أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن المجهودات المبذولة مكنت من بلوغ الهدف الرئيسي المتمثل في خفض العجز السكني من مليون وحدة سنة 2002 إلى أقل من 385.000 وحدة سنة 2021.
كما ذكرت فاطمة الزهراء المنصوري أن وزارتها، بالتشاور مع وزارة الاقتصاد والمالية، بصدد العمل على إخراج المرسوم الخاص بتنزيل الدعم المباشر لاقتناء السكن، والذي يتضمن سبل وآليات تأطير وتدبير الدعم، وكذا الفئات المستهدفة وشروط منح الدعم.
وحسب المعطيات التي قدمتها الوزيرة، ضمن جواب لها عن سؤال كتابي للفريق الحركي بمجلس النواب، توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه، فإن هذا المرسوم سينتج عنه خلق دينامية جديدة لعملية اقتناء السكن، وإعطاء نفس جديد للقطاع الذي تأثر منذ سنة 2020 بتداعيات جائحة كورونا، وكذا انتهاء التعاقد في إطار برامج السكن الاجتماعي.
ومن أجل الرفع من وتيرة إنتاج السكن الاجتماعي وتوفير العرض السكني الكافي للاستجابة لحاجيات مختلف شرائح المجتمع، وكذا تطوير العرض السكني وتأهيل القطاع، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري أن وزارتها بذلت مجهودات مكثفة بشراكة مع مختلف الفاعلين في المجال، من أجل خلق نوع من التوازن بين العرض والطلب، وتحقيق الملاءمة الكمية والنوعية بينهما، عبر إطلاق العديد من البرامج السكنية.
ومع بلوغ البرامج السكنية المدعمة من طرف الدولة نهايتها، تقول المسؤولة الحكومية، أصبح من الضروري تطوير قطاع الإسكان بشكل عام والسكن الاجتماعي على الخصوص، مثيرة الانتباه إلى أن هذا الأمر يتطلب تفكيرا جماعيا، وإطلاق مشاورات على نطاق واسع محليا وجهويا ووطنيا، قصد العمل على تطوير عدد كبير من الرافعات المهمة للقطاع.
وفي هذا الإطار، أشارت المسؤولة الحكومية إلى الانطلاقة الفعلية للحوار الوطني للتعمير والإسكان، يوم 16 شتنبر 2022، على الصعيد الوطني، مع عقد الوزارة، بتاريخ 21 شتنبر 2022، لقاءات على مستوى مختلف جهات المملكة، شكلت فرصة حقيقية للتداول والنقاش والتعبئة الجماعية لكل الفاعلين والمتدخلين في القطاع، من أجل التفكير والابتكار والتجديد في مجال التعمير والإسكان.
وتهدف هذه الإستراتيجية، حسب جواب الوزيرة، إلى إخراج برامج سكنية تأخذ بالاعتبار المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية والمجالية، وتحرص على تحسين الاستهداف، وتعزيز التمازج الاجتماعي، وعقلنة التوزيع الترابي، وكذا الرقي بجودة وحكامة المشاريع، وتساهم بشكل فعلي في تفعيل توصيات النموذج التنموي الجديد.
وتفعيلا لمخرجات الحوار الوطني للتعمير والإسكان، وأخذا بالاعتبار النموذج التنموي الجديد، أعلنت المنصوري اعتماد الدعم المباشر للأسر في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2023 في أفق استكمال التدابير الخاصة بالرؤية الجديدة، التي تهم دعم القدرة الشرائية للأسر بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية.