مدينة مراكش، كأفضل مدينة ضمن قائمة عشرة مدن إفريقية مفضلة للسفر للأغراض التجارية، بفضل جاذبيتها السياحية وبيئتها المناسبة للأعمال، خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2022 إلى فبراير 2024، وذلك بحسب آخر تصنيف أنجزه موقع "جيفيتاستيك" المتخصص في تحليل الوجهات الأكثر إقبالا في العالم.

ووفق دراسة تحليلية أجراها الموقع المذكور، استند خلالها على تشريح مليون منشور على إنستغرام باستخدام الهاشتاج #businesstrip وتحديد الموقع الجغرافي لهذه المصادر، فإن مراكش هي المدينة الاولى المفضلة لأسفار الأعمال في إفريقيا، بعد حصولها على إجمالي 1221 رسالة محددة الموقع الجغرافي، متقدمة بفارق كبير عن اثنتين من المدن الإفريقية الكبرى، لاغوس (935 رسالة محددة الموقع الجغرافي) وكيب تاون (572 رسالة محددة الموقع الجغرافي).

وحسب الموقع المذكور، فإن المرتبة الثانية في هذا التصنيف، عادت لمدينة لاغوس، العاصمة الاقتصادية لنيجيريا، التي يزيد عدد سكانها عن 20 مليون نسمة، ومركز القوة الاقتصادية الأولى في القارة الإفريقية، وهي مركز اقتصادي رئيسي ومركزها المالي هو المقر الرئيسي للعديد من البنوك وشركات الاستثمار الدولية.

وجاءت مدينة كيب تاون بجنوب إفريقيا، في المرتبة الثالثة ضمن المدن الأكثر دينامية في مجال سياحة الأعمال في إفريقيا، وبالرغم من مشاكل انعدام الأمن، إلا أن المدينة الواقعة على الساحل الجنوبي الغربي لجنوب إفريقيا تجتذب رجال الأعمال. وبالإضافة إلى الأنشطة الاقتصادية، توفر المدينة، وهي شبه جزيرة يهيمن عليها جبل تيبل المهيب، بفضل عربات التيليفريك الخاصة بها، مناظر جميلة للمدينة والميناء وجزيرة روبن والسجن الشهير الذي كان نيلسون مانديلا مسجونا، والذي أصبح الآن متحفا.

وحسب عدد من المهنيين، فإن قيمة المدينة الحمراء السياحية اعتمدت في الأساس على تراثها الثقافي الذي يضم المعالم التاريخية، والتراث الفني وثقافة الحفاوة التي يتسم بها سكانها، قبل أن تكتسب خبرة على مستوى التسيير السياحي والترويج له، مبرزين أن ما زاد من إشعاع المدينة السياحي البرامج التنموية الكبرى التي حظيت بها المدينة العتيقة لمراكش المصنفة منذ سنة 1985 من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم"اليونسكو" ضمن لائحة التراث العالمي، لتعزيز جاذبيتها الاقتصادية والسياحية كوجهة عالمية متميزة.

ويرى الزوبير بوحوت، الخبير السياحي، في تصريح ل" الصحراء المغربية"، أن مراكش من أكثر المدن زيارة في القارة الإفريقية، وتكتسي طابع الريادة في سياحة المؤتمرات، التي تتطلب بنيات استقبالية قوية ومهمة من ناحية الفنادق المصنفة ذات الطاقات الاستيعابية الواسعة، وأيضا التوفر على مطار دولي يضم مختلف الرحلات العالمية.

وأكد بوحوت على أهمية مشروع قصر المؤتمرات ومركز معارض يتسع ل 20 ألف مقعد، الذي سيعزز البنية التحتية بمراكش، لتعزيز قدرة المدينة على استضافة الأحداث الدولية الكبرى، باعتباره قيمة مضافة نوعية واستثمار كبير للمدينة والدولة معا، سيؤهل المغرب ضمن مصاف الدول السياحية العالمية، مشيرا الى أن سياحة المؤتمرات مكون أساسي للمنتوج السياحي الذي تنافس عليه مجموعة من الدول.

وتحولت مدينة مراكش بفضل البنية التحتية التي تتوفر عليها والمؤهلات السياحية والتاريخية التي تزخر بها، إلى قبلة لمنظمي المؤتمرات والتظاهرات العالمية، والمهرجانات الفنية ووجهة لعدد من مشاهير العالم في مختلف الميادين.

وأكدت المدينة الحمراء، ريادتها على المستوى الوطني والقاري في مجال سياحة المؤتمرات والمهرجانات العالمية، التي تعود إلى خبرتها المتميزة في هذا المجال، حيث توجت سنة 2014 كوجهة معروفة في عالم المؤتمرات واللقاءات باحتضانها عدد كبير من التظاهرات العالمية ذات الطابع الثقافي والرياضي والفني، من قبيل المهرجان الدولي للفيلم بمراكش.




تابعونا على فيسبوك