عاشوراء .. أطفال وقاصرون لم يمتثلوا لقرار منع التراشق بالمياه في الشارع

الصحراء المغربية
الثلاثاء 09 غشت 2022 - 14:49

رغم أن السلطات المحلية لمدينة الدارالبيضاء منعت التراشق بالمياه في الشارع، وشددت على معاقبة المخالفين لهذا القرار من أجل ترشيد استهلاك الموارد المائية، إلا أن مجموعة من الأطفال والقاصرين في عدد من شوارع وأزقة بعض الأحياء الشعبية للمدينة، حرصوا على ممارسة "طقس زمزم" وتبذير المياه، صباح أمس الاثنين، إحياء لمناسبة عاشوراء.

وعاينت «الصحراء المغربية» بحي درب غلف الشعبي أعدادا غفيرة من الأطفال والقاصرين يتحركون في مجموعات تضم ما بين ثمانية إلى عشرة أطفال لا يتجاوز سنهم الثالثة عشرة، يحملون قناني بلاستيكية من سعات مختلفة ما بين لتر و5 لترات، تحوي بداخلها مياها مخلوطة بالدقيق وبالملونات الغذائية وبمساحيق غسل الملابس، يتراشقون فيما بينهم بهذه المياه، حيث شرع كل فريق من المجموعات المذكورة بمحاصرة فريق آخر وإغراقه بالمياه الملوثة التي تحتوي كذلك على البول، وفقا لتعبير أحد المشاركين.
كما أدخل المحتفلون بـ»تزمزيمة» في «حربهم المائية» مواد غذائية أخرى كالبيض الطازج والطماطم المتعفنة، حيث عمد بعض الأطفال إلى تكسير البيض فوق رؤوس بعضهم البعض وخلطه بالدقيق الأبيض، وبعد ذلك يقومون بتنظيف أنفسهم بواسطة المياه التي يجلبونها تارة من منازلهم وتارة أخرى من السقاية الموجودة داخل الحي المذكور، ويبذرونها أمام أعين السكان الذين حاول بعضهم التدخل وثني هؤلاء عن استهلاك هذه المادة الحيوية في اللعب بينما اكتفى البعض الآخر بالمشاهدة والاستسلام لرعونتهم.
وفي هذا الصدد، أعرب مجموعة من المواطنين تحدثت إليهم «الصحراء المغربية» عن تذمرهم من المشاهد المسيئة التي تتكرر كل سنة إحياء لعاشوراء، وخصوا بالذكر الجلبة التي يحدثها الأطفال صباح يوم الاحتفال بزمزم وما يصاحب ذلك من تبذير كبير للموارد المائية، مشيرين إلى أن هناك دواوير ليست بعيدة عن الدار البيضاء تعاني صعوبة الولوج إلى المياه الصالحة للشرب في الوقت الذي يقوم هؤلاء بتبذيره والتراشق به بهدف المرح واللعب، ودعوا في هذا الصدد الآباء والأمهات إلى تربية الناشئة على أهمية المحافظة على الماء والحرص على منع أطفالهم من المشاركة في احتفالات زمزم عن طريق التراشق بالمياه وتبذيرها في الشارع العام.

 

أسماء إزووان ـ هاجر العراضي




تابعونا على فيسبوك