الاتحاد المغربي للشغل يحمــل الحكومة مسؤولية "فشل" دورة أبريل للحـوار الاجتماعـي

الصحراء المغربية
الجمعة 02 يونيو 2023 - 09:32

توسعت دائرة النقابات الغاضبة من «جمود» الحوار الاجتماعي، وطريقة تدبير الحكومة له، فبعد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل التي تتهيأ لتنظيم مسيرة وطنية احتجاجية يوم الأحد المقبل بالدارالبيضاء، قلب الاتحاد المغربي للشغل بدوره الطاولة على الحكومة، مسجلا بامتعاض شديد «فشل» جولة الحوار الاجتماعي لدورة أبريل 2023.

وتعبيرا عن موقف الاتحاد المغربي للشغل، حملت أمانته الوطنية، خلال اجتماعها، أول أمس الأربعاء، الحكومة مسؤولية تدهور المناخ الاجتماعي، مطالبة إياها بتحمل مسؤولياتها من خلال الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة، وعلى رأسها الزيادة العامة في الأجور، وخفض الضريبة على الأجور، وتطبيق السلم المتحرك للأسعار والأجور، والزيادة في الحد الأدنى للأجر بالقطاعين الصناعي والفلاحي، وفتح مفاوضات قطاعية حقيقية مفضية إلى نتائج ملموسة.
كما عبرت الأمانة الوطنية، في بلاغ لها، توصلت به «الصحراء المغربية»، عن رفضها بقوة لما أسمته «المقايضة الغير اللائقة التي يصبو أرباب العمل لفرضها لتطبيق الشطر الثاني للزيادة بـ5 في المائة في الحد الأدنى للأجر، مقابل اشتراط تمرير قوانين تراجعية في ما يخص قانون الشغل وقانون الإضراب».
وحسب البلاغ ذاته، فإن الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل خصصت اجتماعها، برئاسة الميلودي المخارق، الأمين العام، لمناقشة المستجدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتقييم أنشطة الاتحاد في ميادين التنظيم النقابي والتكوين والثقافة العمالية والتواصل والعلاقات النقابية الدولية.
وأفاد البلاغ أن الأمين العام استهل الاجتماع بعرض تحليلي مستفيض حول التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة، التي يطبعها جو الإحباط والاحتقان جراء الغلاء الفاحش الغير المسبوق في أسعار المواد الاستهلاكية والخدماتية الأساسية، وضرب القدرة الشرائية للأجراء ولأوسع الشرائح الاجتماعية، والتضييق على الحريات النقابية.
وذكر الأمين العام، في هذا الصدد، بعدم وفاء الحكومة بالتزاماتها من خلال الحوار الاجتماعي بالزيادة في الأجور، وتخفيض الضريبة على الدخل، والزيادة في الحد الأدنى للأجر في القطاع الصناعي والفلاحي، وفتح المفاوضات القطاعية.
من جهة أخرى، تمحورت مداخلات وعروض أعضاء الأمانة الوطنية حول «العديد من تمظهرات الوضع الاجتماعي المتأزم، وتطرقت إلى الأنشطة النقابية المكثفة التي قام بها الاتحاد المغربي للشغل في الآونة الأخيرة، على مستوى التنظيم بعقد العديد من المؤتمرات الجهوية والمؤتمرات القطاعية التي كللت كلها بنجاح أشغالها، وبإفراز قيادات نقابية في مستوى تطلعات الأجراء بهذه القطاعات».
وأشادت الأمانة الوطنية، أيضا، بالالتحاقات النقابية الجماعية لمجموعة من القطاعات الوازنة في الاقتصاد الوطني بصفوف الاتحاد المغربي للشغل في الفترة الأخيرة.
وفي تقييمها لمردودية التكوين النقابي والثقافة العمالية، ثمنت الأمانة الوطنية الدينامية التي تباشرها الأكاديمية النقابية للدراسات والتكوين التابعة للمنظمة بتأهليها للمئات من المناضلات والمناضلين الشباب من مختلف القطاعات والجهات في مختلف المواضيع التي تهم عالم الشغل.
وعلى مستوى التواصل، سجلت الأمانة الوطنية بارتياح نجاعة سياسة التواصل التي تنتهجها قيادة الاتحاد عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي والمنابر الإعلامية لتنوير الرأي العام الوطني والعمالي، وإسماع صوت الطبقة العاملة المغربية.
أما بالنسبة للعلاقات النقابية الدولية، فقد وقفت الأمانة الوطنية على الحضور المكثف والوازن للوفود النقابية الممثلة للاتحاد المغربي للشغل في جل المحافل النقابية على المستوى العربي والإفريقي والدولي، وآخرها انتخاب الاتحاد المغربي للشغل في الأجهزة التقريرية لمنظمة العمل العربية في مؤتمرها في دورته 49 المنعقد من 22 الى 26 ماي 2023 بالقاهرة.
وخلصت الأمانة الوطنية إلى تسطير برنامج تنظيمي للاتحادات المحلية والجهوية والقطاعات والتنظيمات الموازية (الشبيبة العاملة والمرأة العاملة)، إضافة إلى تنظيم دورتين للجامعة الصيفية لفائدة الشبيبة العاملة.
كما أهابت بكل المناضلين وبعموم الأجراء في كل القطاعات المهنية إلى المزيد من رص الصفوف والتعبئة للدفاع على الحقوق والمكتسبات التي انتزعتها الطبقة العاملة المغربية عبر تاريخها النضالي الحافل تحت قيادة الاتحاد المغربي للشغل.
 




تابعونا على فيسبوك