يعيش القطاع السياحي على مستوى إقليم ورززات على وقع التراجع عما كان يشهده في السنوات الماضية، بفعل الأزمة التي دخل فيها مند 2018 والتي أدت إلى تسارع إغلاق المؤسسات الفندقية حيث تراجعت الطاقة الاستيعابية إلى النصف تقريبا، وهو ما دفع العديد من المهنيين إلى إثارة الانتباه قصد التدخل وإنقاذ هذا القطاع من الضياع.
وفي هدا الإطار، راسلت مجموعة من الجمعيات الفاعلة في القطاع، وعلى رأسها الجمعية الجهوية للصناعة الفندقية بجهة درعة تافيلالت، فاطمة الزهراء عمور وزيرة السياحة والصناعة التقـليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من أجل التدخل العاجل من أجل ايجاد حل لهذا المشكل الذي يؤثر على سمعة الجهة وتسويقها سياحيا.
وحسب رسالة الجمعية الجهوية للصناعة الفندقية بجهة درعة تافيلالت، التي توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منها، فإن القطاع السياحي بالجهة عرف انتعاشا منذ شهر ماي 2022 على غرار جهات المملكة، لكن فرحة المهنيين لم تكتمل بسبب إشكالية تقلص الطاقة الإيوائية الناتجة عن إغلاق بعض مؤسسات الإيواء السياحية.
وأوضحت الرسالة، أن أزيد من 30 مؤسسة فندقية أغلقت أبوابها في السنوات القليلة الماضي، على مستوى الخمس أقاليم المكونة للجهة، الشيء الذي من شأنه التأثير سلبا عن الوجهة خاصة وأنها تعتبر قبلة لتصوير أعمال سينمائية كبرى وأيضا وجهة لمنظمي التظاهرات الرياضية خاصة الرياضات الميكانيكية.
ودقت الجمعية ناقوس الخطر جراء التناقص الكبير في البنيات الفندقية الذي أصبحت تعيشه جهة درعة تافلالت، الشيء الذي سيخلق مشاكل كبرى قد تسيء أكثر إلى الوجهة نتيجة عدم قدرتها على ايواء السياح الاجانب الوافدين إليها مع العلم أنها تتسم بالموسمية.
وطالبت الجمعية من خلال رسالتها وزيرة السياحة بضرورة البحث عن حلول جذرية من أجل إعادة فتح المؤسسات الفندقية المغلقة، وتقديم الدعم للمؤسسات التي توجد في حالة صعبة تفاديا للمصير نفسه، والتدخل من أجل الرقي بالخدمات الفندقية وهيكلة القطاع السياحي على مستوى جهة درعة تافلالت.
وأكد الزوبير بوحوت خبير في القطاع السياحي في تصريح ل"الصحراء المغربية" أن مدينة ورززات تمر بوضع دقيق ومتأزم رغم الانتعاشة التي بدأ يسجلها القطاع مند بداية سنة 2023 بعد إندحارها لخمس سنوات متتالية حيت قاربت الأرقام المسجلة في القطاع السياحي سنة 2022 الأرقام المسجلة قبل 40 سنة، مبرزا أن مهنيي إقليم ورززات بدؤوا
يشعرون بنوع من الطمأنينة بعد عودة تصوير الأفلام السينمائية التي كان لها الأثر الكبير على النشاط السياحي بعد أن فقدت الوجهة فرصة تصوير أفلام عالمية في السابق.
وأضاف بوحوت أن فرحة المهنيين سوف لن تكتمل بالنظر لبعض المشاكل التي بدأت تطفو على السطح مؤخرا بسبب غياب الرؤية والجدية للمسؤولين محليا، مشددا على ضرورة تقوية الطاقة الاستيعابية والنقل الجوي وتجويد الخدمات السياحية.