مراكش: يوم علمي لتدارس مشاريع وأبحاث الطلبة الدكاترة في مجال الطاقة والماء

الصحراء المغربية
السبت 02 يوليوز 2022 - 11:39

شكل موضوع "الماء والطاقة... البحث التطبيقي من أجل اقتصاد أخضر"، محور لقاء علمي، نظمه أمس الجمعة بمراكش، المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الماء والطاقة التابع لجامعة القاضي عياض، لتدارس ومناقشة مشاريع وأبحاث الطلبة الدكاترة المنجزة في مجال الطاقة والماء، والتعريف بالابتكارات والإنجازات التي طورتها فرق مختلفة من الطلبة الباحثين والدكاترة داخل المركز بخصوص مواضيع تهم الموارد المائية والطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية في البنايات.

وتناولت أغلبية المشاريع والبحوث المقدمة، في هذا اليوم الدراسي المنظم في صيغة مختلطة، حضورية وعن بعد ضمن النسخة السادسة من أيام الدكتوراه،  مواضيع تتعلق بالمياه العادمة سواء منها المنزلية أو الصناعية، ومعالجتها وإعادة تدويرها، والنفايات الصلبة وإعادة استعمالها.

وأكد المشاركون، على الأهمية الخاصة التي يكتسيها البحث العلمي في ميدان الماء والطاقة، بالنظر إلى أهمية هذه الموارد بالنسبة للبلدان الشبه الجافة كالمغرب.

ودعا المشاركون في هذا اللقاء العلمي، إلى توحيد جهود الباحثين ومبادراتهم في مجال الابتكار والمعارف والكفاءات، من أجل تطوير الدفاع عن قضية الماء والطاقة وتقوية تبادل الخبرات الوجيهة في الميدان.

وشددوا على ضرورة  تشجيع البحث الميداني لما له من أهمية كبيرة في إيجاد الحلول وتجاوز الاكراهات المرتبطة بالاستغلال غير المعقلن للموارد المائية والطاقية.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت ليلى ماندي مديرة المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الماء والطاقة، أن الماء والطاقات المتجددة، يعتبران اختيارا استراتيجيا بالنسبة للنموذج الجديد للتنمية بالمغرب.

وقدمت ماندي الأستاذة بجامعة القاضي عياض بمراكش، لمحة عن المركز الوطني للدراسات حول الماء والطاقة، الذي يندرج في إطار السياسة العامة لجامعة القاضي عياض من أجل إدماج المجال السوسيو اقتصادي.

وأشارت ماندي إلى أن المهمة الأساسية للمركز، الذي انطلق العمل به سنة 2010 تتجلى في النهوض بالبحث العلمي والتنمية، وضمان نقل التكنولوجيا على نحو فعال، وخلق جسور التواصل بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي العمومية والخاصة حول موضوعي الماء والطاقة، وتقديم المساعدة لأصحاب القرار والمؤسسات العمومية والشبه عمومية وتكوين باحثين يتمتعون بخبرة عالية.

وأوضحت ماندي  أن الأنشطة المنجزة من قبل المركز،  تتمحور بالأساس، حول البحث التطبيقي والدراسات والتحاليل وإجراء تجارب وخبرات وتنظيم أيام دراسية ولقاءات وورشات، وكذا تأطير الطلبة المغاربة والأجانب في مجال الماء والطاقة.

وخلصت إلى القول، إن المواضيع التي يشتغل عليها المركز ذات الصلة بالموارد المائية والطاقات المتجددة ، والتي تعتبر ذات أولوية ليس فقط بالنسبة للمغرب ولكن أيضا على المستوى العالمي.

من جانبه، أوضح حسن المودن عميد كلية العلوم السملالية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، أن الهدف من هذا اليوم الدراسي الخاص بالطلبة الدكاترة بكلية العلوم والتقنيات السملالية المنضوين تحت لواء المركز الوطني للدراسات جول الماء والطاقة، تمكين الطلبة من تقديم أفكارهم وبحوتهم المنجزة في مجال الطاقة والماء، واستعراض الحلول التي توصلوا اليها بخصوص تدبير الماء ومعالجة المياه العادمة وإعادة تدويرها، واستعادة النفايات الصلبة، وتطبيقات الطاقات المتجددة.

وأضاف المودن، في هدا الصدد، أن كلية العلوم والتقنيات السملالية تشتغل بشكل رئيسي على تطوير النتائج والابتكارات  المنجزة من طرف الطلبة الباحتين من أجل استعمال الطاقات الخضراء والبديلة التي تتركز على الطاقة الشمسية واستعمال بعض المواد الطبيعة لإنتاج الطاقة.

وأكد على أهمية الطاقة التي تشكل اليوم ركيزة من ركائز الاقتصاد الوطني، مبرزا في السياق نفسه، أن المغرب يراهن على تقليل اعتماده على الطاقات الأحفورية المستوردة وتحقيق السيادة الطاقية بمضاعفة الجهود من خلال تشجيع الشراكات بين القطاع العام والخاص، والاستثمار في البحث العلمي والابتكار وتوطين التكنولوجيا.

وأشار الى الجهود التي بذلها المغرب في انتقاله الطاقي نحو نموذج طاقي منخفض الكربون والذي يعزز التنمية المستدامة والاقتصاد الدائري، والتي مكنت المغرب من تنويع المزيج الطاقي.

وأبرز الأهمية الخاصة التي يوليها المغرب لتعزيز النجاعة الطاقية وهو ما ينعكس اليوم عبر إطلاق برامج ومشاريع طموحة تستهدف القطاعات الأكثر استهلاكا للطاقة بما في ذلك النقل والبناء والصناعة والزراعة والإضاءة العمومية.

وشكل هذا اللقاء العلمي، الذي يدخل في إطار استراتيجية عمل المركز، فرصة لطلبة الدكتوراه لتقديم أشغال أطروحاتهم وعملهم المبتكر في البحث والتطوير، بهدف إبراز تنوع التخصصات بالمركز وتعزيز اللقاءات حول التبادل العلمي.

يشار إلى أن محاور البحث الذي يقوم به المركز الوطني للدراسات والأبحاث للماء والطاقة في مجالي الماء والطاقات المتجددة،  تتركز بالخصوص، حول أداء الأنظمة الإيكولوجية والبيئية، وتأثير التلوث على الموارد المائية والصحة، وتأثير التغيرات المناخية على الموارد المائية والتنوع البيولوجي، وتقنيات المعالجة والتدوير وتثمين المياه ذات الاستخدام المنزلي والصناعي، والطاقة الشمسية الحرارية والطاقة الشمسية الضوئية والنجاعة الطاقية في مجال البناء، والنجاعة الطاقية في المجالات الصناعية وتثمين النفايات.

 




تابعونا على فيسبوك