عمور تعطي بمراكش انطلاقة اللقاءات الجهوية لتنزيل خطة الطريق الاستراتيجية للسياحة

الصحراء المغربية
السبت 08 أبريل 2023 - 00:13

أكدت فاطمة الزهراء عمور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أمس الجمعة بمراكش، خلال إعطائها انطلاقة اللقاءات الجهوية المبرمجة في إطار تنفيذ خارطة طريق 2023 – 2026 للسياحة، أن هذه الخارطة التي رصد لها غلاف مالي يصل إلى 6,1 مليار درهم، ستمكن المغرب من التموقع ضمن كبريات الوجهات السياحية العالمية.

وأوضحت عمور، في كلمة ألقتها بالمناسبة، أن خارطة الطريق الإستراتيجية للسياحة تستند أولا إلى اعتماد تصور جديد للعرض السياحي من خلال الانتقال من منطق الوجهة البحت إلى منطق جديد قائم على سلاسل وفروع تقدم تجارب سياحية شاملة ومتكاملة.

وتوقفت الوزيرة في كلمتها عند الخطوط العريضة لخارطة الطريق، مستعرضة طموحات هذه الرؤية من حيث الأهداف المسطرة وآفاق العرض السياحي والروافع الأفقية، كما توجهت بالشكر للفاعلين الجهويين الذين شاركوا في بلورتها.

وأكدت الوزيرة على الدور الأساسي الذي تضطلع به جهة مراكش – آسفي في إطار هذه الرؤية الجديدة نظرا لمؤهلاتها السياحية الهائلة، مذكرة بالأهمية التي تكتسيها التعبئة الشاملة لجميع الأطراف المعنية في خلق تجربة سياحية متكاملة الأركان وفي تحقيق الطموحات المحددة للجهة، مؤكدة على الطابع الأفقي للقطاع السياحي.

وأشارت الى أن المجالس الجهوية والجماعات الترابية تعتبر شركاء أساسيين في إعداد شروط ومتطلبات تنمية سلاسل العرض السياحي وكذا في المشاريع التي يُتوخى منها أن تلعب دور القاطرة.

وشددت على أهمية الالتزام الجماعي لكافة الفاعلين الجهويين،من أجل مواكبة هذه الديناميكية الإيجابية وكسب هذا الرهان الذي سيمكن من تعزيز أهمية القطاع السياحي في تحقيق التنميةالاجتماعية والاقتصادية لجهة مراكش – آسفي.

من جانبه، أكد كريم قسي لحلو والي جهة مراكش آسفي، أن خارطة الطريق الاستراتيجية للسياحة تروم في أفق سنة 2026، استقطاب 17,5 مليون سائح، وتحقيق 120 مليار درهم من المداخيل من العملة الصعبة وخلق 80 ألف فرصة شغل مباشرة و120 ألف فرصة شغل غير مباشرة، فضلا عن إعادة تموقع السياحة كقطاع أساسي في الاقتصاد الوطني.

وأوضح قسي لحلو أن ولاية جهة مراكش آسفي وجميع الشركاء وأصحاب المصلحة، تلتزم في إطار لجنة المراقبة الإقليمية، بنجاح التوزيع الإقليمي المناسب لخطط العمل في ظل أفضل الظروف من أجل ضمان نجاح خارطة الطريق الاستراتيجية للسياحة، وبالتالي المساهمة في التنمية المستدامة والشاملة للمملكة وجهة مراكش على وجه الخصوص وفق الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

واضاف والي مراكش، أن النشاط السياحي يعد واحدا من الدعامات الأساسية للنسيج الاقتصادي لمدينة مراكش خاصة، وجهة مراكش آسفي عامة، مبرزا أن جهة مراكش الغنية بإمكانياتها البشرية وتراثها الثقافي والطبيعي، تقع في قلب هذه الديناميكية وستلعب دورًا رائدًا في تحقيق أهداف خارطة الطريق.

وأشار الى أن تعزيز مكانة مراكش ستجري من خلال ديناميكيات التنمية السياحية التي شهدتها جميع أقطاب الجهة، في إعادة الابتكار بفضل خطة التنمية الإقليمية الجديدة التي أعطت مكانًا مهمًا لقطاع السياحة من خلال مجموعة من المشاريع التي طورها مجلس جهة مراكش آسفي كجزء من نهج تشاركي مع المهنيين وأصحاب المصلحة الآخرين.

بدوره، أوضح سمير كودار رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، أن المجلس يتطلع إلى جعل الجهة قطبا سياحيا واعدا مستداما وأكثر جاذبية وقاطرة للتنمية وذلك من خلال انخراطه في العديد من المبادرات والمشاريع ذات البعد الاقتصادي والثقافي والبنيوي الترفيهي والتراثي.

وأضاف كودار أن القطاع السياحي يعد قاطرة للتنمية وأولوية مطلقة بالنسبة للجهة نظرا لدوره في التنمية الاقتصادية والترابية والاجتماعية، ومكانة وجهة مراكش السياحية العالمية، مشيرا الى أن الجهة خاصة مدينة مراكش تتوفر على مصادر جد هامة للتنمية باعتبارها فضاء للمؤتمرات واللقاءات الدولية الكبرى والسياحة العائلية وغنى مناطقها المجاورة.

ودعا رئيس مجلس الجهة الوزارة الوصيةعلى تعزيز وجهة مراكش وتأهيل القطاع وتنويع العرض السياحي وجعله أكثر مهنية، مبرزا في هدا السياق، أن المدينة الحمراء لازالت تحافظ على ريادتها كقاطرة للسياحة الوطنية، وتعزز بذلك، مكانتها كأول وجهة سياحية بإفريقيا وإحدى أفضل الوجهات العالمية.

وأجمعت باقي المداخلات على أهمية المكانة التي تحظى بها مدينة مراكش ضمن الساحة السياحية الدولية، مع إبراز الدور الكبير للسياحة وقدرتها على الإدماج المقتصد، والإدماج الاجتماعي والإشعاع الترابي في خدمة مشروع متجدد ودائم للمدينة الحمراء، مبرزين أن السياحة في حاجة ماسة اليوم إلى إقلاع جديد يستجيب لمتطلبات السياحة المستدامة، وإرساء الدعامات الكفيلة بإعادة إقلاعها.

وتهدف خارطة الطريق الاستراتيجية للسياحة المعتمدة الى تنويع منتجات التنشيط الثقافية والترفيهية مع انبثاق نسيج من المقاولات الصغرى والمتوسطة النشطة والعصرية، وتأهيل

الفنادق وإحداث قدرات إيوائية جديدة، وتعزيز الرأسمال البشري، عبر إطار جذاب للتكوين وتدبير الموارد البشرية، من أجل الارتقاء بجودة القطاع وإعطاء آفاق مهنية أفضل للشباب.




تابعونا على فيسبوك