ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، اليوم السبت 27 ماي 2023 بمدينة أكادير، اجتماعا حول سبل المحافظة على توازن واستدامة سلاسل الخضروات والفواكه، وذلك بحضور رئيس جهة سوس-ماسة ورئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس-ماسة ورئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية لإنتاج وتصدير الفواكه والخضر ومهنيون ومنتخبون ووفد مهم من المسؤولين بالوزارة.
وأورد بلاغ للوزارة الفلاحة توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه أن هذا اللقاء يهدف إلى تقديم اقتراحات وتوصيات تساعد على تطوير واستدامة قطاع الخضروات والفواكه، الذي يعتبر قطاعا حيويا يساهم في تلبية قسط كبير من حاجيات السوق الداخلي من الخضروات والفواكه ويوفر عدد مهم من مناصب الشغل، بالإضافة إلى جلب العملة الصعبة.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا الاجتماع يأتي عقب مجموعة من اللقاءات المنعقدة والمتعلقة بتنسيق وتتبع إنتاج وتسويق الخضروات والفواكه، خصوصا الطماطم بجهة سوس-ماسة، حيث حرص خلالها كافة المتدخلين على ضمان ظروف جيدة لعملية الإنتاج والتسويق، وذلك بفضل اتخاذ عدة إجراءات تتعلق بتحديد الكميات المصدرة حسب العرض والطلب، وكذا إجراءات على الصعيد الوزاري، همت إعفاءات مستقبلية على القيمة المضافة.
في كلمته الافتتاحية بهذه المناسبة، ذكر صديقي بالمجهودات التي تقوم بها الوزارة لدعم القدرة التنافسية للقطاع الفلاحي عامة وقطاع الخضر والفواكه خاصة، حيث يحظى بأهمية كبيرة في إطار استراتيجية الجيل الأخضر باعتباره قاطرة مهمة للتنمية، خصوصا دعم الإنتاج في إطار صندوق التنمية الفلاحية، والتدبير العقلاني للموارد المائية عبر تنمية نظم الري الموضعي، وتوفير موارد غير اعتيادية بواسطة تحلية مياه البحر، بالإضافة إلى التدبير المفوض في إطار شراكة بين الدولة والقطاع الخاص.
وأردف الوزير بالقول إن "هذه المجهودات مكنت من المساهمة في ارتفاع إنتاج وحجم صادرات الخضروات والحوامض بنسب مهمة"، مضيفا أن "إبرام عقد برامج بين الحكومة والتنظيمات البيمهنية ساهم في تطوير الإنتاج حول مشاريع التجميع وتنمية الأسواق على المستوى الداخلي والخارجي بالإضافة إلى تحسين ظروف إطار سلاسل الإنتاج وتشجيع الاستثمارات في إطار صندوق التنمية الفلاحية، حيث بلغت قيمة الإعانات المتراكمة 3,2 مليار درهم".
ولمواكبة المجهودات المبذولة لتحسين الإنتاج وجودته، أشار صديقي إلى إنجاز مشروع القطب الفلاحي لسوس-ماسة كفضاء جهوي يشمل أنشطة لتحويل وتسويق الإنتاج وكذلك توزيع المواد الفلاحية ومناطق لوجستيكية والخدمات، بالإضافة إلى مشروع مركز لإنتاج ذكور ذبابة سيراتيت العقيمة لمكافحة انتشار ذبابة السيراتيت بالحوامض، حسب البلاغ.
وفيما يتعلق بالتصدير، نوه الوزير بالمجهودات الكبيرة التي بذلت لتأهيل وعصرنة محطات التلفيف مع اعتماد نظم لتدبير الجودة وتحسين جودة المنتوجات وظروف نقلها بالإضافة إلى تطوير نظم التسويق للاستجابة لمتطلبات المستهلك وتنويع الأسواق الخارجية، يضيف البلاغ.
كما استعرض الوزير، وفق البلاغ، أهداف استراتيجية الجيل الأخضر لتنمية القطاع، خاصة فيما يتعلق بإنجاز عدة مشاريع تهدف إلى مواصلة تدبير الموارد المائية وترشيد استغلالها ودعم الاستثمار في مجال الإنتاج الفلاحي والتثمين والتحويل، لا سيما عصرنة أسواق البيع بالجملة والأسواق التقليدية مع دعم الولوج للأسواق الدولية وتشجيع المقاولين الفلاحيين الشباب بالعالم القروي.
وأشار الوزير، حسب المصدر ذاته، إلى أن النقاش خلال هذا الاجتماع سيتمحور حول الإجراءات الواجب اتخادها لتطوير واستدامة قطاع الخضروات والفواكه وتحسين ظروف التسويق، خصوصا بالنسبة للطماطم، وذلك عبر دعم إعادة هيكلة البيوت المغطاة وتجديد محتوياتها وتشجيع الإنتاج خارج التربة واستعمال البذور والشتائل المقاومة للأمراض وتجهيز الضيعات بالري الموضعي، إل جانب العمل على تثمين المنتوج من خلال استعمال الصناديق البلاستيكية الصغيرة والحرص على تحسين ظروف التسويق عبر إحداث منصة من الجيل الجديد للبيع بالجملة بايت ملول والمساهمة في إنجاز برامج البحث بشراكة مع المهنيين.
كما أكد صديقي على حرص الوزارة على وضع وإنجاز برنامج لتنمية وتسويق منتوج الخضروات بالجهة، في إطار تشاركي، يكون موضوع اتفاقية بين الأطراف المعنية، مع الأخذ بعين الاعتبار مضامين عقد البرنامج لتنمية سلسلة البواكر الموقع بين الوزارة والفدرالية البيمهنية لإنتاج وتصدير الفواكه والخضر، يردف البلاغ.
وأشاد الوزير في ختام كلمته ، بمجهودات الفاعلين في القطاع، داعيا إلى ضرورة مضاعفة الجهود في إطار تشاركي من أجل تحقيق تنمية فلاحية مستدامة، مع ضرورة تعزيز دور المؤسسات المهنية ومواصلة التنسيق بين جميع الفاعلين في إطار الاتفاقيات وعقود البرامج المبرمة، كما توجه بالشكر إلى جميع الفلاحين والتنظيمات المهنية ومختلف المتدخلين وكذا السلطات الإقليمية والمحلية لمساندتهم ودعمهم لتدخلات مصالح الوزارة بهدف تنمية واستدامة القطاع.