لعلج يؤكد على ضرورة تحسين القدرة التنافسية للاقتصاد المغربي بحلول 2030

الصحراء المغربية
الخميس 10 نونبر 2022 - 11:54

أكد شكيب لعلج رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، خلال ندوة دولية حول موضوع "التحول الرقمي: بين التقنين والتنافسية"، التي اختتمت أشغالها اليوم الخميس بمراكش، على ضرورة تحسين القدرة التنافسية للاقتصاد المغربي من خلال زيادة حصة الرقمية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5 في المائة بحلول عام 2030.

وأوضح لعلج، في هذا الصدد، أن التكنولوجيا الرقمية تمثل 15.5 في المائة من الاقتصاد العالمي وتنمو بوتيرة سريعة، مشيرا الى أنه من المتوقع أن يصل إلى 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2025.

وأشار لعلج في مداخلة ألقاها خلال جلسة تناولت موضوع تقنين الأسواق، إلى أن المغرب تمكن من جمع 33 مليون دولار فقط من قبل الشركات الناشئة، أي 0.6 في المائة من إجمالي المبالغ التي تم جمعها في إفريقيا خلال سنة 2021 ، مع العلم أن المغرب يمثل 4.4 في المائة من الاقتصاد الافريقي.

وبعد توقفه عند المنافسة المتزايدة بين مختلف المراكز المالية الأفريقية، التي تسعى إلى وضع نفسها كمراكز تكنولوجية وجذب المستثمرين والمواهب الدوليين، دعا لعلج إلى تشجيع استثمار "ريادة الأعمال" من خلال الحوافز الضريبية أو من خلال تعزيز تنمية صناعة رأس المال الاستثماري القادرة على جذب المستثمرين الدوليين وجعل المغرب مركزًا قاريًا حقيقيًا، من خلال إعفاء صناديق الاستثمار من ضريبة القيمة المضافة على رسوم الإدارة ، بما يتماشى مع الممارسات الدولية، عن طريق رفع سقف الاستثمار "المعفى من الضرائب" إلى 2 مليون درهم كحد أدنى.

وبخصوص تطوير التطبيقات والذكاء الاصطناعي وإنتاج المحتوى الرقمي ومعالجة البيانات، أوضح لعلج أن إفريقيا  تعاني من فقدان المواهب التقنية حيث يغادرها كل سنة 70 ألف محترف مؤهل، مشيرا إلى أن القارة ستتطلب مهارات رقمية بحلول 2030  مع وجود ما يقرب من 230 مليون وظيفة.

وقال لعلج في هذا الإطار، إن "المغرب هو البلد الأول في شمال إفريقيا والثاني في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، بعد لبنان، الذي يشهد ظاهرة هجرة الأدمغة: 600 مهندس مؤهل تأهيلا عاليا، أي ما يعادل خريجي أربع كليات هندسة، يغادرون المملكة كل عام".

وأجمع مختلف الفاعلين الاقتصاديين وممثلي هيئات الحكامة، وهيئات المنافسة، فضلا عن خبراء ومتخصصين في المجالات القانونية والاقتصادية والمالية، أن موضوع التحول الرقمي بين التقنين والتنافسية، له راهنيته بالنظر إلى الطفرة النوعية التي تشهدها الرقمنة على الصعيد العالمي والتي تؤثر بشكل مباشر على أداء الأسواق وتتيح فرصا جديدة للمقاولات والمستهلكين لكنها في الوقت نفسه تفرض مواكبة القوانين لهذه التحولات.

وتوقفت مداخلات المشاركين، في هذه الندوة، التي نظمت على مدى يومين، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،  بمبادرة من مجلس المنافسة والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ووكالة التنمية الرقمية، عند رهانات التطور الكبير للثورة الرقمية خلال السنوات الاخيرة وتأتيرها على التقنين والمنافسة وعلى مختلف مناحي الحياة والاقتصاديات العالمية، مبرزين أن هذه التحولات ساهمت في ظهور نماذج اقتصادية جديدة كان لزاما أن تواكبها أشكال حديثة من التقنين الاقتصادي والحكامة .

وشكلت هذه الندوة، فرصة لتسليط الضوء على التجارب المتقدمة التي اعتمدتها العديد من الدول للتكيف مع التحولات التي تفرضها الرقمنة، ومناسبة لتقاسم التجارب والممارسات الفضلى في مجال تقنين الأسواق لضمان منافسة عادلة وبلورة حكامة اقتصادية تنسجم مع مصالح المواطنين والمقاولات والدول.

وتمحورت أشغال هذه الندوة الدولية حول مجموعة من المواضيع البالغة الأهمية، تهم على الخصوص، تقنين الأسواق والخدمات، والصحافة والحقوق المجاورة، ورقمنة التمويل، ومركزية المعطيات في الأسواق الرقمية ، والولوج إلى المعطيات.

 




تابعونا على فيسبوك