احتلت مدينة مراكش المرتبة الأولى في قائمة الوجهات المفضلة لدى السياح الفرنسيين لقضاء عطلة نهاية السنة الميلادية 2022، وذلك بحسب آخر تصنيف أنجزته وكالة "أوبودو" المتخصصة في السياحة والأسفار.
وذكرت المجلة، أن المدينة الحمراء جاءت متبوعة بلشبونة ولندن وتونس وميناء وباريس ودكار وروما، فيما ختمت كل من مدريد واسطمبول قائمة التصنيف، مشيرة الى أن هذا التصنيف جاء بناءً على اتجاهات البحث على مواقع المجلة المذكورة واستطلاع رأي شمل 1000 شخص.
وبفضل هذا التصنيف، أضحت مراكش المدينة الوحيدة التي تصدرت ترتيب الوجهات العشرة المفضلة التي بحث عنها الفرنسيون للاحتفال بتوديع السنة الميلادية 2022 واستقبال السنة الميلادية الجديدة، خلال شهري شتنبر وأكتوبر بالنسبة للرحلات ذهابا وإيابا لشخص واحد انطلاقا من فرنسا.
وأرجعت الوكالة المتخصصة في السياحة والاسفار، اختيار الفرنسيين للمدينة للحمراء لقضاء عطلة نهاية السنة الميلادية 2022، الى توفرها على مؤهلات هائلة تجعل منها واحدة من أهم المدن السياحية على المستوى العالمي، ومقصدا للسياح من مختلف الجنسيات باعتبارها مكانا ساحرا يغري بالزيارة وتزخر بمجموعة من المآثر التاريخية، خاصة ساحة جامع الفنا، المعلمة الشهيرة والتي أصبحت تراثا شفويا إنسانيا فضلا عن أسوارها ومعالمها الحضارية وعدد من الأسواق القديمة والحدائق الغناء، وأشعة الشمس والطابع الشعبي للأحياء القديمة والحميمية التي تسود في الفضاءات العامة.
وحسب وكالة "أوبودو" المتخصصة في السياحة والاسفار، فإن انخفاض الاسعار جعلت الوصول إلى مدينة مراكش في متناول المسافرين الفرنسيين مقابل 274 يورو ذهابا وإيابا بالنسبة للفرد الواحد، مشيرة إلى أن المدينة الحمراء جاءت متبوعة بلشبونة ولندن وتونس وميناء وباريس ودكار وروما، فيما ختمت كل من مدريد واسطنبول قائمة التصنيف.
ويفضل الفرنسيون زيارة المغرب خلال النصف الثاني من شهر دجنبر لتزامنه مع فترة عطلة نهاية السنة الميلادية، حيث يتوجه قرابة نصف عدد السياح الفرنسيين إلى مدينة مراكش (حوالي 46.6 في المائة)، وتأتي مدينة أكادير في المرتبة الثانية بحوالي 26.1 في المائة، تليها الدار البيضاء بـ6.1 في المائة.
ويختار 28.8 في المائة من السياح الفرنسيون الفنادق الشاملة لمختلف الأنشطة، وتأتي الفنادق من صنف أربع نجوم في المرتبة الثانية بـ25.3 في المائة، بعدها الفنادق خمس نجوم بـ19.5 في المائة، أما الفنادق الفخمة فتستقطب 4.9 في المائة، ودور الضيافة 3.4 في المائة.
وأكد عدد من المهنيين، أن مدينة مراكش تتميز بالغنى والتنوع على امتداد مكوناتها الترابية من رصيد حضاري يجسده العمق التاريخي لمكوناتها الثقافية العمرانية والفنية وثراء محيطها الجغرافي والمجالي، الشيء الذي يؤهلها لان تكون وجهة سياحية بامتياز.
وأشاروا الى أن المدينة الحمراء التي تنافس الكثير من المدن السياحية العالمية، بالنظر لجمالية المناظر الطبيعة بها وموقعها الجغرافي المحاذي لجبال الأطلس الكبير، توفر منتوجات سياحية متنوعة ترتكز، بالأساس، على السياحة الثقافية والسياحة البيئية، بفضل ما تزخر به من مواقع أثرية وترفيهية وفضاءات طبيعية، مما يفسر الإقبال المتزايد على منتوجها السياحي الإيكولوجي، لترسم لها مسارا طبيعيا يسلكه السياح، خاصة الأجانب منهم، لزيارة عدد من الحدائق، أبرزها المنارة وماجوريل وأكدال وأنيما والحارتي، والحديقة السرية وحديقة الفنون.
وسجل القطاع السياحي بمدينة مراكش، الوجهة السياحية الاولى بالمملكة،انتعاشا ملحوظا منذ شهر ماي المنصرم، من خلال تسجيل المؤسسات الفندقية لأداءات جيدة بعد ارتفاع نسبة الحجوزات وليالي المبيت بنسبة كبيرة، وتوافد عدد كبير من السياح الاجانب والمغاربة، للاستمتاع بمؤهلاتها السياحية حيث حطمت المدينة الحمراء كل أرقامها القياسية من حيث معدل ملء فنادقها، المصنفة وغير المصنفة، رغم القيظ الذي عرفته مراكش خلال صيف هذه السنة.
وكانت مدينة مراكش، حصدت لقب أفضل وجهة سياحية في العالم لسنة 2016، متقدمة على كبريات العواصم العالمية من قبيل اسطنبول ولندن وروما وباريس، بحسب تصنيف الموقع العالمي المتخصص في الأسفار "تريب أدفايزر" الذي استند في هذا الاختيار على استطلاع للرأي شمل أزيد من 200 مليون مسافر، وعزى الريادة التي كسبتها المدينة الحمراء عالميا، إلى عدة اعتبارات أهمها ألوانها وقصورها وأزقتها التاريخية، وحسن ضيافة أهل المدينة المصنفة كتراث إنساني من طرف منظمة اليونسكو.