مراكش: يوم دراسي يسلط الضوء على الرهانات الكبرى المتعلقة بمشروع قانون المالية 2023

الصحراء المغربية
الإثنين 07 نونبر 2022 - 11:55

سلط المشاركون، السبت بمراكش، خلال يوم دراسي نظمه فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمجلس المستشارين، الضوء على الرهانات الكبرى المتعلقة بمشروع قانون المالية 2023، وعلى مجموعة من التحديات الآنية والمستقبلية المرتبطة بمواجهة التطورات الدولية.

وأجمع المشاركون خلال هذا اللقاء الذي نظم حول موضوع " مشروع قانون المالية لسنة 2023 على ضوء التحولات الدولية والوطنية الراهنة وإكراهات حماية القدرة الشرائية للطبقة الشغيلة"، أن مشروع قانون مالية سنة 2023 الذي وصفته الحكومة بـ"الاجتماعي"، يأتي في سياق ظرفية جد صعبة، متسمة بتعاقب الأزمات والتضخم والنزاع الروسي- الأوكراني والجفاف، مما أدى إلى اضطراب سلاسل الإنتاج وتدهور القدرة الشرائية.

وتوقف المشاركون عند مواضيع همت الوضعية الاقتصادية والاجتماعية واخرى ركزت على القضايا ذات الاولوية في الملف الاجتماعي من قبيل تقييم سير تعميم الحماية الاجتماعية، وصندوق المقاصة وحماية القدرة الشرائية، وتنزيل مضامين الحوار الاجتماعي، والصحة والتعليم باعتبارهما على رأس أولويات العمل الوطني.

ودعا النعم ميارة الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنقاذ الطبقة المتوسطة وإعادة بنائها وتوسيعها بعد تضررها من الأزمات الاقتصادية المتتالية، مؤكدا أن تحسين الدخل يتمثل في الزيادة في الأجور من أجل دعم القدرة الشرائية للمواطن مع إبقاء المواد المدعمة من طرف الدولة.

وأوضح ميارة، في هذا الصدد، أن مشاريع قوانين المالية يجب  تأخد بعين الاعتبار تعزيز القدرة الشرائية للمواطن في الفترات الحرجة والعصيبة، وتوضع ضمن سياق ومشاريع السنوات الخمس المقبلة بدل أن تبقى قانونا يبنى فرضياته على توقعات سنة واحدة، وذلك من أجل استشراف المستقبل وإعطاء فاعلية للبرنامج والأوراش الكبرى.

وعبر عن أمله في أن يفرز مشروع قانون مالية سنة 2023، قانون مالية يلامس تطلعات المواطنين ويجيب عن الأسئلة الكبيرة التي تفرضها الظرفية الاقتصادية والاجتماعية.

من جانبه، يرى عبد اللطيف مستقيم رئيس فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمجلس المستشارين، أن مشروع قانون المالية لسنة 2023 يتزامن بالفعل مع ظرفية وطنية ودولية جد صعبة، تتسم بتضخم استثنائي شمل المنتجات النفطية والمواد الأساسية (الحبوب والزيوت…) والمواد الأولية (الحديد والنحاس والألمنيوم والخشب…)، إلى جانب جفاف غير مسبوق في البلاد.

وتساءل عن كيفية حماية حقوق الشغيلة المغربية من تداعيات هذه التقلبات في حرص دائم على مراعاة المصالح العليا للمملكة التي تواجه حملات متجددة للنيل من مقدساتها والتطاول على ثوابتها، والعمل من خلال مشروع قانون المالية على تفعيل الدولة الاجتماعية، وتقليص التفاوتات الترابية واسترجاع هوامش الميزانية بغية ضمان استدامة واستمرارية الإصلاحات الكبرى.

وشكل هذا اللقاء، فرصة لثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين وأعضاء المكتب التنفيذي للنقابة والمسؤولين عن الجامعات والنقابات المنضوية تحت لوائها، لتعميق النقاش وتبادل الأفكار حول مضامين هذا المشروع خصوصا ذات الصلة المباشرة بالطبقة الشغيلة.




تابعونا على فيسبوك