المغرب يناقش مع تونس ومصر الممارسات الفضلى للحماية وتعويض ضحايا الاتجار بالبشر قضائيا

الصحراء المغربية
الأربعاء 17 ماي 2023 - 14:30

تناقش اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه بالمغرب ونظيراتها بتونس ومصر، على مدى ثلاثة أيام "الممارسات والتجارب الفضلى في مجال حماية ضحايا الاتجار بالبشر"، في لقاء دولي تحتضنه العاصمة الرباط. ويندرج هذا النقاش في إطار سلسلة الموائد المستديرة التي تنظمها المنظمة الدولية للهجرة على المستوى الإقليمي وكانت بدايتها من مصر تحت موضوع "الملاحقة القضائية"، بدعم من الاتحاد الأوروبي، يقول هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، والرئيس المشرف على اللجنة الوطنية.

وأضاف في تصريح خص به "الصحراء المغربية" أن اللقاء الذي يعرف حضور خبراء مغاربة وعرب في مجال مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، يروم تبادل الرؤى حول المنهجيات، التي تتبعها الدول الثلاث في سياق تعزيز سياسات واستراتيجيات خاصة ذات الصلة بالملاحقة القضائية للمتورطين وحماية الضحايا والوقاية من الجريمة، في أفق التفكير في وضع خطة عمل موحدة للتدبير.
وأوضح بالقول "نناقش إشكالات التمكين القانوني باعتباره المدخل الأساسي لتوفير الحماية، فهؤلاء الضحايا لا تجوز ملاحقتهم قضائيا"، مشيرا إلى مسألة أساسية تتعلق بتعويض الضحايا قائلا "بالنظر إلى كون غالبية المتهمين يكونون غير مالئي الذمة، فإنه رغم صدور أحكام قضائية بالتعويض للضحايا إلا أنهم لا يستفيدون، ونفكر في خلق بدائل من قبيل إمكانية إحداث صندوق لتعويض الضحايا من عائدات الجريمة"، معرجا على مشروع القانون الذي أعدته وزارة العدل والمتعلق بوكالة وطنية لتدبير الممتلكات والمحجوزات المصادرة.
وبتشخيص الوضع في المغرب، قال ملاطي إن التنسيق بين المؤسسات الأمنية والحكومية والقضائية وغيرها من القطاعات الفاعلة، وتفكيك العديد من الشبكات الإجرامية وكذا التدابير التنظيمية لتدبير الحدود، فضلا عن الاستقرار الذي تنعم به بلادنا، خلق نوعا من الاستقلال النسبي في تدبير هذا النوع من القضايا المرتبطة بالظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وعامل الاستقرار.. عكس دول أخرى تعاني من تفاقمها.
واعتبر المتحدث أن خطورة الظاهرة تكمن في التعرف على ضحية الاتجار بالبشر، وفي هذا الصدد، كشف أن اللجنة الوطنية منكبة على وضع دلائل لتيسير العمل على التعرف على الضحية من طرف جميع المتدخلين من خلال آليات التكوين والكشف والتعرف والتبليغ عن الحالات، فضلا عن إعداد منصة رقمية قائلا "صعوبة هذه الجرائم تتجسد في غموض البنيان القانوني الخاص بها لأنها قد تختلط مع جرائم أخرى وبالتالي لابد من التوفر على عدد من المؤهلات المساعدة في التمييز بين الرصد والتعرف طبقا للمعايير الدولية قبل التكييف القضائي".
وختم ملاطي تصريحه بالقول إن اللقاء سيكون فرصة للتفكير في شبكة عربية أو إفريقية للجان الوطنية لأن توظيف الذكاء الجماعي والعمل الموحد سيساهم بشكل كبير في الحد من هذه الجريمة العابرة للحدود الوطنية، على اعتبار أن دول المغرب وتونس ومصر لم تعد دولا للمنشأ والعبور بل أصبحت دول مقصد لتدفقات هذا النوع من الجرائم.

 




تابعونا على فيسبوك