أكد المدير العام لمؤسسة "تمويلكم"، هشام زناتي السرغيني، أمس الأربعاء بالدار البيضاء، أن القروض المضمونة من قبل المؤسسة بلغت برسم السنة الماضية قرابة 34 مليار درهم.
وأبرز زناتي السرغيني، في حديثه خلال جلسة نقاش حول "تمويل الاستثمار الإنتاجي"، انعقدت في إطار الدورة الأولى لـ "اليوم الوطني للصناعة"، أن 92 بالمائة من هذه القروض كانت لفائدة المقاولات الصغرى والصغيرة جد ا.
وأشار إلى أنه من خلال منتوجها "ضمان استثمار"، تضمن مؤسسة "تمويلكم" كل سنة ما بين 5 و 6 مليارات درهم من قروض الاستثمار لفائدة المشاريع المتعلقة بالقطاعات ذات الأولوية، لا سيما تلك المتعلقة بالصناعة والاقتصاد الأخضر والتصدير، مضيفا أنه سيتم قريبا تقديم عرض جديد للابتكار والمقاولات الناشئة.
وبالإضافة إلى ذلك، أعلن زناتي السرغيني أن منتوجين جديدين سيريان النور قريبا، يخصص الأول للاستجابة لإشكاليات الحاجة إلى رأسمال التسيير من خلال ضمان التخصيم (factoring)، فيما يخصص الثاني لتأمين الأسواق في الخارج لمواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة في عملية تدويلها.
ومن جهة أخرى، أشار زناتي السرغيني إلى أن ما يقرب من 45 في المائة من القروض الممنوحة اليوم من قبل البنوك مخصصة لتمويل المقاولات الصغيرة جد ا والصغرى والمتوسطة (TPME) ، مقابل 23 في المائة فقط قبل 10 سنوات، مضيفا أن هذا المعدل يظل قريبا من ذلك المعمول به (50 في المائة) في بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
من جهته، ذكر رئيس فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) بمجلس المستشارين، يوسف العلوي، بالدور الهام الذي تضطلع به لجنة اليقظة الاقتصادية خلال الأزمة الصحية وتعبئة الحكومة والبنوك والاتحاد العام لمقاولات المغرب، لوضع نظامي "ضمان إنعاش" و"ضمان أوكسجين" بهدف دعم المقاولات المتضررة من الأزمة.
وقال إنه "بالنظر إلى تعاقب الأزمات الحالية، أعتقد أنه ينبغي إعادة تفعيل لجنة اليقظة الاقتصادية في إطار هيكلة جديدة، مع تأمين دعم أكبر للمقاولات المغربية (...)"، مشددا على ضرورة مواصلة دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، التي تظل المصدر الرئيسي لمناصب الشغل بالمغرب.
وأشار العلوي إلى إطلاق برنامج "تطوير" للبحث والتطوير والابتكار لدعم البحث وتطوير المقاولات المغربية، والذي تقدر ميزانية شطره الأول بـ 300 مليون درهم.
ويعد هذا الحدث، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من وزارة الصناعة والتجارة والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والذي يعرف مشاركة ممثلين عن الوزارات والمؤسسات المعنية وكذا الفيدراليات المهنية والفاعلين الخواص، منصة لتبادل الرأي حول الرهانات الاستراتيجية لتنمية القطاع، وأولويات الاستراتيجية الصناعية الجديدة.
وسيتم إدراج اليوم الوطني للصناعة، الذي سينظم خلال الدورات المقبلة على مستوى الجهات قصد تثمين الإمكانات الصناعية المحلية ومعالجة التحديات الخاصة المرتبطة بها، ضمن أجندة الأحداث الاقتصادية، باعتباره موعدا سنويا مرجعيا للصناعة بالمغرب.