أخنوش يدشن جولة الحوار الاجتماعي لأبريل بلقاء مع الاتحاد المغربي للشغل

الصحراء المغربية
الجمعة 14 أبريل 2023 - 13:26

دشن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، دورة الحوار الاجتماعي المنصوص على عقدها خلال أبريل الجاري، بدعوة مركزية الاتحاد المغربي للشغل إلى جلسة للحوار، اليوم الجمعة 14 أبريل 2023، على أن تتلوها جلسات أخرى مع كل من ممثلي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام لمقاولات المغرب «الباطرونا»، حيث سيلتقي كل هيئة على حدة، تمهيدا لتوقيع اتفاق بمكاسب جديدة قبيل الاحتفال بفاتح ماي.

وعلمت «الصحراء المغربية» من مصادر متطابقة أن الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، تلقى، الثلاثاء الماضي، دعوة رسمية من رئيس الحكومة لجلسة الحوار المرتقب عقدها، مساء اليوم الجمعة، مشيرة إلى أنه لحدود ظهر أمس الأربعاء لم تتوصل الكونفدرالية بأي دعوة بهذا الخصوص.
ولم يتسن لنا التأكد من توصل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب من عدمه بدعوة الحكومة بهذا الخصوص.
وتتطلع المركزيات النقابية إلى انتزاع مكسب جديد خلال هذه الجولة، ويتعلق الأمر بالزيادة العامة في الأجور، بعدما ظل معلقا، وجرى الاتفاق على أجرأته كالتزام خلال دورة الحوار الاجتماعي في شتنبر المنصرم.
وعجل لهيب الأسعار الذي أنهك القدرة الشرائية للمواطنين، والطبقة الشغيلة بشكل خاص، بضم النعم ميارة، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، صوته إلى صوت كل من الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، وعبد القادر الزاير، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مطالبا بدوره بالزيادة العامة في الأجور لمواجهة الارتفاع المتوالي للأسعار.
وحسب مصادر نقابية، فمن المنتظر أن تشهد دورة الحوار الحالية ضغطا قويا من جانب المركزيات النقابية على الحكومة قصد الوفاء بتنفيذ باقي التزامات اتفاق 30 أبريل 2022، للتخفيف من تبعات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
من جهته، اعتبر الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، خلال اجتماع مجلسه العام، المنعقد نهاية الأسبوع المنصرم، أن تقوية القدرة الشرائية لعموم الأجراء عبر الزيادة في الأجور تظل مطلبا ملحا في ظل توالي ارتفاع أسعار المواد الأساسية، داعيا الحكومة إلى التفعيل الكامل للاتفاقيات الموقعة بقطاعي الصحة والتعليم، بما يستجيب للانتظارات المستحقة، ويعزز الثقة بالحوارات القطاعية.
وبعد أن أعلن الاتحاد العام، في بلاغ له، أن مباشرة الحكومة تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في كل من الاتفاق الاجتماعي، وميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي بـ30 أبريل 2022، يتطلب مجهودات مندمجة تثبت الانخراط الحكومي، أكد على ضرورة إطلاق الحوار المتوقف بمجموعة من القطاعات العمومية.
كما ندد الاتحاد العام للشغالين بالمغرب المقرب من حزب الاستقلال أحد مكونات الأغلبية الحكومية بـ»استمرار التضييق على الحريات النقابية ببعض الوحدات الإنتاجية بالقطاع الخاص»، معتبرا المجهودات الحكومية الهادفة لضبط الأسعار منطلقا مشجعا لبذل المزيد، بما يجعلها ملموسة في المعيش اليومي لعموم المواطنين والمواطنات، سيما من خلال تشديد المراقبة على الممارسات المنافية لقواعد المنافسة ومنع المضاربات والاحتكار.
بدوره، استنكر الاتحاد المغربي للشغل، خلال الأسبوع المنصرم، استمرار ارتفاع الأسعار، كما أدان ضرب القدرة الشرائية للأجراء وعموم الجماهير الشعبية، مطالبا بالزيادة العامة في الأجور.
وأكدت الأمانة الوطنية للاتحاد على دعم القدرة الشرائية للأجراء بالزيادة العامة في الأجور، وتخفيض الضغط الضريبي على الأجر، وذلك في جولة أبريل 2023 من الحوار الاجتماعي مع رئيس الحكومة.
كما أعلنت متابعتها بـ»قلق شديد مستجدات الواقع الاقتصادي والاجتماعي ببلادنا وتطورات الأوضاع الاجتماعية المندرة باحتقان غير مسبوق جراء الغلاء المهول للمعيشة والارتفاع الصاروخي والفاحش في أسعار المواد الأساسية والخدماتية».
وسجلت، أيضا، في بلاغ لها، بـ»استياء عميق التحجج بالتقلبات الدولية والاختباء وراء الأزمة الطاقية لتبرير التدهور المستمر والخطير للقدرة الشرائية للأجراء وللطبقة المتوسطة وللفئات الهشة والفقيرة من عموم المواطنات والمواطنين».
من جانبها، استبقت الكونفدرالية دورة أبريل 2023 للحوار الاجتماعي بمراسلة وجهتها، إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، تنبهه فيها إلى أن عدم الوفاء بالالتزامات المتضمنة في اتفاق 30 أبريل 2022، والخاصة بالزيادة العامة في الأجور، ومراجعة الأشطر الضريبية على الدخل، وإحداث الدرجة الجديدة، واحترام الحريات النقابية، ومعالجة النزاعات الاجتماعية، وتنزيل الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي، ساهم في عودة الحوار الاجتماعي إلى مرحلة الجمود والانحباس وفقدان الثقة.
وفي إطار التحضير لدورة أبريل 2023 من الحوار الاجتماعي، أكد المكتب التنفيذي ضمن مراسلته على ضرورة إرجاع الحوار الاجتماعي إلى مساره الطبيعي، مشددا على أن الإرادة لتقويته وتعزيزه تفرض على الحكومة والنقابات التعامل بشكل عاجل واستثنائي مع مجموعة من القضايا.
وفي خطوة تصعيدية، قررت الكونفدرالية المرور إلى تنفيذ محطتها الاحتجاجية الثانية، فبعد الوقفات الاحتجاجية الإقليمية يوم 19 فبراير، أعلنت المركزية النقابية خوضها يوم 18 أبريل الجاري إضرابا عاما وطنيا في الوظيفة العمومية، مصحوبا بوقفات احتجاجية.




تابعونا على فيسبوك