أكد عزيز أخنوش رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء 31 ماي 2023، بمدينة مراكش، أن التكنولوجيا الرقمية أصبحت رافعة أساسية وغير مسبوقة للتنمية الاقتصادية دوليا خصوصا على مستوى القارة الأفريقية، وذلك على ضوء الاضطرابات الاقتصادية والتحولات العميقة التي يشهدها العالم اليوم، بما في ذلك الرقمنة المتصاعدة التي صارت تلامس كل مناحي الحياة.
وأضاف أخنوش في كلمة ألقاها، خلال افتتاح فعاليات النسخة الأولى ل "جيتكس إفريقيا" أكبر معرض للتكنولوجيا والشركات الناشئة في إفريقيا، أن المملكة المغربية منخرطة في الدينامية الرقمية التي تفرضها العولمة، كما أنها عازمة على تعزيز مكانتها كقطب للرقمنة من أجل تسريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة وتعزيز الروابط الاقتصادية ببقية دول العالم، وذلك تماشياً مع الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأشار أخنوش إلى أن المجتمعات والاقتصادات الإفريقية تشهد تحولا رقميا ملحوظا حيث تضاعفت الاستثمارات في الشركات الناشئة بـ4.5 مرات بين سنتي 2018 و2022.
وأوضح رئيس الحكومة، أن هذا التصاعد الملحوظ في وتيرة الرقمنة، يعزى إلى جائحة "كوفيد 19" وتداعياتها، حيث كان من اللازم التأقلم مع متطلبات هذه الفترة فيما يخص أنماط الاستهلاك والإنتاج والتواصل والاشتغال.
وفي هذا الصدد، أكد أخنوش أن القارة الأفريقية عملت وبشكل متزايد على ترسيخ مكانتها كأرض خصبة وبيئة مثمرة داعمة للابتكار ولتطوير المواهب والمهارات، وذلك بفضل ثرواتها الطبيعية، وطاقاتها الشابة، وكذا مؤهلاتها الاقتصادية المتعددة والمتنوعة.
وأوضح اخنوش، أن معرض "جيتكس افريقيا"، الذي تحتضنه المملكة لأول مرة، يشكل منصة مميزة لمناقشة الإمكانات والمهارات الرئيسية التي من شأنها أن تجعل من القارة الأفريقية قارة مستهلكة ومنتجة للرقمنة في آن واحد، مشيرا إلى أن تحقيق التحول الرقمي يتطلب توفير المناخ العام الملائم وحكامة جاذبة للاستثمارات من جهة، كما يستوجب الاستثمار بشكل فعال في بنيات تحتية رقمية موثوقة وشاملة، من جهة أخرى.
وسجل رئيس الحكومة، أن معرض "جيتكس افريقيا" يضع القارة الإفريقية في الواجهة ترسيخا للرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس الرامية لإرساء شراكة إستراتيجية
بين مختلف الفاعلين من أجل قارة مزدهرة ومندمجة ومتضامنة، من خلال توطيد العلاقات والمبادلات بين بلدان القارة،والنهوض بإمكاناتها الواعدة وإرساء أسس اقتصاد إفريقي قوي ومستدام، مبرزا أن تحقيق ثورة رقمية، رهين بالتركيز على محورها الرئيسي المتعلق بالمواهب والمهارات الرقمية.
وخلص الى أن الحكامة الحديثة مرتبطة بالرقمنة ، وهو ما يستلزم تيسير ولوجية الخدمات العمومية للمواطنين، وخلق إدارة شفافة محورها الإنسان والمواطن، مؤكدا أن الغاية من الرقمنة تتمثل كذلك في تجويد علاقة المواطن بالإدارة.
ويشكل هذا المعرض، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على مدى ثلاثة أيام، مناسبة للتواصل واكتشاف الفرص الحقيقية التي يتيحها الاقتصاد الرقمي المتنامي في العالم، وفرصة للنهوض بالاقتصاد الرقمي في إفريقيا وتعزيز الانخراط في مجتمع تكنولوجيا المعلومات والاتصال.
وتتميز هذه التظاهرة، التي تنظمها وكالة التنمية الرقمية تحت اشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الادارة، بمشاركة 900 شركة، بالإضافة الى وفود مهمة ممثلة للحكومات والشركات التكنولوجية والشركات الناشئة والمستثمرين والشباب المهتم لتسريع وتحفيز طموح القارة في رحلتها نحو التحول الرقمي.
تصوير: حسن سرادني