كشف نزار بركة وزير التجهيز والماء، تفاصيل البرنامج المستعجل لإعادة بناء وتوسيع الطرق المتضررة من الزلزال، الذي سينطلق هذا الأسبوع، بتكلفة إجمالية تقدر بـ 810 مليون درهم، في إطار اشتغال اللجنة البيوزارية التي أحدثت بتعليمات ملكية من جلالة الملك محمد السادس، فور وقوع الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز.
وأوضح بركة في معرض جوابه على الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين 16 أكتوبر 2023، أن الأمر يتعلق بتأهيل مقطعين من الطريق الوطني رقم 7 الرابطين بين ويركان وثلاث نيعقوب بإقليم الحوز على طول 34 كلم، وكذا تزنتاست وتفنكولت بإقليم تارودانت على طول 30 كلم، وذلك بتكلفة مالية بقيمة 340 مليون درهم، مؤكدا أن الهدف هو توسيع الطريق لتبلغ 7.5 متر عوض 4 أمتار، مما يندرج في إطار ما أسماه بإعادة البناء للأحسن".
وأضاف الوزير أنه سيتم اقتناء آليات لإحداث فرق جهوية بكل من الجهات المعنية بقيمة مالية تناهز 160 مليون درهم، نظرا لإمكانية وقوع إشكاليات واستعدادا لموسم الأمطار والثلوج، مما يحتم وجوع آليات بعين المكان للتدخل السريع، مشيرا إلى أن العمل على فتح الطرق المقطوعة متواصل، ولا سيما تعبئة المسالك اللوجستيكية بالنسبة للطرق غير المصنفة التي تمثل 465 كلم.
إلى جانبه، أبرز بركة أنه سيتم إحداث "برنامج أولي" من قبل وكالة تنمية الأطلس الكبير التي أحدثت طبقا للتعليمات السامية لجلالة الملك محمد السادس، والتي ستلعب دورا أساسيا في إنجاز هذه المشاريع، التي سيتم تحديدها في إطار لجنة يترأسها رئيس الحكومة والتي تضم الوزراء المعنيين بهذه المشاريع، مبرزا أنه على المستوى الطرقي، ستنطلق مجموعة من الأعمال عند متم هذه السنة وبداية السنة المقبلة.
وبخصوص تزويد المناطق المتضررة من الزلزال بالماء الصالح للشرب، أكد بركة أن "الوزارة عبأت كافة الوسائل البشرية واللوجستية لتزويد المناطق المتضررة من زلزال الحوز بالمياه الصالحة للشرب".
وأوضح بركة أن الوزارة قامت بالتعبئة الفورية بجميع وسائلها في هذا الإطار، أولا من خلال نقل المياه عبر الشاحنات الصهريجية، وثانيا من خلال إعادة بناء القناطر التابعة للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب لإيصال المياه إلى المناطق المتضررة، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تندرج في إطار المرحلة الاولى من البرنامج الاستعجالي للإيواء وإعادة الإعمار في المناطق المنكوبة جراء الزلزال.
وفي ذات السياق، أبرز الوزير أن 45 عينا مائية عادت إلى التدفق بفعل الزلزال، منها خمس جديدة، مؤكدا أن الوزارة تعمل على دراسة استدامة مصادر المياه هاته وتقوم بجرد كامل في هذا الإطار ميدانيا وبواسطة الأقمار الاصطناعية.
كما أشار إلى أنه تم العثور على عيون يصل صبيبها إلى 1300 لتر في الثانية تم الشروع في معالجتها، وهو ما يمكن من استعمالها لضمان الماء الصالح للشرب للدواوير المجاورة، مضيفا أنه سيتم حفر أثقاب مائية أخرى لإيجاد مصادر جديدة للمياه.