أكد المشاركون، اليوم الخميس بمراكش، خلال افتتاح أشغال لقاء دراسي حول موضوع "المواد الجيو-صناعية في خدمة البيئة والتنمية المستدامة"، على أهمية مثل هذه اللقاءات لاستعراض التطورات الحديثة والفرص المستقبلية للتواصل بين القطاع العام والقطاع الخاص فيما يستجد من تكنولوجيا خصوصا فيما يتعلق بحماية البيئة.
واجمع عدد من المتدخلين، في هذا اللقاء المنظم على مدى ثلاثة أيام، أن تحقيق الاستدامة رهين بتوظيف التصاميم ذات القيمة الهندسية وأساليب البناء الفعالة، واستخدام التقنيات الجديدة ومواد ذات نوعية أفضل وإدارة أفضل للموارد.
وأكد الحسين الجعواني رئيس اللجنة المغربية للمواد الجيو- صناعية، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن هذا اللقاء الذي يعرف مشاركة خبراء دوليين ومتخصصين، سيتميز بعرض آخر المستجدات التكنولوجية والتقدم المحقق في مجالات المواد الجيو-صناعية، ومساهمة تطبيقاتها في تلبية المتطلبات البيئية.
وأضاف الجعواني، أن هذا اللقاء سيكون فرصة أمام عدد من الخبراء الوطنيين والدوليين لعرض قضاياهم ومناقشة مختلف التطبيقات المبتكرة في المواد الجيو- صناعية، ومناسبة للتواصل مع أصحاب المشاريع والمقاولات ومكاتب الدراسات والشركات العاملة في مجال البناء والاشغال العمومية والفلاحة والبيئة.
وأشار إلى أن المغرب يحتل المرتبة الثالثة إفريقيا على مستوى استهلاك واستعمال المواد الجيو- صناعية، خاصة في الطرق السيارة والسكك الحديدية وتخزين الماء.
من جانبه، أوضح سام ألين رئيس الجمعية الدولية للمواد الجيو-صناعية، أن المغرب يعتبر من الدول الرائدة في استخدام المواد الجيو- صناعية بإفريقيا، مؤكدا على أهمية هذا اللقاء الذي يجمع خبراء ومتخصصين خبراء في المواد الجيو- صناعية للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم وتعزيز المعارف التقنية في مجال التركيبات الأرضية، بالإضافة الى مناقشة الحلول المبتكرة للمساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة وتطوير البنية التحتية المستدامة.
بدوره، شدد أحمد البواري مدير الري وإعداد المجال الفلاحي لوزارة الفلاحة والصيد البحري-قطاع الفلاحة، على ضرورة اتخاذ إجراءات موازية للحفاظ على البيئة وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة، من خلال الاستعمال الجيد للمواد الجيو- صناعية.
وأوضح البواري أن المواد الجيو-صناعية تقدم العديد من التطبيقات المفيدة في مختلف المجالات ، مثل بناء السدود والطرق والطرق السريعة والمسارات والزراعة، كما توفر فرصة حقيقية للمغرب للجمع بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، مشيرا الى أن استخدامها على نطاق واسع في بناء السدود والطرق والطرق السريعة والمسارات والزراعة، سيكون له تأتير ايجابي على بلدنا وبصمة الكربون.
وقدم عدد من الخبراء والاختصاصيين المشاركين فى هذا اللقاء عدد من اوراق العمل وتطبيقات ودراسات عن استخدامات المواد الجيو –صناعية في السكك الحديدية، والطرق، والمطارات والموانئ البحرية والجسور ومكبات النفايات والحماية البيئية وغيرها من المواضيع ذات الصلة.
ويشكل هذا اللقاء العلمي، المنظم من قبل اللجنة المغربية للمواد الجيو-صناعية، بشراكة مع الجمعیة الدولیة للمواد الجیو- صناعیة، فرصة للمھنیین في قطاع الھندسة والبناء المتعلق بھذا النوع من المواد للتواصل بخصوص النمو الذي یشھده قطاع البنیات التحتیة بالقارة الإفریقیة .
ویعرف هذا اللقاء، مشاركة مھنیین ومقاولین وأصحاب شركات صناعیة وباحثین وطلبة، سیناقشون عددا من المواضیع تتعلق بالخصوص، باستخدام المواد الجیو- صناعیة في المنشآت المائیة ومشاریع البنیات التحتیة، والمشاریع الزراعیة، وتقویة التربة وحمایة الساحل والبیئة.
تصوير : عيسى سوري