دعا عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب ، اليوم الأربعاء بمراكش، إلى ملائمة الأنظمة القانونية لتشجيع التنافس وتنويع الخدمات من أجل المستهلك، وحذر من مخاطر التوازن المالي التي تقود إلى تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والأمن السيبراني.
وأكد الجواهري، في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال المؤتمر الدولي المنظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، حول "الانتقال الرقمي بين التقنين والتنافسية"، أن تشجيع الابتكار واستعمال التكنولوجيا الرقمية كمحركات لخلق أسواق جديدة أصبح وسيلة لتسهيل التجارة، مشددا على ضرورة مواكبة هذا الابتكار وتطويره بشكل مسؤول لحماية المجتمع وحقوق المواطنين.
وأوضح الجواهري، أن إستراتيجية المعلومات التي أطلقها بنك المغرب في 2021 وضعت تطوير حكامة المعلومات ضمن الإستراتيجية التي تساعد على تحقيق الشفافية وتسهل الولوج إلى هذه المعلومات داخل هذه المنظومة وتوفر أيضا جميع ظروف المنافسة الشريفة بين مختلف الفاعلين.
وأضاف والي بنك المغرب، أن المنصات الرقمية كفاعل أساسي في التطور الرقمي، أصبحت اليوم أكثر من أساسية للأشخاص والشركات على كل المستويات، لأنها تشكل محيطا رقميا للتعبير عن الرأي، مبرزا أن تشاركها مع وتيرة التغيير وبعض الفاعلين في السوق يمثل حاجزا أمام التنمية لجميع المؤسسات.
ودعا، في هذا الإطار، إلى ملائمة القوانين والتشريعات مع متطلبات التحول الرقمي الذي أصبح واقعا مفروضا، وحذر من تنامي مخاطر تمويل الإرهاب وتبييض الأموال والتطاول على المعلومات الشخصية. وأكد على أهمية تطوير حكامة تكنولوجيات الرقمنة مشيرا إلى النموذج البريطاني، وكذا تحسين الشفافية والعدالة بين السوق الرقمية والحكامة وأعطى مثالا في هذا الشأن بالتشريعات اليابانية.
وأوضح والي بنك المغرب أن مشروع قانون يهدف إلى تنظيم استعمال العملات الرقمية المشفرة سيرى النور قريبا، مبرزا أن لجنة تعمل على وضع إطار تنظيمي مناسب يجمع بين الابتكار والتكنولوجيا وحماية المستهلك. وأشار الى أن هذا القانون سيعتمد على تجارب بنوك مركزية في هذا المجال، وسيولي أهمية لمكافحة استعمال العملات المشفرة في غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتابع المتحدث، أن إستراتيجية المعلومات التي أطلقها بنك المغرب في 2021 وضعت تطوير حكامة المعلومات ضمن الإستراتيجية التي تساعد على تحقيق الشفافية وتسهل الولوج الى هذه المعلومات داخل هذه المنظومة وتوفر أيضا جميع ظروف المنافسة الشريفة بين مختلف الفاعلين.
وخلص الى أن أن القطاع البنكي كان رائدا في تبنى الانتقال الرقمي، حيث اتخذت الأبناك إجراءات مبكرة لضمان التفاعل السريع مع الزبون، ولتنويع الخدمات لفائدة المستهلك، مشددا في الوقت ذاته على أن التحول الرقمي في الميدان البنكي يدعو إلى التشاور بين مختلف المؤسسات الدولية لدراسة المخاطر التي يطرحها التحول نحو الأسواق المفتوحة والحرة.
وتشكل هذه الندوة المنظمة على مدى يومين، بمبادرة من مجلس المنافسة والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ووكالة التنمية الرقمية، فرصة لممثلي هيئات الحكامة، وهيئات المنافسة، وفاعلين واقتصاديين، ومنظمات دولية وإقليمية، فضلا عن خبراء ومتخصصين في المجالات القانونية والاقتصادية والمالية، لمناقشة رهانات التطور الكبير نحو الثورة الرقمية التي توسع مداها خلال السنوات الأخيرة على الصعيد الدولي، وتأثيراتها على التقنين والمنافسة.
وتتمحور أشغال هذه الندوة الدولية حول عدد من المواضيع، من بينها على الخصوص تقنين الأسواق والخدمات، والصحافة والحقوق المجاورة ، ورقمنة التمويل، ومركزية المعطيات في الأسواق الرقمية ، والولوج إلى المعطيات.