مراكش .. 420 مليون درهم لتمويل مشروع التأهيل الحضري لحي جليز

الصحراء المغربية
الإثنين 22 ماي 2023 - 10:44

صادق المجلس الجماعي لمراكش، خلال دورته العادية لشهر ماي، على اتفاقية شراكة لتمويل مشروع التأهيل الحضري لحي جليز المعروف لدى المراكشيين ب"الحي الاوروبي"، الذي تأسس سنة 1913م، من أجل إعادة تأهيل النسيج العمراني للمنطقة بما يتناسب مع إرثها التاريخي، وتحسين التشوير الطرقي وحل مشاكل السير والجولان وقلة أماكن وقوف السيارات، والرفع من الجذب السياحي للمدينة وتأهيل الغطاء الأخضر.

وتضم هذه الشراكة، كل من وزارة الاقتصاد والمالية، وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة، وجهة مراكش آسفي، وجماعة مراكش، وشركة التنمية المحلية "مراكش موبيلي". ويهدف المشروع، الذي خصصت له كلفة مالية تقدر بـ420 مليون درهم، إلى اعادة الإعتبار لهذا الحي من خلال الحفاظ على الهندسة المعمارية الأوروبية وأيضا المغربية والأندلسية على اعتبار أن حي جليز يشكل جسرا للتواصل بين حضارتين مختلفتين ويجسد تاريخا عريقا يحمل في طياته أبعادا ثقافية وعمرانية، حيث يمثل جزء من ذاكرة مراكش، والتصدي للتشوية والتدمير الذي يتعرض له الإرث المعماري والبيئي مع تثمين المعالم والمواقع الأثرية والسياحية التاريخية، والعمل على جعل جليز قطبا مهما من أقطاب التنمية المستدامة والمندمجة، و وضع آلية تنظيمية عبر ميثاق للهندسة المعمارية يتضمن ضوابط البناء وتهيئة الواجهات والأسطح والأرضيات للارتقاء الحضري بالحي.

ويتوخى المشروع في الجانب المتعلق بالبيئة والتنمية المستدامة، اختيار تشجير ملائم لمناخ المدينة المشمس والحار، واعتماد فن وتصميم الحدائق في ترتيب وتوزيع العناصر النباتية بقوالب فنية تحكمها أبعاد حضارية وثقافية واجتماعية، إضافة إلى استغلال مناخ المدينة المشمس والحار في انتاج واعتماد تكنولوجيات الطاقة الشمسية بتوفير الحرارة والتبريد والإضاءة الطبيعية والكهرباء.

ويروم المشروع إعادة النظر في السير والجولان بالحي من خلال الزام المنعشين العقاريين على احداث مرائب أرضية وتحت أرضية لوقوف المركبات قصد امتصاص عمليه ركنها بالشارع، واعتماد نظام مرن حسب مواقيت الذروة في تنظيم السير والجولان لضمان الانسيابية في حركة المرور وذلك بغلق وفتح الطرق في ذات اليوم وفي توقيت محدد في المحاور التي تعرف ضغطا كبيرا خلال فترات الذروة، فضلا عن وضع علامات تشوير تسمح باستعمال ممرات جديدة وخلق مناطق خاصة بالراجلين في أماكن معينة عبر تدبير معقلن في فتح واغلاق هذه المناطق لحركية المشي بوضع حواجز ضوئية متحركة، ثم اعادة النظر في عملية ركن الدراجات النارية والعادية بالرصيف الطرقي.

ويرمي المشروع الى اعادة النظر في احتلال الملك العمومي للحد من تشويه المنظر العام، وذلك من خلال استعادة حق المواطن في الطريق العمومي الخاص به عبر تحريره من جميع انواع الترامي والاستيلاء غير القانوني، والترخيص باحتلال الملك العمومي وفق مقاربة توقيت جديدة تعتمد فسح المجال للراجلين أوقات الذروة، والحرص على احترام الملك العام المرخص شَغْلُه، لاسيما بالنسبة للمقاهي والمحلات التجارية، ومنع الاستيلاء عليه خارج الضوابط القانونية المسموح بها، علاوة على وضع آليات منظمة عبر سن قرارات تنظيمية خاصة بكل شارع وفق خصوصياته وحجم ارتداد الراجلين.

وشكلت طريقة تدبير الساحات والفضاءات العمومية، محورا مهما في المشروع وذلك من خلال العمل على تهيئة مساحات عمومية نموذجية بشكل اكثر احترافية وبمعايير عالمية مع المحافظة على التراث الحضاري، وضمان تعددية قطبية في احداث وتهيئة الساحات والفضاءات العمومية مع الاستفادة من خدمات شركات التنمية المحلية "مراكش بهجة"، واعادة الاعتبار لبعض الساحات الحاملة لدلالة ورمزية تاريخية (ساحة المكانة).

وتضمنت أشغال الجلسة الثانية للدورة العادية لشهر ماي، التي اختتمت أشغالها، الخميس الماضي، 17 نقطة، إضافة إلى 3 نقط مؤجلة من الجلسة الآولى، من أصل 30 نقطة تضمنها جدول أعمال الدورة العادية لشهر ماي 2023، في حين تم تأجيل ثلاث نقط إلى دورة لاحقة، لكونها غير جاهزة ولفتح المجال لانعقاد اللجنة الادارية للتقييم، ودراسة الملفات وإعمال المساواة أمام الجميع.




تابعونا على فيسبوك