دعا شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ممثلي النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية إلى اجتماع اللجنة العليا، الجمعة المقبل، من أجل الحسم في مصير مشروع النظام الأساسي الموحد لمهن التربية والتكوين المفروض إنهاء كل مراسيمه بما فيها مرسوم التعويضات قبل متم دجنبر 2022.
وتنتظر النقابات التعليمية الخمس (الجامعة الوطنية للتعليم، والنقابة الوطنية للتعليم، والجامعة الحرة للتعليم، والجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي، والنقابة الوطنية للتعليم)، خلال الاجتماع المرتقب رد الوزارة حول الملفات العالقة بعد التداول مع القطاعات الحكومية المعنية.
وقال يونس فراشن، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن النقابات ستتلقى خلال الاجتماع جواب وزير التربية الوطنية حول المطالب الأساسية التي يجب أن تكون بالضرورة حاضرة ضمن النظام الأساسي الجديد.
ويوجد على رأس هذه المطالب، وفق ما صرح به يونس فراش لـ"الصحراء المغربية"، إحداث الدرجة الممتازة لفائدة الابتدائي والإعدادي والملحقين، الذين يبلغ عددهم حوالي 230 ألف موظف، إلى جانب باقي الملفات كحل مشكل الزنزانة 10، وضحايا النظامين وكل الفئات التي لديها مطالب وتحتج منذ سنوات.
وفي رده عن سؤال حول الخطوات المرتقبة في حالة عدم تجاوب الوزارة مع مقترحاتهم، أعلن فراش أنه لكل حادث حديث، وأن الرؤية ستتوضح بعد تلقي جواب وزير التربية الوطنية.
واعتبر الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم أن اللجنة التقنية اشتغلت لوقت طويل على مشروع النظام الأساسي، مشيرا إلى أنه كان من المفروض الاشتغال في المرحلة الحالية على النص، بيد أنه للأسف لم ترد المطالب الأساسية في المحضر الذي أعدته اللجنة التقنية وعلى رأسها الدرجة الممتازة، بالإضافة إلى قضايا إدماج الأساتذة المتعاقدين، والآليات المعتمدة.
وخلص يونس فراش إلى وجود مجموعة من القضايا التي من المفروض التدقيق فيها خلال اجتماع الجمعة.
يشار إلى أن النقابات التعليمية الخمس أعلنت خلال اجتماعها التنسيقي، الأسبوع المنصرم، انخراطها في الحوار القطاعي، انطلاقا من مسؤوليتها التاريخية في الدفاع عن المدرسة العمومية ومصالح الأسرة التعليمية.
وذكرت النقابات، في بلاغ لها، توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه، أنه رغم تقدير دينامية الحوار وانتظام جولاته سواء من حيث الجدولة الزمنية أو الموضوعية، فإن منطق النتائج الملموسة ومدى انعكاسها المباشر على الوضعية المهنية والاجتماعية والمعيشية لنساء ورجال التعليم خصوصا في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة، هو الكفيل بالحكم على نجاعته ومصداقيته.
وفي هذا السياق، أفادت النقابات أن التداول والمواكبة لايزال قائما مع الأطراف الحكومية المعنية بشأن عدد من النقط، من بينها الزيادة في الأجور، وتدقيق آلية إدماج الأساتذة والأطر الذين فرض عليهم التعاقد بالوظيفة العمومية، وتسوية الملفات المتضمنة باتفاق 18 يناير، والدرجة الممتازة (خارج السلم) لأساتذة التعليم الابتدائي وأساتذة التعليم الإعدادي والملحقين التربويين وملحقي الاقتصاد والإدارة، وتسوية المستحقات المالية.
كما تحدثت عن تسوية وضعية من تم توظيفهم أول مرة بالسلم السابع والثامن والتاسع، ومعالجة وضعية المرتبين في السلم العاشر، وآلية إدماج دكاترة القطاع، وتحديد سلم إدماج المساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين والأطر المشتركة، والمبرزين والمستبرزين، وكذا أطر التوجيه والتخطيط، إضافة إلى مختلف الملفات الفئوية المتراكمة التي يعاني منتسبوها الحيف والإقصاء والمطروحة على طاولة الحوار لسنوات.
وجددت النقابات التعليمية الخمس، عبر بلاغها، المطالبة بإرساء إصلاح حقيقي وشامل، مرجعيته الإرادة السياسية الفعلية، وقوامه الحكامة الجيدة، والترتيب الدقيق للمسؤوليات والاعتراف بالمجهودات.
كما أكدت على أن قناعاتها المشتركة في اعتبار حل المشاكل المادية والمعنوية للشغيلة التعليمية بقطاع التربية والتكوين، تعد مدخلا أساسيا للإصلاح.