تحل، اليوم الجمعة بالرباط، المفوضة الأوروبية للداخلية، إيلفا يوهانسون، ومعها وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، لمناقشة مشكلة الهجرة غير النظامية وسياسة الهجرة لدى الاتحاد الأوروبي، وفق ما نشرته وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي".
وأكدت مصادر من وزارة الداخلية الإسبانية للوكالة المذكورة، أن مارلاسكا ويوهانسون، سيعقدان في المغرب جلسة عمل مع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
ويعقد هذا الاجتماع بعد أسبوعين من الأحداث التي شهدها محيط السياج الفاصل بين مدينة الناظور وثغر مليلية المحتلة، بعد محاولة ضخمة وعنيفة قادها عدد هائل من المهاجرين غير النظاميين لاقتحام مليلية بالقوة، أدت إلى وفاة 23 من الأشخاص المهاجمين وإصابة 140 من عناصر القوات العمومية.
وكانت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية أعلنت، الأحد الماضي، أنها تشعر بالقلق إزاء تلك المأساة. وكتبت على تويتر: "الأحداث عند معبر مليلية مقلقة للغاية، أولاً بسبب الخسائر في الأرواح، وثانيًا لا يمكن أبدًا التسامح مع العبور القسري والعنيف للحدود الدولية".
وأضافت المسؤولة الأوروبية في تغريدتها على تويتر "هذه المأساة تؤكد حاجتنا إلى مسارات آمنة وواقعية وطويلة الأمد تقلل من الرحلات اليائسة للمهاجرين غير النظاميين".
وأصر العديد من أعضاء الحكومة الإسبانية، بمن فيهم رئيسها بيدرو سانشيز، على العنف الشديد الذي استخدمه المهاجرون غير النظاميين في محاول اقتحام السياج المحيط بمليلة.
وقال وزير الداخلية الإسباني في هذا الصدد "الهجوم على مليلية كان عنيفا، هذه حقيقة لا يمكننا تجاهلها ولا أحد يمكن أن يشك فيها".
كما حمل بيدرو سانشيز، في معرض حديثه لوسائل الإعلام في مدريد، المسؤولية عن تلك الأحداث، لعصابات الاتجار في البشر، مشيدا في الوقت ذاته بمجهودات القوات العمومية المغربية، لمواجهة تدفق المهاجرين غير النظاميين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
ويؤكد المسؤولون في كل من المغرب وإسبانيا أن قواتهما العمومية تصرفت وفقًا للمعايير القانونية والدولية في مواجهة المهاجمين.