أكدت 46 في المائة من الشركات أنها تشعر بعدم جاهزيتها الكاملة للتعامل مع الاضطرابات، ويواجهون صعوبة في مواجهة التحديات الهامة مثل أمن البيانات، وذلك وفق نتائج الدراسة الجديدة التي أصدرتها شركة "ساس" المتخصصة في التحليلات والذكاء الاصطناعي، في إطار لقاءات أجرتها على ما مجموعه 2414 رئيس تنفيذي في الشركات التي تضم أكثر من 100 موظف.
وأورد بلاغ للشركة توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه أن نتائج الدراسة كشفت أنه بعد مرور ثلاث سنوات متتالية من الاضطرابات والضغط الاقتصادي الذي ترتب عن الأزمة الصحية، 53 في المائة من الرؤساء التنفيذيين الذين شملتهم الدراسة يعتقدون أن شركتهم لا ترقى إلى مستوى طموحاتهم، موضحة أن الفاعلون الاقتصاديون في المغرب، سواء من القطاع العام أو الخاص، يواجهون في الوقت الحالي وضعا اقتصاديا بطيئا بسبب ارتباط المملكة القوي ببيئتها الدولية.
وأبرز البلاغ أن نتائج الدراسة أظهرت أن 70 في المائة من الرؤساء التنفيذيين في الشركات التي تضم أكثر من 100 موظف، الذين شملتهم الدراسة، متفائلون بشأن مستقبل اقتصاد بلادهم ويستثمرون حاليًا بنسبة 80 في المائة في استراتيجيات التخطيط والمرونة، مشيرة إلى وجود فجوة بين الأهمية التي يوليها المسؤولون للمرونة النظرية والتطبيق الفعلي في أعمالهم، وهو ما تكشفه التفاصيل التالية:
- جميع المسؤولين تقريبا (97 في المائة) يشعرون أن المرونة مهمة جدًا أو إلى حد ما، لكن أقل من نصفهم (47 في المائة) يرون أن شركاتهم مرنة في الواقع.
- حوالي نصف المشاركين في الدراسة (46 في المائة) يشعرون بعدم جاهزيتهم الكاملة للتعامل مع الاضطرابات، ويواجهون صعوبة في مواجهة التحديات الهامة مثل أمن البيانات (48 في المائة) والإنتاجية (47 في المائة) وتعزيز الابتكار التكنولوجي (46 في المائة).
- 81 في المائة من الرؤساء التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع يعتقدون أن المرونة يمكن تحقيقها من خلال توفير النصائح والأدوات المناسبة، في حين يعتبر أكثر من 90 في المائة منهم أن البيانات والتحليلات أدوات أساسية لتحقيق استراتيجية المرونة.
وبهذا الصدد، أعلنت شركة "ساس" عن تطوير أداة جديدة لتقييم القدرة على المرونة Resiliency Assessment Tool، حيث تمكن هذه الأداة المجانية والمتاحة عبر الإنترنت المسؤولين داخل الشركات من تقييم حصة المرونة الخاصة بشركاتهم، بناء على الـ "قواعد المرونة" الخمسة الأساسية التي تم الكشف في الدراسة، والتي تتمثل في السرعة والمرونة،الابتكار، الإنصاف والمسؤولية، ثقافة البيانان والتحكم وحب الاستطلاع.
وفي هذا السياق، قال جاي أبشيرش، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قسم المعلومات داخل "ساس" إن "اليوم، وباستخدام مؤشر المرونة، أداة البحث والتقييم التي أطلقناها، يمكن للشركات المغربية تحديد نقاط القوة الحالية والمجالات التي يكون فيها النمو بشكل أفضل، مضيفا أن المعلومات المحصل عليها بناء على أداء البحث ستساعدهم بدون شك على سد الثغرات وتعزيز الأدوات والأنظمة بشكل استراتيجي، وجعلهم أكثر مرونة في التكيف مع التحديات والاضطرابات التي يمكن أن تواجههم في المستقبل".
شركة "ساس" تُقدم مؤشر القدرة على المرونة
ومن أجل إنجاز الدراسة، أورد البلاغ أن "ساس"طورت منهجية تقييم تسمى "مؤشر المرونة" لفهم كيفية تناسب المرونة مع أولويات واستثمارات المسؤولين التنفيذيين، حيث صنفت الشركة الجهات الفاعلة التي تمت مقابلتها إلى ثلاث فئات: المرونة العالية (26 في المائة)، والمرونة المعتدلة (54 في المائة)، والمرونة المنخفضة (20 في المائة).