وزيرة إسبانية سابقة: مطالب المغرب بشأن سبتة ومليلية لها ما يبررها

الصحراء المغربية
الإثنين 05 شتنبر 2022 - 14:20

أن يشكك مواطن إسباني بسيط في انتماء سبتة ومليلية لإسبانيا اعتمادا على منطق وجودهما الجغرافي على التراب المغربي، فهذا أمر قد لا تعيره الصحافة هناك أي اهتمام، لكن أن تخرج وزيرة سابقة وخبيرة في القانون الدستوري والقانون الأوروبي، وتقول إن المغرب له الحق في المطالبة باسترجاع الثغرين المذكورين، فإن الأمر بات يكتسب الكثير من الأهمية والجدية.

وكانت ماريا تروخيو أنطونيا، وزيرة الإسكان السابقة في حكومة ثياتيرو، أكدت أن المغرب له الحق في المطالبة باسترجاع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، مضيفة أن مطالب المملكة لها ما يبررها، وهو التصريح الذي تناقلته كبريات الصحف الإسبانية، من قبيل "الموندو" و"الباييس" و"لاراثون"..
وأضافت ماريا تروخيو، التي تشتغل حاليا أستاذة جامعية للقانون الدستوري والأوروبي بمدريد، خلال مشاركتها، الجمعة، في مؤتمر حول العلاقات بين إسبانيا والمغرب بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، أن مدينتي سبتة ومليلية كانتا تحت السيادة العربية لفترة أطول بكثير من الفترة المسيحية، داعية إلى اللجوء إلى "الحقيقة التاريخية بحكمة"، وفي هذه الحالة بالذات تكون "الحجة قابلة للنقاش"، وفق تعبيرها.
وتابعت تروخيو، التي اشغلت أيضا مستشارة في التربية والتعليم لدى سفارة إسبانيا في الرباط، وزارت الجهات الثلاث الحالية للصحراء المغربية، قائلة إن سبتة ومليلية من "بقايا الماضي التي تتداخل مع الاستقلال الاقتصادي والسياسي لهذا البلد والعلاقات الجيدة بين البلدين".
وأبرزت أن "الحل" للمدن المتمتعة بالحكم الذاتي والجزر الإسبانية يجب أن يكون "سياسيا".
وكانت الوزيرة السابقة تتحدث، الجمعة، خلال مؤتمر حول العلاقات بين إسبانيا والمغرب بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، بحضور رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق خوسي لويس رودريغيث ثاباتيرو، الذي اعتبر في مداخلة له، أن المغرب وإسبانيا يعدان نموذجا للتعايش وتلاقح الحضارات والثقافات وحسن الجوار، الذي يجب أن يكون عليه واقع العلاقات الدولية في الظرفية الراهنة.
وقد خلقت تصريحات تروخيو حول سبتة ومليلية ضجة كبيرة داخل الأوساط السياسية بإسبانيا، ومنها حزبها الاشتراكي العمالي، بينما انتقدتها حكومة مدينة سبتة المحتلة، السبت، إلى حد وصفها بأنها "خيانة مؤسساتية غير مقبولة".




تابعونا على فيسبوك