أجمع المشاركون، خلال الدورة 3 من ندوات الإدارة الدولية لمختبر أبحاث الممارسات الإدارية الجديد NPG ، التي اختتمت أشغالها، نهاية الأسبوع بمراكش، أن الابتكار أصبح أحد أهم ركائز النمو في العديد من الدول التي تبنت في أجندتها التنموية برامج تهدف إلي تحسين قدرات الابتكار لدى المقاولات، بهدف تنويع الإنتاج وتحسين جودة المنتجات، بما يعزز من قدراتها التنافسية.
وأكد المشاركون على أهمية الابتكار الإداري باعتباره أحد المستويات الضرورية لتحقيق الابتكار في المقاولات وركيزة أساسية للانتقال بها إلى مستوى المقاولات المبتكرة.
وأشاروا الى أن الابتكار هو السبيل الوحيد لمواجهة الأزمات بمختلف أشكالها، وفرصة حقيقية قادرة على تغيير كل مجريات الأمور وتحويلها إلى الأفضل.
وتوقف المشاركون عند العلاقات القائمة بين الابتكار والتدبير الإداري، مبرزين في هدا السياق، أن الابتكار إذا كان بإمكانه أن يؤثر على القدرة التنافسية للمقاولة، فإن المشرفين على التدبير الاداري يحاولون وضع عمليات وآليات وممارسات من شأنها العمل على الانبثاق والاندماج والاستغلال لتحسين الأداء والمردودية .
وخلال مداخلتها لتقديم نظرة نقدية للابتكار الرقمي في مجال التعليم، دعت فلورنس رودهاين أستاذة جامعية مؤلفة أكثر من 200 منشور علمي، من ضمنها دراسة تتعلق بتأثير التكنولوجيا الرقمية على النظم البيئية، إلى حظر استخدام الهواتف الذكية في أي نظام تعليمي، والتقليل من توزيع أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية على التلاميذ والطلاب، وتخصيص الانتيرنت للاستعمال التعليمي.
من جانبه، أكد محمادي اليعقوبي أستاذ الاقتصاد والتدبير بجامعة القاضي عياض سابقا، الذي يشرف على مختبر أبحاث الممارسات الإدارية الجديد بمراكش، خلال تسييره لمائدة مستديرة حول الابتكار والتدبير خلال فترة الازمات، على أهمية الابتكار بالنسبة للمقاولات، مشيرا الى أن الابتكار بإمكانه أن يؤثر على القدرة التنافسية للمقاولة.
وأشار الى أن التقدم التكنولوجي والتحولات الاجتماعية والاقتصادية (العولمة ، وبروز أقطاب جديدة للنمو، والابتكارات ذات الطابع الاجتماعي، والأزمات الصحية والاقتصادية) تطرح تدريجيا نماذج الأعمال وأساليب إدارة المقاولات المبتكرة.
وشكل هذا اللقاء العلمي متعدد التخصصات فرصة لتعميق النقاش بين المشاركين والباحثين المتخصصين وممثلو المؤسسات العامة حول موضوع الابتكارات التنظيمية والإدارية في إفريقيا، وتبادل الافكار بخصوص الأبعاد المختلفة للعلاقة بين الابتكار والإدارة وتحديد التوقعات حول مستقبل هذه العلاقة.
وتمحورت أشغال هذا اللقاء العلمي، حول مجموعة من المواضيع البالغة الاهمية، همت على الخصوص "تأثير الابتكارات على الأداء والقدرة التنافسية"، و"الإبتكار وريادة الأعمال"، و"الابتكار المقتصد وريادة الأعمال"، و"الابتكار المفتوح والممارسات التنافسية""، و"الابتكار والنمو الاقتصادي والتنمية"، و"الابتكار الأخضر والتنمية المستدامة"، و"الإدارة الإستراتيجية والابتكار التخريبي"، و"الابتكارات التنظيمية والإدارية"، و"تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي وأداء الأعمال"، و"التسويق الاستراتيجي والابتكار"، و"الاستراتيجية والتنظيم والابتكار"، و"إدارة الموارد البشرية والممارسات الإدارية والابتكار"، و"الخدمات اللوجستية والجودة و SCM والابتكار"، و"التكنولوجيا المالية وريادة الأعمال في أفريقيا"، و"دور المغتربين وتحويلات المهاجرين والابتكار في أفريقيا"، و"الأبعاد الثقافية والابتكار وريادة الأعمال"، و"ريادة الأعمال والابتكار والصحة والعدالة الاجتماعية وتحويل المواد الخام".