احتضنت قاعة الاجتماعات بمقر ولاية جهة مراكش آسفي، أمس الأربعاء، لقاء جهويا تشاوريا خصص للاستماع وتبادل الآراء مع المواطنات والمواطنين بالجهة، حول احتياجاتهم في مجال الرقمنة ، وذلك في إطار انفتاح وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، على مختلف الفاعلين.
وشكل هذا اللقاء الجهوي، الذي ترأسته غيثة مزور وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بحضور كريم قسي لحلو والي جهة مراكش- آسفي، عامل عمالة مراكش، ونائبة رئيس مجلس الجهة، المحطة الثالثة ضمن سلسلة من اللقاءات التشاورية الجهوية التي أطلقتها الوزارة بهدف الاستماع للمواطنات والمواطنين وتجميع أفكارهم وآرائهم وإشراكهم في صياغة الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي المبنية على تسريع الشمولية الرقمية وتحسين الخدمات الرقمية وجعل المملكة قطبا رقميا إقليميا.
ويأتي هذه اللقاء التواصلي التشاركي في إطار انخراط وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في تنزيل تحول رقمي بالمملكة، من خلال الإنصات للفاعلين الجهويين والمحليين والمرتفقين، والاستماع لانشغالاتهم واقتراحاتهم لضمان خلق تكامل بين المقاربات وتطوير المشاريع ذات الأثر المباشر على المواطن والمستثمر والمقاولة ووضع حاجيات المستعملين والمشاريع الرقمية الموجهة إليهم في صلب اولويات هذا الورش.
ويروم هذا اللقاء الذي خصص للتشاور والاستماع ، إشراك مواطني الجهة في الأفكار الإستراتيجية حول التحول الرقمي وتثمين مساهماتهم الاقتراحية الفاعلة، سواء على مستوى تعميم الولوج والاستخدامات الرقمية، أو على مستوى تطوير عرض الخدمات الرقمية.
وفي كلمتها بالمناسبة، نوهت مزور بالمشاركة القوية لمواطني جهة مراكش –آسفي وانخراطهم في تطوير ورش التحول الرقمي، مذكرة بأهمية هذا الورش تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى الرفع من فعالية الإدارة عبر وضع خدمات عمومية رقمية فعالة وناجعة بغية الاستجابة لانتظارات الساكنة .
وأوضحت الوزيرة، أن الإستراتيجية الوطنية للرقمنة التي سيجري إعدادها وفق مقاربة تشاركية، سترتكز على ثلاثة محاور، يهم أولها تحسين الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين، بينما يروم الثاني جعل المغرب بلدا منتجا للرقمنة والتكنولوجيات الرقمية، الموجهة، في الوقت نفسه، للمستهلكين على الصعيد الداخلي، وللتصدير.
وأشارت الوزيرة إلى أن هذا المحور يروم أيضا جذب المستثمرين والشركات متعددة الجنسيات المتخصصة في التكنولوجيا الحديثة ونظم المعلومات، والنهوض بإحداث وتطوير مقاولات ناشئة مغربية تنافسية على الصعيدين الوطني والدولي.
وخلصت إلى أن المحور الثالث يخص تمكين كافة المغاربة من الاستفادة من هذه التكنولوجيا وهذه الرقمنة، قصد المساهمة في تحسين أوضاعهم المعيشية ورفاههم، وتحسين ولوج كافة الفئات المجتمعية إلى خدمات عمومية مرقمنة.
من جانبه، أشار والي جهة مراكش – آسفي إلى أن هذا اللقاء الجهوي يشكل فرصة لاستحضار التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على ضرورة انخراط المملكة بشكل فاعل في دينامية التحول الرقمي الذي يعرفه العالم في ظل التطور المذهل الذي ما فتئ يشهده عالم اليوم في ميدان الرقميات والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات.
وأضاف أن هذه اللقاءات الجهوية التي أطلقتها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة تتيح إشراك المواطنين وتثمين اقتراحاتهم ، كما تأتي لتكرس الجهود المبذولة على المستوى المركز والجهوي من أجل تفعيل أمثل للإستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، مذكرا بأن هذا الورش يتناغم مع أهداف وتوصيات النموذج التنموي الجديد التي أكدت على كون إصلاح الإدارة العمومية ورقمنتها، يشكلان رافعتين أساسيتين في عملية التحول نحو التنمية المنشودة.
بدورها، أكدت أبوعلي نائبة رئيس مجلس الجهة، أن المملكة التزمت ومن خلالها الجماعات الترابية بالانخراط في مجال الانتقال الرقمي والحكومة المنفتحة من خلال خمسة محاور والتي تتمثل في الحصول على المعلومات، النزاهة ومكافحة الفساد، شفافية الميزانية، المشاركة المواطنة ثم التواصل والتحسيس.
كما ذكرت أبوعلي بمختلف المبادرات التي أطلقها مجلس الجهة بهدف رقمنة وتحسين الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين.
ويأتي هذا اللقاء التشاوري في إطار سياسة التواصل التي تنهجها الوزارة مع كافة الفاعلين من إدارات وفاعلين اقتصاديين ومواطنين ومجتمع مدني، قصد إشراكهم في بلورة برنامج عمل فعال ويكون له أثر حقيقي على المواطن.