لسعات العقارب تحتل المرتبة الأولى من مجموع التسممات المعلن عنها بالمغرب

الصحراء المغربية
الإثنين 25 يوليوز 2022 - 18:06

أكد خالد آيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن المركز المغربي لمحاربة التسمم ولليقظة الدوائية، التابع لوزارته، يحرص على توفير الأدوية الأساسية والضرورية بكل من المراكز الصحية بالمغرب خاصة بالمناطق التي تعاني وطأة انتشار الأفاعي والعقارب وبالأخص خلال فصل الصيف قصد معالجة المصابين طبقا للاستراتيجية الوطنية لمكافحة لسعات العقارب ولدغات الأفاعي.

وقال آيت الطالب في جوابه عن سؤالين كتابيين للفريق الحركي بمجلس النواب، حول "توفير الأمصال بمراكز ومستشفيات المملكة"، و"توفير الأمصال المقومة للدغات الأفاعي والحشرات السامة"، إن وزارته تبذل قصارى جهدها من أجل توفير الكميات اللازمة من الأمصال ضد لدغات الأفاعي سنة بعد سنة لتفادي الخصاص بالمستشفيات، رغم صعوبة الحصول على هذه الأمصال لقلة المختبرات العلمية المصنعة للأدوية الترياقية التي تتطلب مناهج تطبيقية خاصة بتصنيعها، مفيدا أن معطيات المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، سجلت 310 حالة لدغة بالأفاعي سنة 2020، تم التكفل بها في المستشفيات.
وأعلن الوزير في نفس السياق، أن هذه اللدغات أدت إلى 9 وفيات، كاشفا أن هذه النسبة تمثل نسبة فتك 2.5 في المائة، خلال سنة 2020.
وأفاد الوزير أنه خلال السنة الجارية تلقت 115 حالة العلاج بمضاد الأمصال، الشيء الذي ساهم بشكل كبير في انخفاض نسبة الوفيات حيث تراجعت من 3.43 في المائة سنة 2015، إلى 2.5 في المائة سنة 2020، معلنا أنه خلال نفس السنة سجل المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية 20 ألفا و749 حالة تسمم بلسعات العقارب.
وأكد المسؤول الحكومي أن هذا العدد يناهز 583 حادثا لكل 100 ألف نسمة، كاشفا أن لسعات العقارب تحتل المرتبة الأولى من مجموع التسممات المعلن عنها بالمغرب.
وأوضح المسؤول الحكومي أن وزارته تعتمد على استراتيجية لمكافحة لسعات العقرب منذ 2001، تتمثل أهم محاورها والإجراءات المعتمدة في تعزيز التحسيس والتوعية بمخاطر لسعات العقارب وتفادي الانعكاسات السلبية لبعض أصناف العلاج التقليدي عبر مختلف وسائل التواصل، والعمل على التقليص من اللسعات كإجراء وقائي عبر التأثير على المحيط الذي تنتشر به العقارب من خلال تحسين ظروف العيش واعتماد بعض السلوكيات الصحية اليومية بتعاون مع الجمعيات المحلية، فضلا عن تعزيز التكوين المستمر لمهنيي الصحة حول كيفية التعامل مع مختلف أنواع ومراحل التسمم بلسعة العقرب، ثم مواصلة المجهود الرامي لتمكين المؤسسات الصحية بالعالم القروي من سيارات إسعاف تلائم تضاريس هذه المناطق بغية ضمان نقل المصابين بشكل استعجالي، وفي ظروف جيدة إلى أقرب مركز استشفائي به مصلحة الإنعاش، فضلا عن تحسين التكفل العلاجي بالمصابين من خلال تقنين العلاج عبر تصنيف الحالات وتوجيه الحالات الخطيرة منها إلى مراكز الإنعاش، وذلك بغية التقليص من نسبة الوفيات.
كما تهم الاستراتيجية المعتمدة، يضيف الوزير، اقتناء جميع الأدوية والمستلزمات الطبية للمصاب عند التسمم بلسعة العقرب من طرف المركز الوطني لمحاربة التسمم ولليقظة الدوائية إلى جميع الجهات، وكذا تخصيص أسرة خاصة في قسم الإنعاش لهذه الحالات وتسليمها إلى المستشفيات التي تصرح بالتسممات الناتجة عن لسعات العقارب. هذه الأدوية لا يمكن استعمالها في البوادي لأنها تحتاج إلى مستلزمات الرعاية المكثفة، من إمكانيات بشرية ومادية التي لا يمكن توفيرها في المراكز الصحية، بالإضافة إلى تحسيس المواطنين، بتنسيق مع السلطات المحلية والجمعيات، بالإسراع بنقل الأطفال إلى المستشفى مباشرة بواسطة سيارات الإسعاف التابعة لوزارة الصحة أو الجماعات المحلية وعدم استعمال العلاجات التقليدية التي هي مصدر تأخير نقلهم وولوجهم للعلاج.
وأكد آيت الطالب أن توحيد منهجية التكفل بالمريض المصاب بلدغات الأفاعي ولسعات العقارب انطلاقا من الاستقبال بالمركز الصحي القروي ووصولا على مصلحة الإنعاش ناهيك عن المداومة الطبية 24 ساعة على 24 ساعة، 7 أيام على سبعة، والتي يسهر على تغطيتها أطباء متخصصون في علم التسمم واليقظة الدوائية بالمركز المغربي لمحاربة التسمم ولليقظة الدوائية، ساهمت بشكل كبير في تحسين جودة التكفل بالمصابين، مشددا على أن المراكز الصحية القروية تلعب دورا أساسيا في تصنيف الحالات والقيام بالإسعافات الأولية ووضع المصاب بالتسمم في أحسن الظروف للوصول إلى أقرب مركز استشفائي قصد العلاج المكثف في قسم الإنعاش.




تابعونا على فيسبوك