المؤتمر الوطني السادس: جودار يخلف ساجد في قيادة حزب الاتحاد الدستوري

الصحراء المغربية
السبت 01 أكتوبر 2022 - 21:38

انتخب المؤتمر الوطني السادس للاتحاد الدستوري، مساء اليوم السبت، محمد جودار، أمينا عاما للحزب، خلفا لمحمد ساجد.

ولم يكن انتخاب محمد جودار لقيادة الحزب أمرا مفاجئا، خصوصا بعدما أعلن محمد ساجد، الأمين العام السابق للحزب، عدم ترشحه لولاية جديدة، مشيرا فيما يشبه خطبة وداع خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إلى أنه وصل إلى سقف مساهمته داخل الحزب، بعد قضائه أزيد من 30 سنة من النضال.
وجاء انتخاب محمد جودار بالإجماع كمرشح وحيد، بعد مفاوضات آخر ساعة التي جرت في الكواليس بين قيادات الحزب خلال الفترة المسائية من أشغال المؤتمر، وأفرزت انسحاب باقي المرشحين من دائرة التنافس على الأمانة العامة، ويتعلق الأمر بالحسن عبيابة، وشاوي بلعسال، ومحمد بنسعيدي.
بعد انتخاب الأمين العام، أعلن الحبيب الدقاق، رئيس المؤتمر، ترشيح الحسن عبيابة لمنصب نائب الأمين العام، كمرشح وحيد، وما تم تزكيته من قبل المؤتمرين، إلى جانب ترشح شاوي بلعسال لمنصب رئيس المجلس الوطني كمرشح وحيد أيضا، ليتمكن بذلك من المحافظة على هذا المنصب لولاية جديدة، بعد مصادقة المؤتمرين.
كما جرى التفويض للأمين العام للحزب المنتخب مهمة تشكيل لائحة المكتب السياسي قصد عرضها على المجلس الوطني غدا للمصادقة عليها.
يشار إلى أن المؤتمر صادق، أيضا، في ختام أشغال المؤتمر اليوم على لائحة المجلس الوطني.
وعبر محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، عن امتنانه لجميع المنضالات والمنضالين في جميع الأقاليم الذين كلفوه خلال هذا المؤتمر بمهمة الأمانة العامة للحزب بالإجماع.
وأكد محمد جودار، في تصريح لوسائل الإعلام، أنه سيبذل كل ما في جهده للقيام بأداء مهام هذه الأمانة التي سيعمل على تحملها بكامل المسؤولية.
كما أعلن أن عمل القيادة الجديدة للحزب سينطلق من شعار المؤتمر "التجديد والاستمرارية"، لافتا الانتباه إلى أن التجديد يعني تجديد الطاقات والفعاليات وطرق الاشتغال، في حين أن الاستمرارية ترمز إلى الوفاء لقيم الحزب، وكل ما رسمه القياديون السابقون الذي أسسوا الحزب، عبر الليبرالية الاجتماعية.
وشدد جودار على استعداد القيادة الجديدة للعمل على مساندة جميع المشاريع التنموية التي يسهر عليها جلالة الملك، معبرا عن أمله في الرقي بالمغرب إلى الأمام.
واعتبر محطة المؤتمر السادس يوما تاريخيا، لأنها تعد أول مؤتمر يفصل بينها وبين المؤتمر الخامس الذي يسبقها 3 سنوات.
وخلص إلى أن الحزب سيظل منفتحا على الجميع سواء من أبناء الحزب أو من يريدون الالتحاق به، شريطة احترام إيديولوجيته، والمساهمة في تطوير مجتمعنا.
يشار إلى أن محمد ساجد، الأمين العام السابق للحزب، أبرز خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، في معرض تقديمه للتقرير الأدبي أمام المؤتمرين، أنه كان من المتفق تنظيم المؤتمر الوطني السادس للحزب في أجله المحدد، إلا أن انتشار جائحة كوفيد-19 أدت إلى تأجيل سلسلة من المواعيد واللقاءات المكثفة من أجل السير نحو انعقاد هذا المؤتمر.
وقال إن الحزب بمرجعيته الليبرالية وقوته الاقتراحية وتاريخه الفاعل وثباته على مواقفه في مختلف الأحداث على مدار التاريخ يؤكد بالملموس على ضرورة تجديد النخب من أجل تقوية الحزب داخليا وخارجيا، مضيفا أن محطة المؤتمر هي فرصة من أجل إعادة هيكلة وهندسة التركيبة الحزبية وضخ دماء جديدة تمكن من توسيع رقعة المشاركة في الابتكار السياسي بما يعزز رص الصفوف ولم الشمل وتوحيد الكلمة من أجل المساهمة في البناء المؤسساتي للحزب.
وسيخصص اليوم الثاني للمؤتمر (غدا الأحد) لعقد اجتماع المجلس الوطني للحزب (دورة المرحوم المعطي بوعبيد)، وتكوين اللجان والمصادقة عليها، وعرض مشروع النظام الداخلي للحزب.




تابعونا على فيسبوك