أطلقت وكالة التنمية الرقمية بشراكة مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمس الخميس بمدينة مراكش، المنصة الوطنية "مقاولة رقمية"، لتحسيس المقاولات المغربية حول أهمية التحول الرقمي، وتبسيط وتشجيع اعتماد الرقمنة، وذلك على هامش أشغال النسخة الأولى من معرض "جيتكس إفريقيا 2023".
وتستهدف هذه المنصة، المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة الفاعلة في جميع القطاعات، ضمن ورش " المقاولات الصغرى والمتوسطة الرقمية".
وستمكن المنصة المذكورة، من تحسين العلاقة مع الزبناء، وذلك من خلال توصيات وخطط عمل، فضلا عن اقتراح خدمات مواتية لدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في مجال الرقمنة.
وففقا لاحتياجات المقاولة، تقدم المنصة مسارين للتقييم، المسار الأول فوري مدته 5 دقائق يتميز بالشمولية والبساطة والسرعة ويقترح استبيانا يتيح الحصول على مستوى النضج الرقمي وتوصيات عامة تستهدف المحاور الحاسمة، بالإضافة إلى دليل حول الممارسات الرقمية الجيدة.
ويقترح المسار الثاني مدته 20 دقيقة، والذي يلائم حجم المقاولة وقطاع نشاطها بصورة أكبر، استبيانا مفصلا يتيح التعرف على مستوى النضج الرقمي بدقة أكبر، وتقييما مستهدفا لكل بعد من الأبعاد، إضافة إلى اقتراح خدمات دعم وفقا لاحتياجات المقاولة.
وفي كلمة القتها بالمناسبة، أكدت فيثة مزور الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن الرقمنة تشكل رافعة لتنمية التنافسية وتحسينها، وفرضت حضورها في الآونة الأخيرة، ولاسيما في ظل سياق الأزمة المتعلقة بالجائحة، ما جعلها أداة لا محيد عنها لمواصلة نشاط المقاولات وتحفيز ولاء المستهلكين.
وأوضحت الوزيرة، أن استراتيجية المغرب للرقمنة في أفق 2030 تسعى إلى جعل المملكة رائدا في الرقمنة بغية تطوير منظومة رقمية واستقطاب الاستثمار الأجنبي، مؤكدة على ضرورة المراهنة على دعامات الرقمنة لجعلها حافزا لتنمية الاقتصاد من خلال مواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في تحولها الرقمي.
من جانبه، أكد محمد الملياني الادريسي المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، على الأهمية البالغة التي تكتسيها هذه المنصة، كونها تقترح تقييما شاملا لنظام المقاولة، وخصوصا فيما يتعلق بجانب العلاقة مع الزبناء وسير العمل، مبرزا أن هذه المنصة تطمح لدعم المقاولات في سيرورتها نحو التحول الرقمي، وترغب بالكشف عن مدى رقمنة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بالمغرب، الأمر الذي من شانه الإسهام تحليل الاحتياجات والنضج الرقميين على الصعيد الوطني.
وأضاف الملياني أن هذه المنصة، المصممة بطريقة تشاركية، تقترح نموذجا مبتكرا للتقييم الذاتي يلائم النسيج الاقتصادي الوطني حيث يضع بعين الاعتبار حجم وقطاع النشاط ويقيم النضج الرقمي للمقاولات وفق 6 أبعاد تتمثل في الاستراتيجية، والثقافة، والرأسمال البشري، والعلاقة مع العملاء، والسيرورة، والتكنولوجيا، والأمن.
وأشار الى الدور الذي تلعبه الرقمنة في تمكين المقاولات من مزايا على عموم سلسلة القيمة، انطلاقا من الرفع من القدرة على الإنتاجية وتقليص التكاليف وترشيد الموارد والعمليات الداخلية، وصولا إلى تحسين تجربة الزبناء أو حتى الولوج إلى أسواق جديدة، الأمر الذي يسمح بخلق فرص هائلة للتنمية، وتغيير وضعية المقاولة التنافسية بشكل جذري.
وخلص الى أن المغرب أرسى عددا من المبادرات في مجال الرقمنة خلال العقدين الماضيين تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
بدورها، أوضحت مريم الزايري رئيسة لجنة "المقاولات الناشئة والتحول الرقمي" بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن "جيتكس إفريقيا 2023" يكتسي أهمية كبرى بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، حيث يمكن من إبراز الإمكانات الرقمية لإفريقيا والمغرب.
وأكدت في هذا الصدد، على ضرورة مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة لتحويل وضعها الرقمي، من خلال تحديد احتياجاتها.
ويشكل هذا المعرض، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على مدى ثلاثة أيام، مناسبة للتواصل واكتشاف الفرص الحقيقية التي يتيحها الاقتصاد الرقمي المتنامي في العالم، وفرصة للنهوض بالاقتصاد الرقمي في إفريقيا وتعزيز الانخراط في مجتمع تكنولوجيا المعلومات والاتصال.
وتتميز هذه التظاهرة، التي تنظمها وكالة التنمية الرقمية تحت اشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الادارة، بمشاركة 900 شركة، بالإضافة الى وفود مهمة ممثلة للحكومات والشركات التكنولوجية والشركات الناشئة والمستثمرين والشباب المهتم لتسريع وتحفيز طموح القارة في رحلتها نحو التحول الرقمي.