كشف المنتدى الاقتصادي الإسباني المغربي، الذي نظمته، أخيرا، صحيفة "لاراثون" الإسبانية، أن العلاقات الدبلوماسية الجديدة بين البلدين أعطت دفعة غير عادية للتبادل التجاري بين الطرفين.
وأكد المشاركون في المنتدى أن الطاقات المتجددة وتنمية السياحة ستعززان هذا الارتباط في السنوات المقبلة.
وفي مواكبتها لهذا الاجتماع، المنعقد في مدريد بمشاركة 100 شخصية سياسية واقتصادية، كتبت الصحيفة المذكورة، أن خارطة الطريق الجديدة في العلاقات بين البلدين زادت من حجم التجارة بين إسبانيا والمغرب بنسبة 22 في المائة.
وأضافت أن البيانات والأرقام التي قدمها وزير التجهيز والمياه المغربي، نزار بركة، تؤكد أن المسافة بين هذين البلدين، التي يفصل بينها 14 كيلومترًا فقط، أصبحت أقل من ذلك بكثير.
وأوضح بركة خلال هذا المنتدى الاقتصادي أن العلاقات بين مدريد والرباط أصبحت أكثر كثافة من أي وقت مضى، مؤكدا أن إسبانيا هي الشريك التجاري الأول للمغرب وأيضًا المورد الأول.
وإلى جانب العلاقات التجارية التي تنمو بشكل مضطرد، أبرز المشاركون في المنتدى أن تدفق الهجرة من إفريقيا إلى أوروبا عبر الحدود الإسبانية المغربية قد انخفض بنسبة 80 في المائة.
واختتم بركة قائلا "لقد تعلمنا أننا معا أقوى ويمكننا معا أن نصنع المعجزات"، مضيفًا أنه في المستقبل يمكن للبلدين زيادة علاقاتهما التجارية بشكل كبير خصوصا في مجال تطوير وإنتاج الطاقات المتجددة.
وسلط الاجتماع الضوء، في هذا الصدد، على واقع الطاقة الجديد الذي يربط بين البلدين، والذي قد يزداد في السنوات المقبلة، بفضل تعزيز الطاقات المتجددة.
وتحدث المشاركون على أهمية خط أنبوب الغاز بين إسبانيا والمغرب الذي بدأ العمل في الاتجاه المعاكس بضخ الغاز الطبيعي من إسبانيا نحو المغرب، مما ساعد الرباط على التغلب على مشاكل الطاقة في المنطقة، خصوصا بعد اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وفي هذا الاتجاه، قال مدير شركةGaia Energy، مندير زنيبر، إن المغرب بمقدوره أن يصبح قوة عالمية في إنتاج الطاقة المتجددة، بفضل المزايا الكبيرة التي تتمتع بها المملكة من حيث الطاقة الشمسية والرياحية.
وخلص زنيبر إلى القول إن "المغرب يمكن أن يصبح هو المملكة العربية السعودية في مجال الطاقة الخضراء".
وأضاف أن الكهرباء والهيدروجين والأمونيا الخضراء ستصبح من المنتجات التي يمكن للمغرب تصديرها بشكل كبير وبأسعار منخفضة للغاية في السنوات المقبلة إلى أوروبا عبر إسبانيا، مما يفتح الباب لمزيد من التبادلات التجارية التي توحد حاليًا البلدين الجارين.
من جهته، أكد وزير الصناعة الإسباني، هيكتور غوميز، أن العلاقة السياسية والاقتصادية بين إسبانيا والمغرب باتت جيدة أكثر فأكثر، الأمر الذي يضمن استمرار علاقاتنا كشريكين استراتيجيين على المدى البعيد.