مراكش: 66 % من الأطفال ينشطون في البيع التسولي و34 % يقضون الليل في الشارع

الصحراء المغربية
الثلاثاء 28 يونيو 2022 - 16:11

كشفت نتائج الدراسة الخاصة بوضعية الطفولة بمدينة مراكش، أن 66 في المائة من الأطفال ينشطون في البيع التسولي من قبيل بيع السجائر والمناديل وغيرها، و34 في المائة منهم يقضون الليل في الشارع، و30 في المائة في المنازل المهجورة، و13 في المائة في الحدائق العامة أو محطة الحافلات.

وأكد مصطفى بوجراد عن مكتب الدراسات المعتمد من طرف المرصد الوطني لحقوق الطفل، خلال تقديمه لعرض حول نتائج هذه الدراسة، التي تمت منذ 2019 في إطار شراكة بين المرصد الوطني لحقوق الطفل، واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة مراكش، في إطار المبادرة القارية  لمدن بدون أطفال في وضعية شارع، أن أكثر من طفل واحد من كل طفلين في وضعية الشارع بمدينة مراكش يقيمون خارج ولاية المدينة، 49 في المائة من مدينة مراكش، و13 في المائة من الجهة، و24 في المائة من مناطق أخرى من المملكة، و14 في المائة من المهاجرين ببلدان جنوب الصحراء.

وأوضح بوجراد أنه خلال هذه الدراسة تم الاتصال بأكثر من 1625 طفل من خلال استجوابه والإنصات إليه، وإحصاء الأطفال في وضعية شارع على مرحلتين، وانجاز بحث ميداني هم 59 طفلا داخل 11 مؤسسة للرعاية الاجتماعية، بالإضافة إلى العشرات من المقابلات مع كافة الأطراف ذات العلاقة بالموضوع، مشيرا إلى أن 72 في المائة من أطفال الشوارع عبروا عن رغبتهم في العودة إلى أسرهم.

وأكد بوجراد أن 57 في المائة من الأطفال في وضعية مؤسسة الذين يعيشون في المؤسسات الاجتماعية،  عمرهم أقل من 15 سنة، ثلثين منهم فتيات و70 في المائة منهم أصلهم من مدينة مراكش، وثلث الأطفال يتم إيوائهم بعد مقرر قضائي.

وأضاف أن 82 في المائة من  الأطفال في وضعية صعبة في أسرهم، يوجدون بمدينة مراكش، ثلاث أرباع منهم  معدل سنهم 11 سنة، و54 في المائة منهم فتيات، و46 في المائة ذكور، ضمنهم 5 في المائة في تماس مع القانون، و31 في المائة يعانون من مشاكل في المؤسسات التعليمية أو المهنية، و2 في المائة في وضعية شارع أو مهملين.

وحسب المعطيات التي قدمها بوجراد، فإن 55 في المائة من الأطفال في وضعية شارع، يعيشون الفقر وعدم الاستقرار، و28 في المائة من الأطفال يعيشون مشاكل أسرية، وأن أغلب الأطفال المهاجرين، يتمركزون في مقاطعة جليز التي تضم 45 طفلا، ضمنهم  63 في المائة سنهم أقل من 15 سنة، 65 في المائة ذكورا و35 في المائة إناثا.

وأشار إلى أن الهدف من هذه الدراسة التقنية والإستراتيجية، هو تزويد عمالة مراكش بأداة عملية لتنفيذ المبادرة القارية لمدن بدون أطفال في وضعية شارع، من خلال وضع إستراتيجية التدخل العملي التي تتكون من رسم الخرائط، إستراتيجية حصرية ملائمة وخطة عمل تنفيذية لمدة ثلاث سنوات لتفعيل وتنفيذ مشروع "مراكش .. مدينة بدون أطفال في وضعية الشارع".

وأوضح أن النتائج المنتظرة من هذا المشروع، تتمثل في وضع خريطة توضح الفضاءات الموجودة في مجال حماية الطفل، ووضع إستراتيجية تجمع بين الأبعاد الوقائية والمستقبلية والتصحيحية وتحديد التوجهات ومحاور التدخل، ووضع خطة تشغيلية لمدة ثلاث سنوات تحدد الإجراءات والأنشطة المقدرة ومدتها ومسؤوليتها ومؤشراتها وإطار الرصد والتقييم ووسائل التنفيذ.

وكانت صاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، ترأست يوم 24 نونبر من سنة 2018، الانطلاقة الرسمية للحملة الإفريقية تحت شعار "من أجل مدن إفريقية خالية من الأطفال في وضعية الشارع"، وذلك في إطار الدورة الثامنة للقمة الإفريقية للحكومات المحلية (أفريسيتي).

وتهدف هذه المبادرة إلى إدراج قضية الطفولة في السياسة والحوكمة، وكذا البرامج والمخططات التنموية بإفريقيا والمجالات الترابية المحلية، والمساهمة كذلك، في القضاء على ظاهرة الأطفال في وضعية الشارع بالمدن والمجالات الترابية المحلية والجهوية بالدول الإفريقية.

وتندرج هذه المبادرة، المنظمة تحت شعار "30 مليون طفل إفريقي يعيشون بالشارع، فلتتحد مدننا وحكوماتنا المحلية ولتبادر لحماية هؤلاء الأطفال من الخطر الذي يتهد دهم"، في إطار تنفيذ الأجندة الدولية للأمم المتحدة المتعلقة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول سنة 2030.




تابعونا على فيسبوك