نظم "بنك إفريقيا"، أمس الخميس بمدينة مراكش، لقاءا تواصليا لفائدة الفاعلين الاقتصاديين بجهة مراكش - آسفي، في إطار سلسلة اللقاءات الجهوية المنظمة على مستوى جميع جهات المملكة، لإثراء النقاش حول العديد من المواضيع الاقتصادية الراهنة، ومناقشة الإطار المحفز الذي يقدمه لدعم الاستثمار الخاص وتقديم الميثاق الجديد للاستثمار، وفاء منه لمهمته المتمثلة في مواكبة الأوراش الإستراتيجية للتحول الاقتصادي للمملكة.
ويندرج هذا اللقاء، المنظم بشراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، في إطار سلسلة اللقاءات الجهوية للاستثمار المخصصة لتحسين القدرة التنافسية للمقاولات عبر التراب الوطني، من أجل مواكبة الدينامية الوطنية فيما يخص تشجيع الاستثمارات على المستوى المحلي.
ويهدف هدا اللقاء، إلى تسهيل الولوج وفهم الميثاق الجديد للاستثمار من لدن المقاولات وحاملي المشاريع، من خلال إطلاعهم على الفرص الهامة التي يتيحها، والإجابة على أسئلة الفاعلين الاقتصاديين، والمقاولين، والمهنيين، وزبناء البنك، والفاعلين المؤسساتيين بالجهة.
ومكن هذا اللقاء، من تزويد المستثمرين بالنصائح والمواكبة اللازمين لنجاح مشاريعهم مع تقديم مجموعة المنتجات والخدمات التي يضعها بنك إفريقيا في هذا الصدد رهن إشارتهم، في اطار دوره كفاعل اقتصادي ومالي ذي مرجعية في مواكبة المقاولات.
وشكل هذا اللقاء فرصة لتبادل الآراء مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين وتقديم العروض والخدمات الموضوعة رهن اشارتهم قصد تحفيز الاستتمار والمساهمة في الدينامية الاقتصادية التي تشهدها مختلف جهات المملكة.
وفي كلمة بهذه المناسبة، أفاد خالد ناصر، المدير العام التنفيذي لبنك إفريقيا- مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية، أن ميثاق الاستثمار الجديد يهدف إلى تشجيع الاستثمار بالمغرب لمنحه نوعا من السيادة الاقتصادية في ظل أجواء اقتصادية عالمية تعرف مجموعة من التحديات، مشيرا إلى أن بنك إفريقيا انخرط بشكل كامل في سياق المبادرات التي تصب في صالح الاستثمار، من خلال دعم الأنشطة الإنتاجية، والتواصل حول مقتضيات ميثاق الاستثمار الجديد وتعميم آلياته لدى الفاعلين الاقتصاديين في مختلف جهات المملكة، وكذا لدى المغاربة المقيمين بالخارج.
وأوضح المدير العام التنفيذي لبنك إفريقيا، الدينامية القوية للاستثمار التي انخرط فيها المغرب، مبرزا أن مقتضيات قانون المالية 2023 تتماشى مع مسألة تشجيع الاستثمار الذي يولد النمو ويخلق فرص العمل.
وأكد أن بنك أفريقيا (مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية)، كمؤسسة مالية وطنية، وقارية، ودولية، ومواطنة، يتماشى تماما مع هذه الإستراتيجية المتعلقة بتشجيع الاستثمار، مشيرا إلى أن المجموعة البنكية وفرت عروضا من الخدمات والمنتجات التي تلبي احتياجات المستثمرين، مع إيلاء اهتمام خاص بالمقاولات الصغيرة جدا، في إطار مقاربة ترابية يتم تنفيذها على مستوى جميع جهات المغرب.
من جانبه، أكد يوسف موحي رئيس فرع الاتحاد العام لمقاولات المغرب لجهة مراكش- آسفي، إن جميع القطاعات الإستراتيجية التي ستحافظ على سيادة المغرب ستحظى بالأفضلية من طرف الميثاق، وهو جانب مهم بالنسبة لرجال الأعمال.
وأشار موحي إلى أن الميثاق الجديد للاستثمار، يراهن عن انخراط الفاعلين الاقتصاديين والعمل على تعزيز المواكبة والتتبع للمستثمرين المغاربة كحلقة أساسية من أجل انجاح الاوراش الإستراتيجية للمملكة، وذلك من خلال تعبئة استثمارات تفوق 500 مليار درهم لخلق مناصب شغل تناهز 500 ألف فرصة عمل.
وأجمعت باقي المداخلات على أن الميثاق الجديد للاستثمار جاء للإجابة على عدة تساؤلات طرحتها منظومة الاستثمار، مؤكدين على أهمية التعاون والتكامل بين جميع الفاعلين لإنجاح هذا المشروع.
وكان بنك إفريقيا وقع اتفاقية شراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات بهدف تطوير الاستثمارات والصادرات ووضع نظام للمواكبة مخصص للمستثمرين والمصدرين.