التصميم الجديد لساحة جامع الفنا التاريخية يثير جدل المهنيين بمراكش

الصحراء المغربية
الإثنين 22 ماي 2023 - 13:18

أثار التصميم الجديد لساحة جامع الفنا المرتقب، الذي يجري تداوله على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، جدلا في أوساط المهنيين وأصحاب المطاعم المتنقلة، الذين شرعوا في طرح مجموعة من التساؤلات حول مدى احترام المعايير والشروط التي سيجري الاعتماد عليها في إعادة تهيئة الساحة التاريخية ومراعاة مطالب المهنيين في التوزيع العادل والمنصف لتموقع المطاعم المتنقلة، خصوصا تلك التي عانى أصحابها من الإقصاء والتهميش في التهيئة السابقة.

وتمحورت تدوينات عدد من النشطاء والمهتمين، حول الصورة الحقيقية التي سيكون عليها التصميم الجديد لساحة جامع الفنا القلب النابض لمراكش على أرض الواقع، خصوصا وأن بعض المشاريع بالمدينة الحمراء التي تم الشروع في إنجازها، تغيرت معالمها على ما كان يظهر في تصميماتها النموذجية، كما هو الشأن بالنسبة لنافورة ساحة القزادرية بالمدينة العتيقة الحاضرة في التصميم والغائبة على أرض الواقع.
ويواصل المجلس الجماعي لمراكش عقد سلسلة من الاجتماعات التواصلية مع أصحاب المطاعم المتنقلة، ومختلف المهنيين بالساحة من ضمنهم رواد الحلقة، لتبادل الأفكار والتداول بخصوص مشروع أشغال تهيئة وتثمين ساحة جامع الفنا، وتدارس مختلف الإكراهات والملفات ذات الصلة بنشاطهم.
وكانت لجنة القيادة المكلفة بتتبع الاتفاقية الخاصة بمشروع إتمام أشغال تهيئة وتثمين ساحة جامع الفنا، عقدت اجتماعا، شهر أبريل المنصرم، تحت إشراف والي جهة مراكش آسفي خصص لتدارس ومناقشة مشروع تأهيل ساحة جامع الفناء القلب النابض لمدينة مراكش، بحضور المصالح المعنية المختصة إضافة إلى لجن علمية تضم خبراء ومهتمين بالتراث الثقافي والمعماري وفعاليات المجتمع المدني الناشطة في مجال المعمار والتراث.
ويهدف هذا الاجتماع إلى رد الاعتبار للساحة التاريخية لجامع الفناء واسترجاع بريقها والحفاظ على مكانتها العالمية المعترف بها دوليا من طرف منظمة اليونيسكو، عبر إطلاق دراسة محكمة لجميع مكونات وفضاءات الساحة، بتكليف مكتب دراسات مختص في هذا المجال بتنسيق مع مجموعة من الخبراء والمهندسين المعماريين.
ويندرج هذا الاجتماع في إطار الحرص على مواصلة نهج الاستراتيجيات العملية في مجال النهوض بتأهيل وتثمين المدينة العتيقة والحفاظ على إشعاعها التاريخي والحضاري.
وخلال هذا الاجتماع، دعا والي جهة مراكش آسفي إلى احترام الآجال المسطرة دون الإخلال بجودة الأشغال مع الحرص على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها بطريقة معقلنة، تسمح بالسير العادي للأنشطة التجارية والاقتصادية الممارسة ودون الإضرار بها، مؤكدا على أهمية مواصلة استشارة المنتخبين ومختلف الفاعلين بالساحة من ممثلي التجار والحرفيين وجمعيات المجتمع المدني المعنية، وكذا الخبراء المختصين في هذا المجال، كما أهاب الوالي بكافة المصالح اللاممركزة تقديم الدعم والمساعدة اللازمين لاستكمال الدراسات ولتيسير عملية الإنجاز.




تابعونا على فيسبوك