الزوبير بوحوت: استقطاب 26 مليون سائح في أفق 2030 يتطلب ضخ اعتمادات مهمة

الصحراء المغربية
الإثنين 07 نونبر 2022 - 15:04

أكد الزوبير بوحوت الخبير والمتخصص في القطاع السياحي، أن خارطة الطريق الإستراتيجية لقطاع السياحة، التي أعطت انطلاقتها وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، نهاية غشت الماضي، والتي تهدف الى استقطاب 26 مليون سائح في افق 2030 أي ضِعف عدد السياح الوافدين على المغرب خلال سنة 2019، تتطلب ضخ اعتمادات مهمة لإعادة إقلاع القطاع السياحي الدي يمكن من الرفع من مداخيل العملة الصعبة بصفة سريعة إضافة إلى فرص الشغل المهمة التي يوفرها.

وشدد بوحوت، في هذا الصدد، على ضرورة تحسين المؤشرات الأساسية للقطاع ودلك عبر الرفع من جودة المنتوج ( بما فيه محيطه العام) وتحفيز الاستثمار والاهتمام الجدي بالسياحة الداخلية إسوة بدول أخرى مثل فرنسا التي تمثل فيها السياحة الداخلية ثلثي النشاط السياحي، وذلك بتنسيق وتعاون وثيقين مع كل جهات المغرب، وزيادة ميزانية المكتب الوطني للسياحة، باعتباره الجهة المشرفة على الترويج السياحي للمغرب، ومضاعفة طاقة النقل الجوي مع إنخراط كل مهنيي القطاع في كل مراحل الإعداد والتتبع.

وأوضح بوحوت، في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن بلوغ هدف استقطاب 26 مليون سائح في أفق 2030، يشكل مشروعا وممكنا جدا بالنظر للمؤهلات التي يتوفر عليها المغرب وكدا قربه من أكبر خزان مصدر للسياح وبالنظر كذلك للعلاقة المتميزة التي تربطه مع كبريات الدول المصدرة للسياح بالإضافة إلى الطفرة النوعية التي حققتها المملكة المغربية  في تقوية البنى التحتية ووسائل النقل فضلا عن إعداد المغرب لميثاق جديد للاستثمار من شأنه أن يشكل حافزا لجلب استثمارات أجنبية ضخمة بالإضافة إلى تعبئة الادخار والاستثمار الداخلي.

وفي هدا الإطار، أكد بوحوت أن الميزانية المقترحة لقطاع السياحة في مشروع قانون المالية لسنة 2023 (692  مليون درهم) تبقى ضعيفة ولا تتماشى مع طموحات مهنيي قطاع السياحة، مشددا على ضرورة رصد الميزانيات المناسبة لتعزيز النقل الجوي وتطوير العرض ليشمل جميع متطلبات الزبائن سواء كانوا مغاربة أو أجانب والاستثمار في الرقمنة، والاهتمام بالسياحة الداخلية التي لعبت دورا كبيرا في تحقيق نسبة استرجاع ليالي المبيت (70 في المائة في نهاية شتنبر 2022)، حيث تم استرجاع حوالي 100 في المائة من ليالي المبيت بالنسبة للسياحة الداخلية، بينما نسبة استرجاع السياحة الدولية حوالي 55 في المائة.

وأوضح الخبير السياحي أن هناك تراجع في حجم الميزانية ب 36 في المائة(مليار و70 مليون درهم)، في المقابل كان حجم ميزانية الوزارة المذكورة سنة 2019، في حدود مليار و700 مليون درهم، وبالتالي فإن أن هدف استقطاب 26 مليون سائح في أفق 2030 سيجري إجهاضه بفضل الميزانيات المرصودة .

وأشار بوحوت الى أن الغلاف المالي المخصص للشركة المغربية للهندسة السياحية الذي يتحدد دورها في استقطاب الاستثمار انخفض أيضا بنسبة 18 في المائة، مقارنة بالسنة الماضية وهذا عامل سلبي، لأن العرض المتوفر في المغرب من ناحية وحدات الإيواء السياحي قليل، وهذا يتطلب ضخ مزيد من الاعتمادات المالية لإنعاش الاستثمار.

وتابع المتحدث، أن الميزانية المخصصة للإدارة المركزية زادت بنسبة 53 في المائة، وهذا يعني أن هناك خللا لا بد من تداركه،  ذلك أن رفع نسبة استقطاب السياح إلى 12.7 في المائة يتطلب رفع ميزانية الترويج التي يقوم بها المكتب المغربي للسياحية مرتين على الأقل، لتصل إلى 700 مليون درهم، لأن المكتب هو الذي يبرم الاتفاقيات مع شركات الطيران.

وبعد استحضاره لنسبة التطور المحققة إلى غاية سنة 2019، أكد الزوبير بوحوت أن الانتقال إلى 26 مليون سائح في أفق سنة 2030، وقبل ذلك بلوغ 17 مليون سائح في أفق 2025-2026، يتطلب مجهودا كبيرا جدا وإجراءات كثيرة وذات أثر.

وأشار الى أن السنة الحالية يتوقع أن تختتم بتحقيق 10 ملايين سائح، كأقصى تقدير، بعد تسجيل 7.7 ملايين سائح نهاية شتنبر الماضي، مؤكدا أن الانتقال من 10 ملايين سائح في 2022 إلى 17 مليون سائح في 2025-2026 ، يتطلب تحقيق نسبة تطورِ استقطاب السياحة تصل إلى 12.7 في المائة سنويا، بينما لا تتعدى نسبة التطور خلال العشرين سنة الأخيرة 5.5 في المائة، ولكي يتم الصعود إلى 12.7 في المائة، فهذا يتطلب العرض السياحي في مختلف مناحيه، سواء في ما يتعلق بالطيران، والترويج  والرقمنة وغيرها بالإضافة إلى تطوير الاستثمارات.

 

 




تابعونا على فيسبوك