مراكش .. خبراء دوليون يتدارسون الانتقال الطاقي والبيئي في منطقة البحر الأبيض المتوسط

الصحراء المغربية
الأربعاء 10 ماي 2023 - 12:01

أكد المشاركون في الدورة الثانية لـ "ميت ميد ويك"، التي تتواصل أشغالها، اليوم الاربعاء بمراكش، أن دول المنطقة الأورومتوسطية مضطرة اليوم إلى تكثيف تعاونها في قطاع الطاقة من خلال إقامة شراكة طاقية شاملة وتعزيز التعاون شمال-جنوب من اجل تطوير الصناعة الطاقية وتحقيق تكامل أسواق الكهرباء والطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية والغاز الطبيعي.

ودعا المشاركون خلال جلسة تناولت موضوع "الانتقال الطاقي والمناخي بمنطقة البحر الأبيض المتوسط"، إلى تشجيع تبادل التجارب، والممارسات الفضلى عبر تنظيم تظاهرات رفيعة المستوى، وتعزيز التعاون بين بلدان المنطقة المتوسطية بغرض تحسين الأمن الطاقي وتشجيع الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون.

وسلط المشاركون الضوء على التقدم الذي أحرزه المغرب في مجال الطاقات المتجددة، مشيرين إلى أن المملكة تعد "فاعلا مهما للغاية" في مجال الانتقال الطاقي، وبامكانها تقاسم الممارسات الفضلى مع البلدان الأخرى بالمنطقة، في إطار التعاون جنوب-جنوب وشمال-جنوب، من أجل بلوغ الأهداف المشتركة.

وفي هذا الصدد، أوضح سعيد ملين المدير العام للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، أن البلدان المتوسطية التي تواجه تحديات مشتركة، مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز التعاون في ما بينها أكثر من أجل تشجيع تدابير النجاعة الطاقية وتطوير طاقات متجددة، كشرطين محوريين لإنجاح الانتقال الطاقي.

وأكد ملين أن المغرب يولي أهمية خاصة للنجاعة الطاقية ضمن المخططات الإستراتيجية، باعتبارها رافعة مهمة لتحقيق الانتقال الطاقي وتعزيز السيادة الطاقية.

وأشار الى أن المملكة المغربية تعد من ضمن البلدان الرائدة في مجال الانتقال الطاقي، مذكرا بأن المملكة انخرطت منذ سنة 2009، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في انتقال طاقي يروم تطوير الطاقات المتجددة ودعم النجاعة الطاقية.

من جانبه، أشاد جواد الخراز المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، بالجهود الاستثنائية التي تبذلها المملكة المغربية في مجال الانتقال الطاقي، مؤكدا احتلال المملكة للمراتب الأولى في المؤشر العربي لطاقة المستقبل، وهو أول مؤشر عربي موجه لتتبع وتحليل التنافسية الطاقية المستدامة بالمنطقة العربية.

وشكلت النسخة الثانية من "ميت ميد ويك"، فرصة حقيقية لإبراز المؤهلات التي يختزنها المغرب في مجال الطاقات المتجددة، والتي من شأنها تعزيز جاذبية وتنافسية المنظومات العامة والخاصة، ومناسبة لتبادل التجارب والخبرات، ومناقشة الخطوات المقبلة لإزالة الكربون في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وتندرج هذه التظاهرة، المنظمة على مدى ثلاثة أيام، من قبل الجمعية المتوسطية للوكالات الوطنية لإدارة الطاقة، والمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، في إطار مشروع التخفيف من انتقال الطاقة في منطقة البحر الأبيض المتوسط "ميت ميد".

ويروم هذا المشروع تعزيز تنفيذ تدابير كفاءة الطاقة وتحسين مزيج الطاقة في البلدان المستفيدة، من خلال التركيز على قطاع البناء، عبر مقاربة متعددة المستويات ومتعددة الشركاء ودامجة على المستويين المحلي والجهوي، بغرض النهوض بالتعاون الإقليمي.

ويهدف "ميت ميد ويك" إلى المساهمة في إحداث سياقات سوسيو – اقتصادية أكثر استقرارا ونجاعة وتنافسية وصمودا أمام المناخ في البلدان المستهدفة، ومناقشة الانتقال الطاقي والبيئي بالمنطقة المتوسطية، وتعزيز التعاون الإقليمي، وتشجيع اعتماد ممارسات مستدامة في قطاعات الطاقة الرئيسية.

وتضمنت أشغال هذه التظاهرة الدولية، مناقشة مجموعة من المواضيع البالغة الاهمية، همت على الخصوص "الانتقال الطاقي والمناخي بمنطقة البحر الأبيض المتوسط"، و"دور السلطات المحلية في الانتقال الطاقي"، و"العمل المنسق على المباني من وجهة نظر مشروع ميت ميد"، كما تضمن البرنامج جلسات للتكوين وورشات : "ورشة إقليمية حول آليات تمويل النجاعة الطاقية"، "تكوين في مراقبة النجاعة الطاقية"، و"تكوين في النجاعة الطاقية في البنايات".




تابعونا على فيسبوك