شخصيات وطنية وأجنبية استعرضت مسار الراحل مولاي أحمد العلوي تخليدا للذكرى الـ 20 لوفاته

الصحراء المغربية
الخميس 08 دجنبر 2022 - 13:14
تصوير: حسن سرادني

نظمت أسرة المرحوم مولاي أحمد العلوي، أمس الأربعاء بالجامعة الأورومتوسطية بفاس، حفلا بمناسبة تخليد الذكرى العشرين لوفاة الراحل، تحت شعار "مولاي أحمد العلوي، قدر مغربي".

وجرى هذا الحفل بحضور، على الخصوص، أندري أزولاي مستشار صاحب الجلالة، ورئيس مجلس إدارة الجامعة الأورومتوسطية محمد القباج، والممثل السامي لرئيس جمهورية السنغال ورئيس الحكومة الأسبق مصطفى نياس، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أحمد رضا الشامي، ومديرة الوثائق الملكية بهيجة السيمو، وآسية بنصالح العلوي أرملة الراحل والسفيرة المتجولة لصاحب الجلالة، إضافة إلى أفراد من أسرة المرحوم مولاي أحمد العلوي، وشخصيات من مختلف الآفاق.
في كلمة عبر تقنية التناظر المرئي، أكد صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال، على عمق الروابط التي كانت تجمعه بالراحل، والدور الذي اضطلع به في التقريب بين الأسرتين الملكيتين العلوية والهاشمية، واصفا الراحل بالشخصية الوطنية الاستثنائية التي طبعت التاريخ ببصمتها.
من جهته، استعرض أزولاي المسار والكفاح الذي خاضه الراحل على جميع الجبهات، لاسيما النهوض بالتراث الوطني، سواء كرجل دولة أو كمثقف، مضيفا أن الراحل كان "نهما ولا يكل وكذا مسافرا عظيما".
بدوره، استعرض نياس، أحد الذين عرفوا الراحل بشكل أكبر على الساحة الدولية عددا من المبادرات التي طبعت المسار السياسي للراحل، مبرزا الخدمات الجليلة التي قدمها المرحوم لوطنه للحفاظ على تميز وفرادة النموذج المغربي.
وبالنسبة لرئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي فإن "الراحل مولاي أحمد العلوي كان شخصية متفردة، على اعتبار أنه لا يشبه أحدا ولا يشبهه أحد"، مضيفا أن هذا التفرد الذي يهم عدة مجالات "تجسد على وجه الخصوص في قدرته على محاورة الجميع".
من جانبها، توقفت مديرة الوثائق الملكية عند المراحل التي طبعت المسار الشخصي والمهني للراحل مولاي أحمد العلوي، الذي "كان شخصا متعدد التخصصات، وفاعلا ومتيما بتاريخ وتراث بلده"، مسجلة أن الراحل ساهم في إعادة هيكلة العديد من المجالات، من بنيها الإعلام من خلال تأسيس مجموعة "ماروك سوار"، وصحيفة "لوماتان الصحراء"، إضافة إلى السياحة والصناعة والصناعة التقليدية.
أما مدير مجلة "جون أفريك"، فرانسوا سودان، فاعتبر من جانبه أن الراحل مولاي أحمد العلوي كان شاهدا على المراحل المفصلية في تاريخ المغرب المعاصر، معربا عن أسفه لكون الراحل لم يتمكن من تدوين مذكراته لتمكين الأجيال القادمة من استلهام تجربته وتقديم إجابات تتعلق بشخصيته، وكذا باللحظات المهمة في تاريخ المغرب.
وأعربت أرملة الراحل عن امتنانها لجميع المتدخلين على شهاداتهم، مشيرة إلى أن الراحل مولاي أحمد العلوي كان شخصية متعلقة بالتاريخ والبحث والتراث المادي واللامادي للمملكة، الغني والمتنوع.
وخلال هذا الحفل، الذي تميز بحضور والي جهة فاس مكناس، أشاد المتدخلون بالراحل مولاي أحمد العلوي "رجل الصحف" و"الحاضر على كل الجبهات، الحامل لآمال كبيرة بالنسبة للمغرب".
كما أبرز المتدخلون صفات رجل متعدد التخصصات، يمتلك معارف غنية وواسعة، وكان له إسهام في عدة قضايا كانت تشغل الساحة والرأي العام السياسي، مشيرين أيضا إلى نضاله من أجل النهوض بحوار الثقافة وقضايا التعددية والتنوع بالمغرب.
وكان عبد المالك العلوي، نجل الراحل مولاي أحمد العلوي، قد تلا في مستهل هذا اللقاء الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين في حفل تخليد الذكرى العشرين لوفاة المرحوم.
وعلى هامش هذا اللقاء، تم تدشين معرض تكريما لروح الفقيد تحت إشراف بهيجة السيمو، بعنوان "مولاي أحمد العلوي، شاهد على عصره". والذي يقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتندرج هذه المبادرة أيضا، وفقا للمنظمين، في إطار "الاحتفاء بالشخصيات البارزة التي طبعت التاريخ المعاصر للمغرب والتي تشكل جزءا من تراثه الإنساني"، وكذا في إطار تكريس ثقافة الاعتراف.
ويروم هذا المعرض، الذي يتيح الاطلاع على الوثائق المكتوبة والأيقونية وكذا مقتطفات من الصحف والمجلات، التعريف بواحد من الشخصيات البارزة للمغرب المعاصر، والمساهمة في كتابة التاريخ الحالي، وجمع المواد الضرورية للمشاركة في الحفاظ على التراث الإنساني وتحفيز الباحثين على الاهتمام بالتاريخ الاجتماعي، من أجل فهم المحاور الرئيسية لتطور المجتمع.
كما يهدف المعرض، الذي يستعيد ثلاث فترات رئيسية من حياة الراحل، ويتعلق الأمر بـ"مولاي أحمد العلوي: شاب ملتزم 1919-1936"، و"مولاي أحمد العلوي المناضل ضد الاستعمار على التراب الفرنسي 1936-1956" و"مولاي أحمد العلوي، رجل الدولة 1956-1998"، إلى تكريس ثقافة الاعتراف لتقديم المثال للأجيال الصاعدة وتحفيزها. كما نظم أيضا حفل تم خلاله إطلاق اسم الفقيد على "مركز الأقسام التحضيرية لنيل شهادة التقني العالي" بالجامعة الأورومتوسطية.

 

تصوير: حسن سرادني




تابعونا على فيسبوك