شكلت عدد من المركبات السياحية والمؤسسات الفندقية بمدينة مراكش، قبلة ووجهة مفضلة لمجموعة من الأسر المغربية خلال عطلة عيد الفطر، للاستمتاع بسحر هذه المدينة وأجوائها الخلابة، باعتبارها من الوجهات الرائعة المثالية للاسترخاء والاستكشاف الممتع، لكونها حافلة بأجواء جذابة من الرونق التاريخي والأناقة المعمارية الساحرة وجمال الطبيعة والهدوء المفعم بطابع أندلسي.
وشهدت فنادق المدينة الحمراء انتعاشة كبيرة، وارتفعت نسبة الحجوزات وليالي المبيت بنسبة كبيرة، ساهمت في إعادة الثقة للمؤسسات الفندقية وللسياحة الداخلية، بعد توافد آلاف السياح المغاربة من مدن الدار البيضاء والرباط خاصة، تجاوبا مع الحملة الترويجية "نتلاقاو فبلادنا" التي سبق للمكتب الوطني للسياحة أن أطلقها، لتعزيز روح الانتماء والافتخار لدى كل مغربي وإعطائه الرغبة لاستكشاف الثروات الطبيعية والحضارية التي يزخر بها بلده، فضلا عن السعي إلى الارتقاء بالمغرب كوجهة مفضلة لدى المغاربة.
وحاولت عدد من مؤسسات الإيواء السياحي، أن تتجاوب مع العادات الاستهلاكية الجديدة للأسر المغربية، من خلال تقديم عروض تتلاءم مع القدرة الشرائية للمغاربة.
وفي هدا الإطار، أوضح الزوبير بوحوت الخبير في المجال السياحي، أنه في وقت الذروة بموازاة مع توافد السياح الأجانب من مختلف الجنسيات، يصعب على المؤسسات السياحية بالمدن التي تتوفر على طاقة استيعابية ضعيفة، أن تتجاوب مع الطلبات المتزايدة للمغاربة وبالتالي يكون الضغط على الثمن مما يدفع عدد من الأسر المغربية الى اللجوء لمراكز الاصطياف بالنسبة للمؤسسات التي تتوفر على مراكز اجتماعية أو إلى الشقق المفروشة.
وأكد بوحوت على أهمية السياحة الداخلية، التي تشكل حوالي 30 في المائة من حجم الليالي المسجلة بالمؤسسات السياحية المصنفة، مشددا على ضرورة تطوير العرض السياحي الموجه للأسر البسيطة، من خلال تحسين المنشآت التحتية المخصصة لها في المناطق السياحية، مع اعتماد أثمنة مناسبة للعائلات التي تصطحب أبناءها.
وأشار الخبير السياحي إلى أن نسبة 30 في المائة تبقى ضعيفة بالمقارنة مع الإمكانيات التي يمكن أن توفرها السياحة الداخلية، مؤكدا في هذا السياق على ضرورة الاشتغال على العروض الترويجية التي تتماشى مع القدرة الشرائية والعادات الاستهلاكية للمغاربة وتحفيز السائح الداخلي من أجل البقاء لاكتشاف الوجهات السياحية التي تزخر بها المملكة.
وخلص إلى أنه في غياب هذا الدعم يسعى المغاربة للبحث عن وجهات أخرى خارج المملكة يمكنها توفير عروض بأقل تكلفة مما ينعكس سلبا على القطاع السياحي من خلال
خروج العملة الصعبة، داعيا الجهات الى لعب دورها من خلال وضع تحفيزات لاستقطاب مستثمرين لإعداد وحداث مخصصة للسياحة الداخلية.